مطالب بإنشاء بنك عربي لتمويل مشروعات المرأة

الدوحة - " وكالة أخبار المرأة " الأربعاء, 17 أكتوبر, 2012, 19:32 | وكالة أخبار المرأة

ثمنت المشاركات في الملتقى الدولي الثالث لسيدات الأعمال جهود دولة قطر في تعزيز دور المرأة، وأشرن إلى أن مشاركة المرأة القطرية في التنمية الشاملة تحققت عبر تنمية وتطوير قدراتها وإمكاناتها..جاء ذلك خلال جلسات اليوم الختامي لملتقى قطر الدولي لسيدات الأعمال الذي عقد تحت الرعاية الكريمة لسعادة الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري.
وأوضحن أن المرأة العربية تمتلك المعرفة والثقة بالنفس وتستطيع العمل ضمن إطار الجماعة ما يؤهلها لاختراق مختلف القطاعات والأنشطة والتي تستطيع من خلالها أن تكون أحد المحاور الرئيسية لتحقيق التنمية المستدامة.
وأكدت سيدات الأعمال المشاركات على ضرورة إنشاء بنك عربي لتمويل مشروعات سيدات الأعمال العرب، وشددن على ضرورة الاستمرار في مسيرة دعم المرأة عبر تأهيلها وتدريبها لشغل الأعمال المتميزة مهنياً واجتماعياً، ونوهن إلى أن إيجاد آلية للمساواة في توزيع فرص العمل أصبح أمراً ضرورياً ويتطلب ذلك توافر البنية القانونية والإجرائية التي تضمن الحفاظ على حقوق المرأة.
وشددن على ضرورة توثيق الصلات بين سيدات الأعمال العرب بما يحقق التكامل الاقتصادي ويعزز تنمية العلاقات الاقتصادية، وأوضحن أن المرأة العربية لا تقل قدرةً وإبداعًا عن نظيراتها في المجتمعات الغربية، وطالبن بتمكين المرأة العربية لإثبات وجودها وعدم الاستهانة بقدراتها.
وثمنت سيدات الأعمال المشاركات الجهود الكبيرة التي تبذلها صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر المسند في دعم سيدات الأعمال، وأشرن إلى أن ذلك ينبع من إيمانها بالدور المحوري الذي تلعبه المرأة في تنمية المجتمع.
تمكين المرأة
وقالت سعادة الشيخة العنود بنت خليفة بن حمد آل ثاني، رئيس رابطة سيدات الأعمال القطريات: "تلتزم دولة قطر بتمكين المرأة وقد انعكس ذلك في الاستراتيجية الوطنية 2011-2016، التي تشمل مبادرات متنوعة لدعم المرأة في التعليم والتدريب والتوظيف في القطاع الخاص وإقامة المشاريع الصغيرة".
أضافت: "لقد كان الملتقى هذا العام حدثاً إعلامياً كبيراً، ذا أثر أعمق من مثيليه في العامين المنصرمين، وكانت المشاركة فيه فرصة ذات فائدة عظيمة لسيدات الأعمال في الخليج والمنطقة بأكملها".
ومن جانبها اختتمت السيدة عائشة الفردان نائب رئيس مجلس إدارة رابطة سيدات الأعمال القطريات الملتقي قائلاً : "ينعقد الملتقى لعامه الثالث وفي كل عام تنعكس عليه الظروف المحيطة والتحديات التي تواجهها البلدان المشاركة فيه وهذه السنة أخذ موضوع التغيرات الاقتصادية العربية في ظل المتغيرات السياسية حيّزا كبيرا من النقاش وتم جمع الآراء حول كيفية تأمين بيئة تحمي الفرص الاستثمارية والتخلص من الفكر السلبي".
وتلخيصا لما تمّ تناوله ملتقى قطر الدولي لسيدات الأعمال خلال اليومين الماضين قدمت السيدة عائشة الفردان التوصيات المقترحة للملتقي:
* الدعوة إلى توسيع إطار المجالات التي تعمل فيها المرأة وخصوصًا قطاع الطاقة الذي يمثل الثروة الوطنية في المنطقة لتكون المراة شريكة فعلية في مسيرة النهضة الوطنية.
* التشديد على التدريب والتمكين من أجل تطوير الشركات من شركات صغيرة إلى شركات قادرة على المنافسة.
* دعم فكرة تأسيس صناديق استثمارية في البلدان العربية لدعم الشباب والسيدات وأولويتها التمويل وتتضمن آليات للتحضير للحصول على التمويل من حيث الجدوى الاقتصادية وتحديد الاستراتيجيات.
*مالي على المستوى البعيد.
* تهيئة وتوعية المجتمع حول دور المرأة والتأكيد على أنه بإمكانها المساهمة في مواجهة التحديات خلال الأزمات السياسية والاقتصادية.
* اتباع منهاج التنويع في استثمارات المشاريع الصغيرة والمتوسطة، في قطاع العقارات، في الرعاية الصحية والسندات الحكومية لدول مجلس التعاون الخليجي، والاستثمار النوعي في البلدان الناشئة، واختيار أفضل الكفاءات والمؤسسات في إدارة الاستثمار لضمان أفضل النتائج.
*  استمرار التعاون الخليجي العربي بما يخدم المشاريع الاجتماعية والتي بدورها تُساعد على إثراء إنتاج المرأة في جميع المجالات.
 * دعم فكرة إنشاء بنك عربي لتعزيز المشاريع المنتجة لسيدات الأعمال العربيات.
