الحمية تجعلك سميناً

الكاتبة الصحفية: أمل مشايخ - الأردن - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة " الإثنين, 29 يوليو, 2013, 22:17 | وكالة أخبار المرأة

الكاتبة الصحفية: أمل مشايخ - الأردن - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

     العنوان أعلاه واحد من مجموعة مقالات مترجمة في موضوع الغذاء والعافية، أراد كاتباه أن يثبتا أنَّ كثرة تعرض الجسم لأنظمة غذائية مختلفة هو ما يمكن أن يفسد صحة الجسم، وسعي الإنسان إلى رشاقته المنشودة، وقد ختم الكاتبان هذه المقالات بجملة من النصائح كان أهمها أنَّ السُّكر الأبيض هو أخطر الطَّعام على الإنسان.
    تشير بعض الإحصاءات إلى أنَّ كتب الطبخ وإنقاص الوزن هي الأعلى مبيعاً في الوطن العربي، ربما من أجل ذلك تحرص الفضائيات والمواقع الإلكترونية -لا سيما في الشهر الفضيل-  على أن يكون برنامج التغذية والطبخ واحداً من أهم برامجها، الأمر الذي جعل مطابخ العالم بين يدينا؛ ففي كل فضائية برنامج وشيف ومذيعة يتفننون في صناعة أطباق من بلادٍ مختلفة.
   خضع الريجيم لحاجات السُّوق؛ فثمة برامج تلفزيونية ومراكز تغذية وبرامج غذائية بلا عدد، فمن ريجيم يحسب السُّعرات الحرارية، إلى ريجيم يقتصرعلى البروتين، وثالث بحسب فصيلة الدم .... إلخ إضافة إلى ريجيم (مايو كلينيك) الذي أعلنت منه هذه الأخيرة براءتها لخطورته على القلب، وكلها تحاول أن تغازل رغبة محمومة في الرَّشاقة؛ بحيث غدت تجارةُ الريجيم تدر الملايين؛ لكثرة المتهافتين عليها والذين يدفعون في سبيلها مبالغ يقدر مجموعها بميزانيات دول..... على أن أطرف ريجيم هو ما قام به رجل من سيرلانكا يدعى (كيربي دي لارينول) لا يأكل ولا يشرب منذ خمس سنوات، وهو من جماعة يطلق عليهم (جماعة طاقة الهواء) محاولة لترجمة العبارة الإنجليزية  (Breath Arian) وقد ظهر كيربي في عدة برامج تلفزيونية - بحسب بعض المواقع- وبدا في صحة مثالية حين أوضح أنّ السُّعرات الحرارية توجد في الضَّوء والرِّياح، وأنَّ كلَّ شيءٍ "يمكنه أنْ يغذيك إذا كانت مراكزُ الطاقة مفتوحة لديك بشكل ملائم" كما يقول كيربي، وهو ما يناقض النَّظرية العلمية التي تقول: إنّه لا يمكن لأي شخص أن يعيش بدون ماء مدة ثلاثة أيام أو طعام مدة تتراوح بين ثلاثين وأربعين يوماً، ويرأس الرَّجل الآن جماعةً تقوم بتدريب الرَّاغبين في اتِّباع هذا المنهج.
  دروسٌ وعظاتٌ كثيرةٌ يتضوع عبقها من أردان الشَّهر الفضيل مما نجده في كتب الفقه، وفوائد جمة للصِّيام نجدها لدى الأطباء حين يتحدثون عن تنقية الجسم وتوازن السُّكر وضغط الدم، ولكنَّ درساً عظيما ينبغي ألا يفوتنا حين نتحدث عن التُّخمة والحمية هو تلك الأطباق المكدَّسة من الطعام التي تلقى في القمامة كلَّ يوم مقابل أفواهٍ جائعةٍ - في أصقاع الأرض وقفارها- لا تكاد تجدُ شَربةَ الماء النَّظيف.
    ربما كانت تلك دعوة إلى أن ندع جانباً الحميات والقوائم الغذائية التي تكرِّس الجوع والحرمان، وأنْ نهنأْ بمعادلةٍ توفِّق بين " كلوا من طيِّبات ما رزقناكم"  و " كلوا واشربوا ولا تسرفوا" وهي الخلاصة التي توصَّل إليها مؤلفا الكتاب الذي صدَّرتُ به حديثي في البداية.