نساء مكبلات بمهام المعيش اليومي.. العمل للنساء والسلطة للرجال

على بعد عشرات الكيلومترات من ضجيج المدن وصخب الحياة، تسير بخطى مترنّحة،  تقف بين الفينة والأخرى تلتقط أنفاسا متتالية حتى تسترجع قوتها المنهكة لتكمل مراطونا يوميا بدأته منذ دقائق.
"ماذا تعريفين عن بلدية منطقتك؟" رفعت عيشة يدها أمام عينيها لتقيها خيوط أشعة شمس أعاقت رؤيتها لنا بوضوح، ثم رمقتنا بنظرة ملؤها الاستغراب وكأن سؤالنا  أقلق صفوتها، زاجا بها إلى عالم لا ترى فيه معنى عهدته عن الحياة.
"لا أعرف البلدية ولا أعرف حتى عنوانها. ما الذي سيدفعني للذهاب إلى هناك؟"
وقفت قليلا تسند ظهرها بيديها  لعلّ في ذلك ما يخفف عنها عناء حمل أوعية مياه شرب كانت ملأتها من بئر قريبة في أسفل الربوة. ثم أردفت قائلة :"كيف سأذهب إلى البلدية لابد أنها بعيدة جدا عن هنا".
بين سن التشريعات القانونية المتعلقة بحقوق المرأة وتفعيلها في الوسط الريفي مسافة كمسافة بيت عائشة والبلدية.
لو زرت "رواحة" - قرية ريفية تقع شمال غرب جومين (بنزرت) وتترامى أطرافها إلى حدود ولاية باجة - ستعرف حجم الهوة بين واقع المرأة الريفية والمبادئ الدستورية المكفولة لصالحها.
"نسبة تمتع المرأة بمكاسبها الدستورية هنا تختلف من منطقة إلى أخرى. لكن عموما المرأة الريفية بجومين، العاملة، ذات المستوى الإجتماعي تحت الصفر، لا تبحث عن حقوقها وإنما تبحث عن لقمة العيش. الحق السياسي الوحيد الذي تعرفه المرأة الريفية هنا هو حق الإنتخاب. وفي معظم  الأحيان يتم التدخل في إرادتها السياسية." كهذا تقيم رئيسة الفرع  المحلي للاتحاد الوطني للمرأة التونسية بجومين مدى تفعيل حقوق المرأة بمنطقتها.
 منح المشرع التونسي حقوقا للمرأة تخوّل لها المشاركة في الحياة العامة والمحلية في كنف المساواة بينها وبين الرجل.
وضمانا لتشريكها في الشّأن المحلي يكرس الفصل 29 من مجلة الجماعات المحلية آلية الديمقراطية التشاركية. وهي آلية تضمن لكافة المتساكنين.نات المشاركة في مختلف مراحل إعداد برامج التنمية والتهيئة الترابية ومتابعة تنفيذها وتقييمها.
نسبة أمية عالية في منطقة مترامية الأطراف
تركت  السيارة لافتة الرواحة خلفها وشقت طريقا تعبره أحيانا سيارة أو سيارتين. وكلما تقدمنا على امتداد 12 كيلومترا لا نرى سوى أراضي فلاحية خضراء شاسعة تتناثر عليها بعض البيوت المتباعدة. بعد حوالي ريع ساعة بدأت مقومات المدينة تتراءى لنا ما إن وصلنا إلى قلب مدينة بازينة، أين أستقبلنا رئيس البلدية طاهر السعيدي بمكتبه.
يقول السعيدي إن تكريس تشاركية المرأة في الشأن المحلي يتجسد في حضورها بالجلسات التمهيدية والتشخيص التشاركي الخاص بمشاريع المخططات الاستثمارية وفي اجتماعات يمكن أن تطرحها البلدية في مواضيع معينة.
ويقيم نسبة المشاركة في بلدية جومين قائلا:"بالنسبة إلى الجلسات التمهيدية لاحظنا أن حضور المرأة ضعيف ويكاد يكون منعدم بحكم ترامي المنطقة وغياب ثقافة الحضور. أما في جلسات المخطط التشاركي كانت النسبة طيبة".
ويضيف: "رغم ضعف المشاركة، المرأة ليست مغيبة تواصلنا معها في اجتماع المياه الصالحة للشراب في منطقة رواحة حوالي أربع مرات بالتعاون مع الاطراف المتدخلة (المجلس الجهوي، الإدارة الجهوية للتجهيز، المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية..). منذ قليل مثلا زارتني إمرأة تطالب بحل مشكلة جدت في منطقتها."
في ذات السياق تقول فاطمة البجاوي رئيسة الفرع المحلي للاتحاد الوطني للمرأة التونسية بجومين: "نحن نعيش في منطقة ريفية عماداتها مترامية الأطراف. يصعب علينا التنقل من عمادة إلى أخرى والأمر يتطلب وسائل نقل تتماشى والبنية التحتية المتوفرة.
لذلك يجب الوصول إلي كل إمرأة." وتتساءل:" لماذا عند تجميع الاحصائيات يجوبون المناطق منزلا منزلا؟ هذا ما يجب أن يحدث للإعلان عن الجلسات التشاركية أو الفعاليات التي تهم المرأة".
مقابل هذا أكّد رئيس البلدية حرصه على إعلام المتساكنين.نات بجميع أنشطة البلدية على الصفحة الرسمية للبلدية. ويقول إنه التمس أحيانا حضور المرأة واهتمامها بالأنشطة عبر إضافة تعليقات على الصفحة.
وفقا للتعداد العام للسكان والسكنى لسنة 2014 المنجز من قبل المعهد الوطني للإحصاء تبلغ نسبة الأمية بجومين في صفوف الإناث اللواتي يفقن 10 سنوات حوالي 50%. وحسب نفس الاحصاءات فإن 11.95%  فقط يستعملن الانترنت.
"إن عامل الأمية يلعب دور كبيرا في تغذية العزوف عن المشاركة في الشأن المحلي. عندما تنشر البلدية على صفحتها موعد نشاط معين يهم النساء لا تصلها المعلومة لأنّها لا تنفُذ إليها. يجب اعتماد إستراتيجية اتصالية مغايرة تتماشى وخصائص المنطقة  للوصول إلى النساء الرّيفيات." تقول رئيسة الفرع المحلي للاتحاد الوطني للمرأة التونسية بجومين فاطمة البجاوي.
وتعتبر  البجاوي أن اعتماد الأبواق في التجمعات كالأسواق الأسبوعية من شأنها أن تكون طريقة ناجعة للإعلان عن مواعيد  الجلسات والأنشطة. ويكون ذلك مناسبة لتوعية النساء بحقوقهن وواجباتهن وبدورهن الفعال في الجهة عبر مشاركتهن في الشأن البلدي.
وتقول: "كاتحاد مرأة طالبنا البلدية  بتخصيص من أملاك الدولة مركز تكوين للنساء أومركز تعليم للكبار. لم يتم التفاعل مع الأمر. عذر البلدية الوحيد أنّها محدثة."
المرأة للعمل والسّلطة للرّجل
قبل مغادرتنا من "رواحة"  لفتت انتباهنا امرأة يظهر التعب على تقاسيم وجهها وهي تجر خلفها حصانا محملا بأوعية متعددة.
أوعية  ما إن وصلت سامية (إسم مستعار) الى البئر القريب من الطريق الرئيس حتى شرعت تملؤها بالمياه.
تروي لنا هذه المرأة بنبرة مترددة في البداية لكتها سرعان ما استجمعت شجاعتها: "نحن النساء لا نشارك في شؤون منطقتنا. هذا أمر جد صعب. "كل شي مايجيش هنا" "، تضيف بتهكم وسخرية سوداء.
