الكاتبة الصحفية: أمنة بلبل - فلسطين - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

المُرجح المتنمرون هم أنفسهم كانوا ضحايا للتنمر.
التنمر  شُعلة الإندماج والإنغماس بفسحة واسعة توحي حال الموجود والمدفون بأفكارنا عن إيجاد التعبير عما نتعامل فيه، كيف وُقعنا في فخ التنمُر هُناك صوت في داخلنا مُشرق ومُظلم، لابد من جلد الذات وتقييم الذات ومعرفة أنفسنا وتبين الوعي بالفكر الإنساني بالكشف عن طبيعة العلاقة المُتداخلة وتأثيرها بالمجتمعات في ظروف وشروط معينة، التنمر قد أحدث تغيراً واضحاً في الفكر الانساني والثقافي للتعرف على خصائص كل مُجتمع.
لكي نُقرب لكم الصورة بإطلاقية لُغة العنف ويظهر هذا العُنف الذي تنهجونه هو منحى إجتماعي في جذوره ومنابعه يتحدث عن الفكر من حيث حضور الوجود البشري، وسرد قضيته على المشهد على إبتداع الحكايات الشقية من مستويات فكرية مختلفة يصل إليها المرء في عصرنا الحالي بالتغيرات المتقلبة في كل النُظم الحياتية .
التنمر كان إنشائهُ من خط إجتماعي ‏"‏ إنقلابي ‏"‏ سيطر على المُجتمعات في ظل أوضاع معينة مرت بها، سُمح  بظهوره من أمثال نفوس عبثية تزيد الرغبة الجامحة في السيطرة على ضحايا غير واعية هذه الخلاصات المعرفية تندرج تحت إنتقاء وتأسيس المُجتمعات العربية
وإدراجها في دوامة العنف والتغذي على الوهم
المنزع غير المثالي في مُجتمعاتنا  هذه المخاطرة الإجتماعية(كالدين و الحس الأخلاقي مثلا ).
سواءً أكان الفرد من المتنمرين أو يتعرّض للتنمّر، فإنه معرّض لمشاكل نفسيّة خطيرة ودائمة من الإساءة اللّفظيّة، والتسلط الأُُسري، والتحرش الجنسي، والتمييز حسب الهوية بمعاملة البشر قد يسبب إهانة للضحية
ما يحمل بالإنتاج الفكري للعقل البشري مثل العادات والتقاليد والبيئة والتربية والواقع ما يُحقق نتائج وغايات مُدركة أهدافها بسؤال كيف جاءت وكيف سنتعامل معها
بأمر غير مطروق أو غير معهود في هذا الوقت الحالي.
أصبح "التنمر" أسلوب حياتي بارز نتعايشه في كل ظروف الحياة دون مقاطعة في كل الأقسام الحياتية
يتم تعينه من قبل الكبار والصغار بدون إستثناء
نشعر أن التنمر دخيل جديد حل علينا ليفسد القيم والمبادئ التربوية ينقصنا الوعي والشروط الضرورية للتغير في ظل أوضاع مُعينة في ظل ظهوره يستدعي الوقوف عليه لمعالجته من الجذور للحس الإجتماعي على واقع المُجتمعات البشرية.
التنمر في المطلق هو سلوك  للأسف يفرض نفسه في كل المجتمعات، أدرك الخُبراء والمتخصصين حول هذا السلوك ظاهرة يعاني منها عديد من المجتمعات لها الضرر النفسي والجسدي .
ولكن هذه العودة إلى الإنسانية ندعو إليها اليوم ولكن في إستطاعتنا أن نخطو خطوة ونتبين مسلكاً بتذكيرنا
للانتباه حول إنسانيتنا ونحن ننتهج طرق النقد المزدوج ونعتنق الإختلاف الذي يبث الفوارق والإختلاف المُعنف
هنُاك تحويل نقدي حسب وجهة النظر التي ننهجها.
