دعوة للحياة

الأحد, 9 أغسطس, 2020, 19:45 | وكالة أخبار المرأة

الكاتبة الصحفية: سحر حمزة - الأردن - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

كم هي الدعوة للحياة صعبة في هذه الأيام ،فكلنا جثث تمشي على الأرض تنتظر الميعاد لتغادر بحادث سير أو قتل أو هجوم أو مرض فتاك. فحين نكون قد فقدنا الأمل بالحياة  في ظل ظروف القهر والظلم والفقر والحزن والفقد والغربة التي نعيشها ونحن أحياء ،تأتي  دعوتنا للحياة حاجة ملحة وهذه هي الدعوة كي نتغير وكي  نتفاءل وننظر بأمل إلى ما هو قادم غدا من مستقبل مشرق ملئه الفرح والحب ،دعوتي للحياة هي جاءت بعد أن دمرت بيروت المدينة التي تتسم بالجمال والحب والروح المرحة ،عاصمة ترفل بالعز عبر العصور لكن العدوان الغاشم أستهدف أمنها واستقرارها ودمرها عن بكرة أبيها ومن وراء ذلك أحقاد وتهديد وعويل كلاب وراء سماعات الصوت والفضائيات ،لقاء بعض الإجراءات والاستهتار  بالنفس الإنسانية والأرواح البشرية التي زهقت كلعبة دمرت كل ما كان من بنيان وانجاز حضاري وبشري لهذا البلد الصامد بلبنان .
لهذا  جاء عدوان غاشم ليدمر ما تبقى منها من الحياة جاء ليهجم على بيروت في ظل حرب جرثومية هوجاء تمثلت بوباء كورونا ليتبعه تفجير آثم أيضا عصف بالمدينة من ممتلكات وموارد بشرية وهدم طموح الناس وأحلامهم ،ترى ما الهدف من ذلك ليصاب به ضحايا أبرياء نتيجة صراع الحيتان في بحار الظلم .
بالأمس هبت المؤسسات والجهات الخيرية والصحية والطبية لإسعاف بيروت وتضميد الجراح في نزيف دامي عبر شوارعها وأحياءها السكنية كل شيء لحقه الدمار حتى إنسانية الإنسان فمن سينتصر لبيروت ومن يهب لنجدتها من الفساد الذي يسري في أواصرها دمار لحق بكل شيء فيها ،لا ماء ولا طعام ولا مال ولا حياة فمن سينقذ بيروت وغيرها من الديار المهددة بالدمار في وطننا العربي والعالم أجمع ،وهل جاءت كورونا لتربي هؤلاء أم جاءت كسيناريو للتمهيد لما هو آت من يملك الجواب أجيبوني من فضلكم
واوجه في ختام مقالتي  صرخة ضد الحاقدين القتلة اللذين لا يريدون الحياة لبيروت  لان  بيروت سيدة المدن ستبقى صامدة رغم انوفهم وستقهرهم وستصل إليهم يد العدالة لتقتص منهم فإن لم تكن ايدي الاحرار من العرب المخلصين المحبين للحياة اللذين سينتقمون من الظلمة فلا شك أن يد الله  المنتقم الجبار ستقتص منهم وتبطش بهم وستسحقهم فصبر جميل وستبقي يا بيروت عاصمة الثقافة والجمال وفخر العرب دوما .