"الدراما العربية" سفينة هائجة، تُبحر خلال شهر رمضان وصلصال يُشكل نجاحهُ المُشاهد

السبت, 16 مايو, 2020, 00:11 | وكالة أخبار المرأة

الكاتبة الصحفية: أمنة بلبل - فلسطين - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

الموُسم الدرامي الرَمضاني لعام 2020 الذي شارف على الإنِتهاء.
بدأت خُيوط "الدراما العربية"، تطلُ برأسها وتُواصل التطوُر البالغَ بملامسة الواقع، والأُحاد الطويلة بالبُطولة المُطلقة، تُولد بِشدة الإنِدفاع، وتئنُ علي الدرب، لتدخلُ بَك ومعك بِجوانحك، في مثل هذا الوقت من كلُ عام، بحلول شهر رمضان الكريم، الذي أوشك علي الإنِتهاء، ويصبحُ العمل الدرامي على قدم وساق.
بالقدر الذي تهُوله "الدراما الرمضانية"، مُنافسة في كل عام في جوُهرها، وإسهامات بمُختلف أعمالها الروُمانسية والكُوميدية والإِجتماعية والَتاريخية، إلا أنها تُثير موُجة من الإِنِتقادات عبر "مواقع التواصل الإجتماعي" والمُشاهدة علي شاشات الفضائيات العربية.
 إِنتقاد المشهد الدراميّ العربي.
"الدراما العربية"، تدخلُ فينا تحت عباءة الحصار الرمضاني المُبارك، والأحداث التي تُدور فيها، ضمان نجاح السيرورة التاريخية،التي لم تكن موجودة علي هذه الوضعية، من قبل بالحياة التي نعيشُها، دون إمتلاك جُمهور إجتماعي وتعميق الوعي، بإعتبارهُ عنُصراً بمنظور جديد للإنِدماج الدرامي القوي المُتصل بالمجتمع العربي.
قراءة النَتيجة وتلمُسها، ورسم الخُطوط المُحتملة لها
 "للدراما العربية" أصبحت مُؤشر ثقافة نفسية وإجِتماعية  التي تُغرس هيبة في النفوس.
ويسعى صُناع الأعمال الدراما التليفُزيونية، للإنتهاء من تصوير أعمالهم، حتي يلتفتُ الُنقاد وخبُراء صناعة الدراما التلفُزيونية للأعمال المعروُضة لتقييم مُستواها.
إن "الدراما العربية" أصبحت قوية بُدخول مجموعة "إم بي سي" علي خط الإنِتاج والمُشاهدة والمُساندة علي حد قولهم .
ما حظيت به الدراما العربية.
"الدراما العربية"، لديها مخزُون من الموضوعات، تلجأ للكتابة عنها ببصمتها، في كل موُسم رمضاني ،ومضمونها  في الموضوع المطروح، مع وُجوب الحرص على تَنقية الأعمال والأحداث، التي تُناهض الظُلامات في أهمّية النّص أو السيناريُو في الحبكة الدرامية، وأن النص هو الذي يستقطبُ المُشاهد ويشدهُ لمتابعة المنتُوج الدرامي، في حال تكرار فكرة النص من أعمال أُخرى، تنهالُ التعليقات الفظة والهُجوم اللاذع والكلام الغير مرغُوب من الأَفضل الإِقدام  على خطوة جذرية، بدل التصارعُ، بمؤَشرات دالة وفاعلية، أقرب إلي البراعة بالعمل الدرامي، ومُناهضة هذه الظلامة، بإنتاج فن درامي مُتطور، يخدمُ تمجيد الأعمال علي كافة الأوجه.