وتواصل ملئ  الوعاء بمياه البئر ثم تضعه على ظهر الحصان وتكمل:"كل الأشخاص تملصوا من المسؤولية هل بقى الأمر على عاتقي؟ أنا لا يسمحون لي بالذهاب إلي البلدية بنفسي هذه الأمور لا أتدخل فيها." وتلخص دور المرأة في تلك المنطقة بثلاث كلمات: "أعمال منزلية، زراعة الأرض، وجلب مياه شرب غير صالحة للشرب".
تشاطر حبيبة جارتها الرأي وتقول بصوت خافت: "أزواجنا لا يسمحون لنا بأن نكون فاعلات في منطقتنا. نحن نساء الأرياف ضيقوا حولنا الأرض. لم ننجح في القيام بأبسط الأشياء  "شنخرجو مرة وحدة" صعب جدا يا ابنتي "وتتنهد بحسرة.
يعبر رئيس البلدية عن تقصير بلديته في  تسويق دور المرأة الفعال  للجوار وتشريكها، ويرجع سبب ذلك إلى مشاكل البلدية الذاتية كبلدية محدثة في البحث عن اطارات وموارد مادية وموارد بشرية ومقرات إدارية إضافة الى مشكل التموقع.
"بلديتنا مازالت تتخبط في مشاكلها الخاصة كإدارة. يجب العمل أكثر على توضيح دور المرأة الريفية وتشريكها والتواصل معها. سيكون من أولوياتنا القادمة دعم تشريك المرأة ومناصرتها وتأطيرها." يقول السعيدي.
ويواصل  بتفاعل: "لا نريد تشريك المرأة بالوكالة عبر حضور زوجها. المرأة قادرة على التعبير عن إشكالات حقيقية لايعرفها الرجل بحكم مباشرتها لجل المسؤوليات".
شركاء في التشريك
لتحسين الأداء البلدي وتذليل الصعوبات التي تحول دون الاهتمام بتشريك المرأة والنهوض بوضعها المحلي، يمكن للبلديات أن تكون طرفا فاعلا في البرامج الوطنية والجهوية الموجهة للمرأة الريفية. كما بإستطاعتها أن تبادر باقتراح مشاريع وبرامج محلية بالشراكة مع المجتمع المدني والمندوبيات الجهوية.
وفق سكينة الحمدي رئيسة مصلحة المرأة والأسرة بالمندوبية الجهوية للمرأة والأسرة والطفولة وكبار السنّ ببنزرت فإن البلديات في حاجة إلى شراكات. وتعتبر أن الشراكة لا تقتصر على الجانب المادي أو الجّانب اللوجستي، وإنّما تهم الجانب التقني والفني وكيفية تسيير البرامج واقتراح مشاريع لفائدة المرأة تأخذ بعين الاعتبار النوع الاجتماعي وخصوصية كل منطقة والظروف المعيشة في الوسط الريفي.
وتشرح: "العمل المشترك بين البلدية والمجتمع المدني ومندوبية المرأة والطفولة وكبار السن هامة جدا. حيث نحاول المساهمة بدور ولو بسيط مع البلديات في تحسين الخدمات الموجهة للنساء في الوسط الريفي لجعلها فاعلة في الشأن المحلى".
تبني نائبة رئيسة رابطة الناخبات التونسيات على هذا الرأي وتقول: " في الأغلبية مازالت البلديات لم تصل إلى المناطق النائية كما ينبغي لأنها تجربة ناشئة. ومازالت البلديات تواجه عراقيل وصعوبات لتنفيذ برامجها لعدة أسباب لاسيما بوجود تقاطعات مع الأطراف المشتركة (الشركة الوطنية للكهرباء والغاز، الشركة الوطنية لإستغلال وتوزيع المياه...)".
سنة 2017  في إطار برنامج وطني أطلقته وزارة المرأة والأسرة والطفولة بمختلف ولايات الجمهورية، انتظمت بعدة بلديات حملات توعوية تحت شعار "بأسرتنا نطورو جهتنا".