هذا النص الثريّ المُنكشف هو الذي يأخذ بأكثر من دمار   وينكشف فيه الجانب غير السوي يبعث الخراب النفسي وهكذا هي نصوص جاهزة للمجتمع الذي يمتلك قالب ورؤية جديدة فلا بدّ إذن من أن يطلق رؤيا نتصوّر فيها المُجتمع في مراحل مُستقبليّة، وهذا ما كان في رؤيته الوجه الآخر للتنمر في معادلٌة بلاغة الصمت الإجتماعي وإبتكر خلالها عالماً مذهلاً من الألوان السطحية والخطوط السوداء المنبعثة بواسطتها هواجس مزاجية قاتلة على بعصنا البعض.
التنمر من الأمراض الخطيرة التي تلدها ظاهرة المُجتمعات المشئومة إستعانة بهؤلاء الأشخاص  المتنمرين بتولى الأمر، وتستبد الأفراد، وحين تستغيث الأمة لا تجد من يغيثها، إذ يكون المسؤولين في واد آخر بعيد عنهم.
في هذا الصدد لم تهتم المُجتمعات لواقع الأزمة كما رأت ضرورة تجاوز تلبية التفسير الواقعي للتنمر بمفهومه الضيق إرتبط بالبعد التاريخي على جوانب إجتماعية من الحياة بفوائد حضارية وإجتماعية وثقافية لهذا النوع من المرض الإجتماعي .
نسعي إلى تشييد حداثة خاصة تتغذّى فيها بدايةً المُجتمعات الصامتة التي تختبر طفولة صغيرة يُمارس عليها ضغوطات نفسية غير مُحتملة ويستمد منهما مادة الضعف على الآخرين يصقل مرضهم الفريد كإبداع.
التنمر الإلكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي عبق يدعم هذا الخلل يجرد الإنسانية ويطرد نعومة الإنسانية هو الذي يؤُتى بأكثر من إساءة جسدية ونفسية وإجتماعية وثقافية وطُرحت في ذات الوقت منهجية مُقترحة للتعامل مع هذه الظواهر.
ندلف إلى المحور الثاني، وهو ما ذكرناه في المقدمة عذابات التنمر التي تذكّرنا بعذابات المجتمع وإن إختلفت الرؤية ففي رأي العلاج الأسرع إلى الكمال نحن بعالم غير مُنظم قاتل نكسة التُحضر بالقرن الواحد والعشرين يحمل سيف الوعي الفكري للوراء والتراس بالسطحية العبثية وثراء أفكار غير مجدية من عقول ظاهرة بالأذى الإجتماعي والنفسي.
لا نسعى للتخلّص من السليبات ولكن نجتهد لإستمرارية الأذي دون إعادة صياغة الوعي بما يُمكننا فعله هو الإتجاه المُجلل والمُطالب أن نكون إيجابيين بقبضة مُحكمة، جميعُنا نؤسس أنواعاً جديدة من التربية تعتمد على ظهور الأجيال بالمكانة المطلوبة والمحبوبة ولكن هنُاك قيم لا تعترف الأغلبية بها وتنتقدها على الإختلافات وبينما تختلط المسارات والخيارات بين الجيد والسيئ بوصفه مصدرًا أوليًا للإجتهاد المعرفي للمُجتمعات وكيف تتعامل مع التنمر.
التنمر أصبح موهبة فيها دقة الملاحظة ومثيرة للشفقة، وتصدي للعيوب التي تصيب البشرية في جميع البلدان والأزمات في جو خانق، يضاعف تسمم مبادئ  المجتمعات.
أصبح التنمر لغة حداثة على أسس تراثية، لإعطاء التنمر قدسيّته للمُجتمعات على أساس الأصل والتاريخ والرمز، كونه الشرارة الأولى في محاولة إضاءة سلبيات المُجتمعات في محور المشهد ومركزه يلتفت من وراءه إلى الأفق المُنتظر بالتغير في صورة كاملة عبر هذا العصر، يرفع من قبضته المُضمومة بنقطة إنطلاق تعبيربة مثيرة لتتبع مُعالجة المجتمعات لقد إنمحت الصورة الإنسانية وإختفت خطوطها الهادئة نبقي دائما على هامش الملحقات لا نصلح لتأملات الغد .
باعتباره مرجعية قويه توجّه إليها هؤلاء الأفراد المُتنمرين وإنخرطوا في نفس المسارات والثقافة المتوارثة التي سطّرها المجتمع العربي قبل أن يتجاوز حدوده مع أفراده، تقريباً، لم تُحد المُجتمعات عن هذه التصوّرات في مجمل قيمتها، وهي مُقاربة مع ذاتها تمنع الحُرية الشخصية للأفراد من مراودة آفاق أكبر من التعبير عن بعض العواطف النبيلة أو الإنسانية عامة ولكنها تجرد الإنسان من إنسانيته وتحطمه وتعزله داخل نفسه بإعتبارها ممر عبر هذا الواقع الحالي ولكن هذا حال وواقع لا يغتفر له لكُل خطاياه الي أين وصل فكرنا بهذا القرن الواحد والعشرين .
ويذكر التنمر وجوده كرائد يأتي بمعزل عن تاريخ مسارات التحديث الأخرى في بداية نمو المُجتمعات دون تطوير وتأصيل الأخلاق في بداية مغامرات فكرية رجعية لإنشاء جيل واعي متمرس على الثقافة الإنسانية دون تجريح أو إهانة الأفراد .
لابد من إيجاد محاولات تفسير الأسباب التي دفعتهم  إلى التنمر والظروف التي تعايشوها ونلاحظ هنا أن المُجتمعات مقصيّة مثلاً من عصر التطور العربي، وأن تاريخ الأمة يذكرنا بمعزل عن تاريخ مسارات التحديث  الأخيرة والتحديق في واقعنا بالسلبي دون تطوير المُثل السامية لحقوق الإنسان.
غير أن فاحص المُجتمعات سيف متورط في الاتجار بالإساءة والتجريح وإشتباك مباشر مع الحداثة الغربية، وفي الجزء الأخير من حياتنا ظاهرة هزت الضمير الإنساني رغم إخفاقها، كيف إذن لا يجري الربط بين التطلعات تدريس مساق الأخلاق الإنسانية في المدارس والجامعات والمعاهد ودور الإعلام نشر حلقات برنامج توعية مدى إدراك حجم الضرر النفسي العائد على الأفراد الذين يتعرصون للتنمر بمثابة جريمة .
وفي ذلك تجديد آخر يكن من عادة الإعلام أن يفكّر في مخاطبة جميع أفراد المجتمع  وأن يدلّ على معرفة تقاليد المجتمعات في الغرب وفي زمننا كان من الشائع  أن يتحدّث الغرب عن الإنسانية في سلوك حياتهم  ونظرتهم وتدريبهم على وجودها  للوجود، في هذا الواقع الحالي يتألق حرصها  في سماوة الفكر ينبعث إسهامها من عشوة الوعي الغني من مرجعية التفكير الخالي من الحس البشري لبعضهم البعض.
التنمر معركة إجتماعية تراجع مُعالجته يدين الإنتصار على القيم السلوكية، الإمتياز بالتغافل المُفتعل المربك الناتج عن ذواتنا بهذا التوظيف لعبارة "تنمر"
مسألة المحاولة المستمرة لتكوين مجتمعات منصفة وتحديث الناس بالإنسانية المُذابة لإعادة النظر في قيمة الجمالية بالمُجتمعات البشرية .
لذا المنُجز الإجتماعي الذي نريده الجمالية تجديد العقدة من التقلص "البحت الإنساني" من نزعات أصولية تربى عليها الأفراد حتى يمارس على حساب زملائهم وأصدقائهم وأشقائهم، المطلوب العودة إلى طريق العدل في ضوء المناهج الحديثة للتعليم ترددها في كل المُجتمعات العربية للإصلاح والخروج بأفراد مبدعون يثبتوا تميزهم الإنساني حتي آخر يوم في حياتهم ترفع من شأنهم.