أزمة النُصوص الدرامية
 "الدراما العربية" تُعاني من "أزمة  نص"و موضُوعات مُكررة وقلة في"المواضيع الجيدة"لابد أن تكُون هُناك بُطولة ذهبية للعمل دُون منازع، وإنتصار الموُهبة، يتراهنُ عليها العمل وصُناع الدراما، بقضايا تُستحق المُعالجة
 وبحاجة إلى التنوع لإرضاء الأذواق المُختلفة، ولفتح الباب أمام التنافُس"للمشروع الدرامي" والضروري لتحقيق التميُز، دون إرتعاش اللهاث بهزيلة ضامرة، التي تُحاط حولهم، تكون المُعاناة ثابتة بإدارة أعمال ونصوص غير  عامرة بالنجاح، تُصدر "الدراما العربية" أعمالاً لا تتماشي مع الجهات المُختصة، في وضح إستعاراتها وإستشارتها، تُبعث رائحة الفشل الدرامي، تتأرجح تاريخ الدراما للأمام في طرف واحد، بالقوة القاهرة للثبات، تتداعي فيها أوجه الحياة بنُصوص مُبصرة في مُواجهة التَحديات، بالتعذر علي الإحتمال الموجود بعدم إكتمال موازين الإِستقامة في الدراما العربية.
إحتضان الأعمال العربية المُشتركة.
يعتبروُن الأَعمال العربية الدرامية المُشتركة، هي الأنجح  اليوم بإطِلاق مُبادرة تحملُ الطابع العربيِ المُشترك، وتَجمع بين مُمثلين لبنانيَين وسورييَن ومصريِين وخلجييَن، وهذا تفرضهُ رسالة الفن، وشُروط الإعتراف بكون الصراع، في" الدراما العربية" أن يُحولوا الواقع بأعمالهُم المُقدمة لقضايا وهُموم مُشتركة بين الدُول العربية ومُختلفة من عمل لآخر، التي تقصُ علي الناس سير أبطال العمل، كأنها عُنصر المُفاجأة،بالتهويل والتلاعُب بالحبكة بشكل يشدُ إليه الأنظار، وتكون مُحركة ملامح العمل.
التعاوُن المُشترك بيَن الدُول العربية ضروُرة فيِ الأَعمال الدِرامية، يفتحُ المجال للفنانين، في مُختلف الدُول لِيكشفوا عن إِبداعاتهم، ويفجُروا الطاقات المكنُونة لديهم.
تكللُ النجاح أصبح بالخلطات الدراميةالجديدة، بإزياد نسب المُشاهدة، وهذه الأعمال فُرصة حقيقية بظُهور وُجوه جديدة وإبداعات مُتمسكة بالإرتكابات،التي لا تنصبُ في بعث الأَمل في قلب المُشاهد، بكتابات وأعمال درامية جيدة وببساطة حقيقية، وخصوصاً من الدول التي لم تطرق أبواب الدراما ولم تنجح في صناعتها.
 تُنتج"الدراما العربية"، أعمالاً لا تُحقق نجاحًا كبيرًا بسبب تشابه الأعمال الدرامية مع بعضها، ولكن نفتقر إلى كتاب السيناريو المُحترفين، للحفاظ على مكانة الدراما
وملقي قطعًا للصمت تعبير عميق، بصميم سلطان الكلمات  للتناقُض، وتقييم الأعمال المصرية بالأعمال العربية الأُخرى، يجدوُن أن الدراما المصرية هيالأقوى، وأن الجيل الجديد ليس لديهِ الموهْبة والحُضور، ما يُشتت ذهن المتفرج .
الأعمال المُشتركة في مصلحة "الدراما العربية"
الوُفاق الكامل لتوازن ولتناغم نص قوي، يخوضه أبطال العمل، يدرُسها المُنتج، ويوافق عليها المُخرج ومُسؤولي إِدارات الإنتاج في الشركات والقنوات، بالمجابهة مع تعرجات إعتراضية، بصددها لصالح العمل الدرامي تطويها نيران الأفكار الملغوطة، ويجب أن يتوافر في السياق الدرامي، ما يبُرر هذا الخليط العربي، وتغير  بالنص من التجارب الحياتية،و بأبطال العمل، لتتخذ شكلاً لهُ علاقة وطيدة بجذور تُساهم في التوعية، لخلق فن مُلتزم الحماس، هذه مُتطلبات العمل الجماعي، إتخاذ خطوة جريئة متطورة، لإيجاد أساس قوي للنُهوض "بالدراما العربية" منْ جَديد، يُساعدها على طرح موُاضيع من صميم واقُعنا.
 في كل بيت سهرة رمضانية، شاشة تبث دراما عربية، تقص علي الناس ما لديها من أعمال.
