النّور البتُول

الكاتبة الصحفية: يسر فوزي - تونس - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة " الثلاثاء, 26 يونيو, 2012, 10:26 | وكالة أخبار المرأة

الكاتبة الصحفية: يسر فوزي - تونس - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

أيّها الضاجّونَ حُبًّا
في أفانينِ اخْضِرَارِي
تَبْتَغُونِي كَعْبَةَ العُشّاقِ حِينًا
ثُمّ تَرجُونَ انكساري
أيُّها الضّاجُّونَ حُبًّا
عَلِّمُونِي كَيفَ أَخْطُو
بَيْنَ طَلٍّ ويَبَاسٍ
بَيْنَ عُشبٍ وَيَبَابٍ
عَلِّمُونِي كَيْفَ أَحْيَا
بَيْنَ صَبٍّ وعَذَابٍ
أيُّهَا الضَّاجُّونَ عِشْقًا
فِي قَوامِيسِ حُروفِي
عَلِّمُونِي ... فِي صَلاَتِي
أَتَهَجَّى حَبَّةَ العِشْقِ المُصَفَّى
دُونَ حَرْفٍ وكِتَابِ
عَلِّمُونِي كَيْفَ أَجْتَثُّ حُرُوفًا
أَدْمَنتَ عَزْفَ السَّوَادِ
فَوْقَ غَيْمِ الأُغْنِيَاتِ
كَيْفَ أَجْتَثُّ فُصُولاً
أدْمْنت فَرْكَ السَّرَابِ
فِي عُيُونِ الأَشْقِيَاءِ
عَلِّمُونِي.....
كَيْفَ يَسْمُو
كَيْفَ يَعْلُـو
كَيْفَ يَطْفُـو
نَزْفُ طِينِي
فَوْقَ عِشْقِي وابْتِلائِي
سألوني عَنْ جُذُورِي
وانْتِمَائِـــي
عَنْ صِفَاتِي وصَلاَتِي
وتَنَاسَوا ابنَ بَطْنِي
يَنْزِفُ المُرَّ جَرِيحًا
عَارِيًا دُونَ لِبَاسِ
سألوني عَنْ مُتُونِي
وفُرُوعِــــــــــي
واعْوِجَاجٍ فِي ضُلُوعِي
وتَنَاسَوا أَنَّنِي أمُّ رؤومٌ
والجِنَانُ قَيدَ طينِي
فَوقَهَا زَيْتُونُ نَسْلِي
وأَزَاهِيرُ انْصِهَارِي
أَيُّهَا الضَّاجُونَ عِشْقًا
فِي أَفَانِينِ اخْضِرَارِي
احْمِلُونِي وازْرَعُونِي
عِنْدَ بَابِ الفُقَـرَاءِ
عَلَّ حَصْـــدِي
يَرْتُقُ الجُرْحَ المُسجَّى
فِي بُطُونِ الأَصْفِياءِ
احْمِلُونِي واعْرِكُونِي
فِي سُطُوعِ الجُرحِ زَهْرًا
عَلَّ عِطْــــــرِي
يَغْزِلُ القَهْرَ سَلاَمًا
فِي جُيُوبِ الأَشْقِياءِ
مَا بغَيْتُ القَوْلَ يَوْمًا
خَابَ ظَنِّي فِي بَنِـــيَّ
أيُّ عِشْقٍ غَارِقٍ فِي الظُّلُماتِ
يَنْسِفُ الحُلمَ الوَلِيدَ
بسُيُوفٍ مضَّها ضِرْسُ الجَليد
ينْكُشُ الجُرْحَ ويَسْتَنزِفُ ظِلِّي
وأنِينِــــــــــي
فَأَنَا الخَضْرَاءُ شَرْعًا
أرفعُ الرَّأسَ شُمُوخًا
فِي أَقانِيمِ الضِّياءِ
أَحْمَرِي خَطَّ فُصُولِي
مُهْـــــــرَةٌ
زادُها ذِكْرُ الحكيمِ
تَعْتَلِــي عَرْشَ الخُيولِ
يا ابنَ روحي وجُذُوري
قَدْ رَويْتُ الصّرحَ طِيبِي
سِحْرَ شَرْقِي
يَاسَمِينِـــي
وتَسَابِيحَ الإِلَــهِ
واسألُوا النُسّاكَ عنّي
عن حَرِيرِي وبَيَاضِي
ونَوامِيسَ القِلادَه
فَأنا النّورُ البَتُولُ
وتَوارِيخِي وِلاَدَه