نجاح باهر
هذا وقال السيد رائد شهيب الرئيس التنفيذي لشركة "إنترأكتف بزنس نتورك": "لقد حقق الملتقى نجاحًا باهرًا واكتسب موقعاً مميزاً كحدث سنوي هام وأساسي في قطر ومنطقة الخليج، وذلك من حيث حجم ومستوى المشاركة فيه، وكذلك أهمية وحيوية مواضيعه ومناقشاته وصلتها بقضايا الساعة، من خلال التوصيات الغنية التي نتجت عن الملتقى، علاوة على مستوى التنظيم الجيد والمتكامل".
وأضاف : "يسعدني من خلال هذا الملتقى إبراز الدور العظيم الذي قامت به دولة قطر في مجال الرقي بمستوى المرأة العربية".
ومن جهتها قالت السيدة مشاعل الأنصاري مديرة الاتصالات والتسويق في مخبر مكافحة المنشطات: "البيئة هي أحد أهم المسؤوليات الاجتماعية للشركات، وفي راس غاز نقوم بإنشاء عدة مشاريع للمحافظة على البيئة".
"أضافت :"في مضمار مكافحة المنشطات نقوم بدور تكميلي للعمل الرياضي، حيث ننشر التوعية بين الأفراد في قطر والشرق الأوسط والشرق الأدنى بمضمار المنشطات".
وقالت السيدة أمل المناعي المدير التنفيذي بمركز التنمية الاجتماعية بمؤسسة قطر: "تقع على عاتقنا مسؤولية كبيرة في توجيه الأفراد والمؤسسات نحو المسؤولية الاجتماعية وإيجاد الحلول للتحديات التي تواجه الأفراد وخلق جيل يتحلى بالوعي الكامل بالمسؤولية".
أضافت : "لدينا أدوار متنوعة بين التمكين والتنوير فقد أوجدنا أول برنامج تدريبي في مجال المشاريع الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة لأول صندوق لإقراض الفئات الأقل حظًا في التعليم".
وأوضحت أن المرأة القطرية تلعب دوراً رئيسياً في النشاط الاقتصادي، خاصة فيما يتعلق بممارسة الأنشطة التجارية، وشددت على ضرورة تشجيع المرأة القطرية على المساهمة الفعالة في إقامة المشروعات والصناعات الصغيرة والحرفية، إضافة إلى تبني قضايا التعليم التي تهدف إلى زيادة تأهيل المرأة لتُساهم في عملية التنمية الاقتصادية الشاملة.
وشارك في ملتقي قطر الدولي لسيدات الأعمال إثني عشر دولة عربية، إلى جانب وفود من ألمانيا، وروسيا، وتركيا، والمملكة المتحدة، وأمريكا، وكندا، وأستراليا، وماليزيا وبلدان أخرى، وناقش الملتقى خيارات الأعمال المتغيرة في ظل التحولات السياسية الكبيرة التي يشهدها الوطن العربي.
وتناول الملتقى دور سيدات الأعمال العربية والمبادرات وإبداعات المهندسات، وقصص النجاح ومتطلباتها، والتحديات التي تواجه سيدات الأعمال العربيات في هذه المرحلة الانتقالية التي يمر بها العالم العربي واقتصاداته، ودورهن في ممارسة المسؤولية الاجتماعية، والأهمية المتزايدة لوسائل التواصل الاجتماعي في تحقيق نجاح الشركات وغير ذلك من مواضيع.
 إيمان البسطي:الأعلى للاتصالات يعرض 68 مشروعا للسيدات
أشادت سيدة الأعمال إيمان البسطي بالنجاح الكبير الذي حققه ملتقى قطر الدولي لسيدات الأعمال، مشيرة إلى أن الحضور والفعاليات التي احتضنها الملتقي تبرز الاهتمام الكبير من قبل دولة قطر لتعزيز دور المرأة كإحدى ركائز التنمية الشاملة بما يتماشي مع الطفرة الشاملة التي تشهدها دولة قطر في مختلف القطاعات التنموية.
هذا وكشفت إيمان البسطي على هامش الملتقى أن المجلس الأعلى للاتصالات سيطرح 68 مشروعا استثماريا تشمل حاضنات للتدريب، مشيرة إلى أن هناك تعاونا كبيرا بين منتدي سيدات الأعمال القطريات والمجلس الأعلى للاتصالات.
أضافت إن سيدات الأعمال القطريات يمتلكن 50 مصنعا ، مؤكدة ضرورة بحث آليات وسبل تعزيز استثمارات المرأة القطرية في القطاع الصناعي بما يحقق التنمية الشاملة.
وكشفت إيمان البسطي أن إنتاجية المرأة أعلى من الرجل بمعدل 45% بحسب أحدث الدرسات الصادرة مؤخراً، وأرجعت ذلك إلى الدقة المتناهية التي تتمتع بها سيدات الأعمال في إدارة المشروعات الاستثمارية.
وأردفت قائلاً: "لو توفرت الأراضي والرخص الصناعية وشروط تمويل ميسرة ستتمكن المرأة من الدخول في القطاع الصناعي وتحقيق نجاح كبير، ويجب أن تستغل الأراضي الصناعية بصورة أفضل وتتاح إلى مستحقيها فقط".
وأوضحت سيدة الأعمال إيمان عافان البسطي عضو مجلس إدارة رابطة سيدات الأعمال القطريات : "تتطلب مشاركة المرأة الفاعلة في تنمية المجتمع تطوير قدراتها وإمكاناتها لتمتلك عناصر القوة التي تمكنها من إحداث التغيير في مجتمعها مثل المعرفة والثقة بالنفس".