النساء .. هل معركتهن ( خاسرة) ضد البيروقراطية؟

الجمعة, 30 يوليو, 2021, 20:41 | وكالة أخبار المرأة

نعتت بأنها نصف العالم، وراح آخرون الى أنها كل العالم،
المرأة، هذا الكيان الذي بوجوده تستكمل الحياة اوجهها لأنها رمز النماء والخصب وشريان رئيس يغذي مسيرتها، بغيابه سينفصل الكون عن منظومة الديمومة والاستقرار النفسي،
المرأة في كل عصر وزمان عدّت على أنها نصف يتكىء عليه الرجل في تخطيطاته للمستقبل، في استشارات النجاح وتطور عجلة الحياة، في تنظيم أسس ترسخ معاني قيم إنسانية فذة.
وقد أكدت ادورارها هذه في كل الأزمنة والشواهد كثيرة ان استحضرت أحداهن يقيناً سأظلم البقية، فالتاريخ يعبق بتجلياتهن الرفيعة على مشهد عصورهن والأحداث المرافقة لها.
أردت من هذه المقدمة الوصول إلى حقيقة واضحة تتجلى ملامحها في الكثير من النساء اللاتي كشفن عن طاقاتهن لتكون الميادين عامرة بها، فهي الإعلامية، التدريسية، الطبيبة، المعمارية، الباحثة، والإدارية الناجحة وغيرها كثير ممن توكلت بزج قدراتها فيها،
اليوم ونحن نعيش عصر التنمية البشرية وصقل المواهب وتشذيبها والسير بها لتأكيد ذاتها ومن ثم خدمة المجتمعات، برزن نسوة متميزات في هذا المجال المهم
يحاول الكثير منهن التطوير بإتجاه أن تكون قيادية فذة تكمن على ايديها نهضة منشودة وتقدم مطلوب في عصر تسارع المعلومة وتنوع المضامير، يسعين من خلال ما يتوفرن عليه من معلومات ومواهب إلى ضخ خبراتهن عبر مراكز تنشط تلك الاتجاهات وتسير بها إلى التغلب على كل أشكال التردد والخوف التي تنتاب المرأة أحيانا في مجتمع مختلف بكل المفاهيم،
الا أن هناك إجراءآت روتينية صعبة تحدد إمكانيتها في الحصول على إجازة افتتاح مركز تنموي يعنى بكيفية ولادة مرأة قيادية تستطيع مستقبلاً الإمساك بدفة القيادة في  أحدى الأمكنة والمواقع المهمة حتى على مستوى عملها في مكان عملها الحكومي او حتى عملها  الخاص،
وهنا أهمس في أذن من يضع تلك المحددات ان يعي جيداً أن  ليست كل النوايا سيئة ونفعية، بل هناك نوايا حقيقية في احتضان تلك الطاقة النسوية لتنهض المرأة  وتؤكد دورها الفاعل في بناء المجتمع من جديد لأنها تتسلح بفكر وضاء ورغبة وشغف بالتعبير عن نفسها على أنها نصف بل كل متكامل حاله حال مناظريه في دول وبلدان أخرى.
نعم انا مع دقة استقاء المعلومة ولكن لست مع من يرهقها ويغرقها بجملة مراجعات لاحصر لها من الوزارات والمديريات والتشكيلات الأمر الذي يصيبها باليأس والخذلان والتراجع في كثير من الأحيان   وهي تبحث لها عن مكان يعيد مجدها ومجد نساء فذات كانت ولازالت آثارهن تحكي للأجيال قصصاً وعبراً كانت هي دوافع حقيقية لنا في البذل والعطاء وإحقاق صورة مشرقة عن المرأة العراقية،
لابد من مراجعة لتلك المحددات والمتطلبات واستحداث آليات جديدة ولجان متخصصة معقولة بشكل يتيح لمن تسعى منهن لتقدم للمرأة هذه الإمكانية، النجاح فيها
بصلاح المرأة تصلح الأمم لأنها المنبع والبناء والمستقبل، بوركتم