وعمل هذا البرنامج على مس النساء والأسر في مختلف المناطق البلدية منها والريفية بهدف تعزيز قدرات النساء كمشاركات ومترشحات وناخبات.
 وتحدثنا رئيسة مصلحة المرأة والأسرة سكينة الحمدي عن أهمية هذه الحملات التوعوية قائلة "سعى هذا البرنامج إلى ضمان تكوين معرفي لصالح النساء والفتيات بهدف تحسين مشاركة المرأة في الشأن المحلي وتوعيتها بأهمية المشاركة في الانتخابات البلدية والحياة المدنية".
إن ضعف مشاركة المرأة في الشأن المحلي عامة والشأن البلدي خاصة نلتمسه أيضا في تدني نسبة المشاركة في الانتخابات البلدية لسنة 2018 في بعض عمادات جومين. حيث تتراوح نسبة مشاركة المرأة بجومين في الانتخابات البلدية 2018 بين 4% و43%، وفق الإدارة الفرعية للإنتخابات ببنزرت.
المستشارات البلديات نقطة وصل بين البلديات والنساء
انطلاقا من برنامج مشترك مع المندوبية الجهوية للمرأة والطفولة وكبار السن ومجموعة من البلديات ورابطة الناخبات التونسيات  حول تكوين مجموعة من المستشارات البلديات تعول رئيسة مصلحة المرأة والأسرة سكينة الحمدي على دور هؤلاء المستشارات  في التعريف بدور المرأة الريفية المحلي وحثها على ممارسة حقها الانتخابي وتشريكها في جل مجالات الحياة العامة والمحلية المدنية والسياسية والاقتصادية للنهوض بواقعها.
ويثمن رئيس البلدية دور المرأة الفاعل داخل اللجان البلدية " القانون الانتخابي فرض مبدأ التناصف وهذا ما يتم تطبيقه بمجالسنا البلدية. 12 مستشارة بلدية مقابل 12 مستشارا.  باضطلاعها بعدة أدوار داخل اللجان نجحت المرأة في فرض نفسها في المجلس البلدي. في بلدية جومين يوجد ثلاثة لجان تترأسها نساء، ومساعدتين لرئيس البلدية".
وتشرح رئيسة مصلحة المرأة والأسرة الدور المنوط بعهدة المستشارات البلديات "حسب ملامستي للواقع وعلاقتنا المباشرة مع النساء الريفيات من صميم دور المستشارات البلديات أن يمثلن نقطة وصل بين البلديات والنساء. لأننا لاحظنا طلب النساء الريفيات لإيلاء اهتمام أكثر بهن ويشأنهن وتنمية وضعهن. في المقابل التمسنا استعدادا من قبل المستشارات البلديات للمشاركة في تعزيز نسبة تشريك المرأة بصفة عامة والمرأة الريفية بصفة خاصّة في الحياة المحلية".
وتقول نائبة رئيسة رابطة الناخبات التونسيات إن النساء في الأرياف مازلن لا يعرفن دور البلدية، مازلن لا يعرفن كيف يكن فاعلات في اطار التشاور في المجالس البلدية أو في الشأن المحلي ككل. وتوضح: "المطلوب من مستشارات البلديات الوصول الى هؤلاء  النساء والتحدث معهن وتوعيتهن وتأطيرهن ولفت نظرهن إلى حقوقهن المدنية وحقهن في المشاركة في التنمية المحلية والاستماع إليهن ولمشاغلهن."
في ذات السياق تضيف رئيسة مصلحة المرأة والأسرة :"لا يقتصر دور البلدية على تظاهرات معينة أو بعض الخدمات الإدارية أو الفنية أو إسناد وثائق. وإنّما حسب اعتقادي بعد إحداث لجان المرأة والمساواة وتكافئ الفرص يجب العمل المشترك حول استراتيجيات وبرامج قادمة تكون مبنية على خصوصية الدور الاجتماعي للمرأة وتكون عادلة على مستوى النوع الاجتماعي بذلك تتحصل المرأة على حظوظها في جميع جوانب الحياة المحلية مثل الثقافة والترفيه والصّحة."
