الطفل و سبل التخفيف من صعوباته النفسية ما بعد كورونا.

الأربعاء, 3 يونيو, 2020, 20:19 | وكالة أخبار المرأة

الدكتور: الطاهر مورتجين - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

عالمنا الاسرة ومشروعنا أطفالنا  عبارة دالة وتلخص حجم المسؤولية العظيمة للوالدين خلف الحجر الصحي اثارا سلبية على نفسية أطفالنا فالطفل قد لا يستوعب أهمية هذا الحجر بسبب الجائحة لطبيعة سنه وقدرة استيعابه وادراكه ,دائما يميل الى اللعب و التسلية و المرح بفضل اختياريته في الفعل و السلوك فهو طفل.لكن كيف يمكن أن نساعد أطفالنا على تجاوز الصعوبات النفسية ؟
بالأساليب الحوارية والمرافقة في التنشئة وبناء الشخصية يمكن للوالدين تجنب تدني المهارات الاجتماعية للطفل و صعوبة استقراره النفسي و بالتالي تقوية شعوره بالثقة بالنفس , لتفادي عدم قدرته على التواصل مع الاخرين بعد الحجر الصحي .الاسرة وسط وظيفي و مصدر كل ما يشكل الشخصية الاساسية للطفل
دور الاسرة هام من حيث الوظائف التي من شأنها التخفيف من معاناة الاطفال النفسية خلال هذه المرحلة الصعبة وما بعدها التي اجبروا على خوض تجربتها دون اي استعداد او تشاور .من أهم هذه الوظائف الوظيفة التربوية ,عمل الوالذين واشرافهم على الابناء جهد متواصل يكتسب من خلاله الطفل ألوانا من السلوك و الفكر والعاطفة التي لايمكن الوصول اليها لو ترك لوحده—اميل دوركايم صاحب نظرية الظاهرة الاجتماعية موضوع علم الاجتماع الحديث—من منح الحجر الصحي وقت للطفل و الاهتمام به.أما الوظيفة النفسية فتتجلى في توفير الاحساس بالأمان و الاستقرار العاطفي و زيادة الشعور بالحب و الحنان و الراحة النفسية من خلال تدبير أمثل للحجر الصحي ووضع خطة محكمة لما بعده و ابعاد الاطفال عن أجواء التوثر و الرفض , ولن يتأثى ذلك الا بتكامل دور الاب والام في انسجام تام بعيدا عن الخلافات و المشاحنات مع ضرورة التعاطي مع ظروف الحجر الصحي بشكل متحضر يسوده نكران الذات و الشعور بالمسؤولية تجاه الطفل وأمام الله تعالى ابتداء وانتهاء.
الطفل العنيد و العصبي و الحجر الصحي
الطفل العنيد و الطفل العصبي هو طفل متمرد غير مستجيب لما يطلب منه و المتأثر باصدقاء السوء و ثقافة الشارع السلبية و كذا المتمثل لسلوكات المنحرفين ,كما الاطفال المضطربين نفسيا و عاطفيا تنيجة عدة أسباب سواء أسرية نتيجة تعنيف أوما شاكل ذلك و كل هذه الحالات ظواهر اجتماعية خلفها القهر الاجتماعي..,وجب التعامل مع هذه الفئة بطريقة خاصة تؤسس على بناء الثقة لفهم النفسية والميولات و الرغبات ان الطفل شخصية فاعلة حتما علينا فهمها و احترامها , التحاور مع الطفل كفيل باسعاده لأنه تربية على  الحق في السؤال ,فالحوار و التقرب من الطفل مع التحفيز والتشجيع من أنجع السبل الحديثة في التربية لتغيير سلوكاته غير المنضبطة والاسرة .
القراءة وأثرها الايجابي على الطفل
يدعو الباحثون السيكولوجيون من أراد التعلم ذاتيا عليه ان يثقن مهارات القراءة الصحيحة التي تكتسب بالممارسة والتمرن.  للقراءة أهمية نفسية و فوائد عديدة منها تنمية الانسان الثقة في النفس ووسيلة لاستثمار الوقت,فضلا عن انها افضل سبيل وسبب لمعرفة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وطاعته .من الناحية التربوية يعود الوالد –الوالدة –نفسه على اعطاء النمودج لطفله في القراءة و حب المطالعة كما تدبير الوقت حتى لا يشعر بالملل.
أحدث البيداغوجيات تعتمد استراتيجية القراءة الحديثة التي محورها الطفل الذي يرى فيك وفيك قدوته و مثله الأعلى,انها رغبة وارادة نربيها في اولادنا وبناتنا حرصا على خلق مجتمع قارئ .
تخفيف معاناة الطفل النفسية رهين بالخطوات الاتية :
-بناء تعاقد تربوي اسري اساسه التوجيه والتوافق قائم على المرافقة وزرع القيم الحميدة .
-اغتنام فرصة الحجر الصحي من خلال الاستماع لمقترحاتهم و التفاعل معها بشكل ايجابي حتى يشعر الطفل بالمتعة عند  التعاطي مع أي موضوع.
-المرافقة من اجل تدريب الطفل على تحمل المسؤولية من خلال التوجيه و تنظيم الوقت وحسن التعامل مع الحاسوب والهاتف الذكي والتلفاز الافة الصامتة .
-تشجيع الاطفال على ممارسة هواياتهم.
-زرع القيم الايجابية كالتعاون ,التسامح, المشاركة وأخد المبادرة ,تقاسم الادوار ,التواصل الفعال ,و التدرب على الحوار والمناقشة.
ان الحجر الصحي فرصة لما بعده لمراجعة علاقات الاسرة وترميم ما أفسده تعلقنا بالهواتف و  مواقع التواصل الاجتماعي,مع التاكيد على ضرورة التخلي عن الصورة النمطية حول الولد الصالح ,لنساعد كل واحد على بناء ذاته وأن يصنع تميزه
عالمك الاسرة و مشروعك الطفل حيث أضحت المبادرة الحوارية أساس المقاربة الشمولية من المنظور السيكو سوسيولوجي
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين