دبي - " وكالة أخبار المرأة "

كشف «بيت.كوم»، أكبر موقع للوظائف في الشرق الأوسط، في استبيان جديد تم إجراؤه بالتعاون مع «يوجوف»، المنظمة المتخصصة بأبحاث السوق، بعنوان «المرأة العاملة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا»، أن الاستقلال المالي (55٪) هو العامل الأساسي لدخول المرأة إلى سوق العمل في الشرق الأوسط.
وساهمت مجموعة من العوامل الاقتصادية والاجتماعية في تغيير وضع المرأة العاملة في سوق العمل، حيث أصبحت مساهماتهن الاقتصادية ذات أهمية متزايدة داخل الأسرة. وقد قالت 51٪ من المجيبات إنهن يسعين للحصول على عمل لدعم الأسرة أو المساهمة في تعزيز إيراداتها، بينما قالت 43٪ منهن إن الدافع الأساسي للعمل يتمثل في توسيع آفاقهن في الحياة، في حين صرحت 42٪ من المجيبات بأن هدفهن يتمثل في تأمين مستقبل الأسرة / الأطفال.
وقالت عُلا حداد، المديرة الإدارية للموارد البشرية في «بيت.كوم»: «يسلط هذا الاستبيان الضوء على وضع المرأة العاملة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وذلك عبر دراسة وتحليل تصوراتهن حول المساواة في العمل ودوافعهن للبحث عن وظيفة. كما يستعرض التحديات التي تواجهها المرأة العاملة، ويدرس مدى تأثير هذه المخاوف على القرارات المتعلقة بمسيرتها المهنية».
وأظهرت نتائج الاستبيان أن الغالبية العظمى من المجيبات في الإمارات (83٪) يعملن في مكان مختلط. وقد قالت حوالي ثلاثة أرباع (73٪) النساء أنهن يشعرن بالراحة تجاه العمل في بيئة مختلطة، حيث قالت 51٪ إنهن يشعرن براحة كبيرة إزاء ذلك، فيما صرحت 4٪ فقط أنهن يفضلن العمل في بيئة غير مختلطة في الإمارات. فيما قالت 3 من 4 نساء عاملات إنه ليس لديهن أي تفضيل لناحية جنس المدير المباشر لهن.
المساواة بين الجنسين
تدرك الشركات في المنطقة أن المساواة بين الجنسين تعتبر عاملاً مهماً لتحسين بيئة العمل. وبشكل عام، تعتقد غالبية المجيبات أن النساء والرجال يُعاملون على قدم المساواة في مكان عملهم عبر مجموعة متنوعة من المجالات، أبرزها التقدم الوظيفي (67٪)، والتوظيف والتعيين (63٪)، والمزايا المقدمة (55٪).
وتماشياً مع الشعور العام بالمساواة في مكان العمل، أفادت غالبية المجيبات في الإمارات (59٪) أنهن يعملن لنفس عدد ساعات زملائهن من الذكور، بينما ذكرت 31٪ أنها تعمل لعدد أطول من الساعات مقارنة بزملائها الذكور.
المزايا المقدمة
بالنسبة للمزايا الخاصة بالنساء في مكان العمل، تضمنت أبرز خمس مزايا تحصل عليها المجيبات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التأمين الصحي الشخصي (39٪)، وإجازة الأمومة مدفوعة الأجر (38٪)، والتدريب المرتبط بالعمل (31٪)، وبدل المواصلات (30 ٪)، والتأمين الصحي للأسرة (24٪). كما ذكرت معظم السيدات أنهن يحصلن على إجازة أمومة رسمية تتراوح مدتها من شهر إلى ثلاثة أشهر.
وأظهرت نتائج الاستبيان بعض الحقائق الملموسة حول التقدم المحرز على مستوى تمكين المرأة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. واعتبرت حوالي نصف المجيبات (49٪) أن تأسيس حياة مهنية ناجحة هو مصدر رئيسي للسعادة لهن، يليه الصحة الجيدة (49٪)، وكسب المال (33٪) وقضاء الوقت مع العائلة (32٪).
أما بالنسبة للسمات الوظيفية الأكثر أهمية للمرأة، فقد اختارت غالبية المجيبات (57٪) الراتب الجيد باعتباره الميزة الأكثر أهمية، تليه فرص النمو الوظيفي على المدى الطويل (37٪) والتأمين الصحي لجميع أفراد الأسرة (28٪). فيما ظهرت عناصر قلة فرص السفر وبيئات العمل غير المختلطة كالأقل أهمية بالنسبة لهن.
وأشارت النساء المجيبات إلى أن خياراتهن المهنية كان لها تأثير إيجابي (34٪) أو لم يكن لها أي تأثير (38٪) على حياتهن الزوجية. على صعيد آخر، تعتقد 47٪ ممن شملهن الاستطلاع أن خطط زواجهن المستقبلية ستؤثر في خياراتهن المهنية إلى حد ما على الأقل، بينما تعتقد 31٪ أن هذه الخطط لن تؤثر في خيارتهن المهنية.
وقال ظافر شاه، مدير الأبحاث في«يوجوف»: «يهدف هذا الاستبيان إلى التعرف على مستوى الرضا الوظيفي للمرأة العاملة في المنطقة، حيث كشف عن مدى ارتباط الرضا الوظيفي للمرأة بثقافة العمل والمزايا التي يتم تقديمها. وبينما تعتقد معظم المجيبات أن النساء والرجال يعاملون على قدم المساواة في بيئة عملهم، سيساهم هذا الاستبيان في مساعدة أصحاب العمل للتركيز على الأمور الأكثر أهمية بالنسبة للمرأة في مكان العمل».
تم جمع بيانات استبيان المرأة العاملة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، عبر الانترنت خلال الفترة الممتدة ما بين 2 ديسمبر 2020 وحتى 7 يناير 2021، بمشاركة 1243 امرأة من الإمارات، والسعودية، والكويت، وعُمان، والبحرين، ولبنان، والأردن، وقطر، والعراق، وفلسطين، وسوريا، ومصر، والمغرب، والجزائر، وتونس، وليبيا، والسودان.