وتعتبر نائبة رئيسة رابطة الناخبات التونسيات أن تحقيق فاعلية المرأة الريفية محليا  يرتبط  بتمكينها اقتصاديا.
المرأة الريفية عماد التنمية المحلية
"أشتغل في الفلاحة." تقول ساسية. يتلخص روتين ساسية اليومي في إدارة  قطعة أرض مربعة الشكل، في وسطها منزل متواضع وفي أطرافه مآوٍ متعددة: واحدة للغنم وأخرى للدواجن وركن للأحمرة..
تضيف بإنفعال: "المرأة الريفية في جومين مرهقة جدا". هكذا تقيّم حال المرأة الفلاحة بمنطقتها.
ويفسر رئيس البلدية هذه الوضعية: "أكثر من نصف المجتمع بجومين نساء لكنها في الحقيقة تمثل ثلاثة أرباع المجتمع. كما نعلم أن النساء في المناطق الريفية يقمن بأعباء  أكثر من الرجال."  ويقول إن جل المسؤولية تنصب على كاهل المرأة. وإن "اغلب الرجال الذين لايعملون يرتادون المقاهي والدكاكين لإحتساء الشّاي".
لو عدنا  إلى أحكام مجلة الجماعات المحلية فإن على الجماعات المحلية في الفصل 109  الحرص  على تخصيص إعتمادات لدعم مشاريع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني والمشاريع الهادفة لتحقيق اندماج المرأة الريفية في الحياة الاقتصادية والاجتماعية".
عن المشاريع المحدثة لفائدة المرأة الريفية بجومين يقول رئيس البلدية: " نعمل على إنشاء مسالك  فلاحية، وتوفير التنوير العمومي في أغلب المناطق الداخلية لفك العزلة عن المرأة الريفية".
ويشرح: "مثل هذه المشاريع تجعل المرأة تنفتح على الأسواق، وتيسر لها التنقل إلى مناطق التزوّد، وتخول لها ترويج منتوجاتها. كما تساهم في تنقل مجمع الحليب ومجمع الزيتون الى مواطن رزق هؤلاء النساء لاقتناء منتوجاتهن".
وشدّد على دور المرأة الريفية الرئيس والفعال في الدورة الاقتصادية والاجتماعية المحلية ولاسيما الوطنية.
في هذا السّياق تعيد نائبة رئيسة رابطة الناخبات التونسيات تأكيد دور المستشارات البلديات في تمكين المرأة الريفية إقتصاديا، وتكوينها في مجال بعث المشاريع الصغرى، وتشجيعها على الإنتاجية، وتعليمها طرق التسويق لمنتوجاتها الفلاحية وخلق فضاءات خاصة بها لجعل المواطنين.ات يقبلون على منتوجاتها. هذا ما من شأنه حسب تعبيرها "تحقيق الإستقلالية المادية للنساء".
وتتحدث انطلاقا من تجربتها: "عبر عملنا المشترك لاحظنا أن المستشارات البلديات أصبحت لهن القدرة على فرض أصواتهن في عدة مجالات من بينها التمكين الاقتصادي للمرأة الريفية. كما أصبحن تشجعن المتساكنات على الإنتاج والترويج والتّسويق".
بعد انتهاءها من إطعام ماشيتها وإعداد خبز "الطابونة" تقف ساسية ناظرة إلى عدسة الكاميرا بثقة وتقول آملة في غد أفضل:" أريد أن أصيح فاعلة وأن أنهض بواقع هذه الجهة وأساهم في إنقاذ المرأة من معاناتها اليومية."

ملفات هامة

الأكثر قراءة

كتاب وكالة المرآة