 تُوجد حالياً مُتنافسة رمضانية، وولادة نمط جديد للمجتمع العربي" بالدراما العربية"،و إشكالية للتغير وطابعاً واضحاً بالتكوين الإجتماعي، إندمجت معها في هذا التوقيت بالتشُارك الدرامي العربي المُختلط، أثمر عن ذلك كتابة مسلسلات تؤدي للحماس والنجاح، وإِختيار أعمال أجنبية مُقتبسة وإعادة صياغتها بالدراما المُشتركة، تتواري فيها إختزال بلا عناوين، يرفعون تحسين الأداء الدرامي بتوعية مُقتبسة ونواة صلبة "بالإقتباس الدرامي".
 الموسم  الدرامي  الرمضاني الحالي2020.
 إِنْ "الدراما العربية"، في كُلِ موُسم رمضانيَ، لا تختلف  كثيراً عن موُاسمَها السابقة، من حيثُ الأصالة الإخراجية وتنوعُ الموضُوعات الكتابية ،حائرة خليطًا، تُعلق في الفضاء، تُسرب محبة ممزوجة، بإِرتفاع نسب المشاهدة، لذلك يتركزُ الإنتاج الدرامي في الشهر الفضيل علي محطات المُشاهدة والتعُويضات المُناسبة، والمُتوقعة للنجاح، ضجيج النقد، تعصف بها رياح النجاح في الظل البائس، الكآبة الواسعة، والمُساحة المُتوحشة للتنافُس
والحدق العميق لنجاح العمل، والأصوات التي تدق في أدق التفاصيل، والتي تلمع في الأُفق البارز للعمل، وهناك جهات آتية لا تستقبلُ غبار ودُخان النجاح، تبعثُ الأوراق الميتة بالظل الذي يقتحمُ النجاح بالصعُود الدرامي .
 هذا هُو الشكل المرادف، سنوياً في كل موسم رمضاني، يبعثُ حياً جديداً بالأَعمال الجديدة، التي تُقوي الدراما المُختلطة والمُشتركة في عنُصر العمل، لما حواه العمل من تداخل غزارتها وكثافتها، قبل إنتقالها إلي مرحلة الظُهور الجماعي، لم يكن يُشكل أساساً رصيداً كافياً للإحتذاء به ومن مشاهد عربي يُطالب الصعود بذهبية الفن.
تحليل ونقد .
هنُا تسقط في زاوية المعاطف، تُمزق الروح الفنية، تُشهد نوافذ درامية مُنافسة، وصُعوبة في الظلام التسويقي، واللوحة المحفوظة، والأدوار الشفافة المسنودة علي حافة الأشياء المُظلمة، وخبطات الألم، لا تنطفئ وجهات النظر للتحليل بمتابعة المُسلسلات أن "الدراما  المصرية" هي أقوى دراما عربية من ناحية الحبكة الدرامية وحتى الأداء التمثيلي أما "الدراما الخليجية" بطيئة في الإِيقاع والتمثيل مُتصنع وأما "الدراما السورية" بعيدة كل البُعد ثقافيًا ومشاهدتها تكون للإضطرار والتحليل.
شكل الدراما العربية .
هنُاك أَعمال تُثني الشهادة علي نجاحها، وأعمال لا تُمتدحُ، الكلمات مُتوافقة بَالنتائج ،وتُعاقب للوقائع مُحطمة ومُحكمة إلي الأبد، تُكرس ثمة نداءات مُتكررة تدقُ في التفاصيل، و"التنافُس الدرامي" أعظم النتائج ينُتج شكلاً شاملاً يُخاطب ويبحثُ في اللمسات الأخيرة فوق المساحة الجمالية، ترميز الواقعية للعناوين
مما تُهمل الإحاطة بالقدرة علي العمل بأهمية فائقة عبر مواقع التواصل الاجتماعي المُختلفة، تزدحمُ في تقديم إعلانات المُسلسلات، ما يدرسُ عدد حلقات المُسلسل  وإثارة المُشاهد بالأحداث اليومية للعمل.
 مضامين المادة الدرامية في إختيار النصوص
تنحصرُ "الدراما العربية"، وظيفتها بعرض الإرتجاب من التفاصيل، تدورُ في أفق ضيق، يندرجُ إيحاء آخر لإعطاء طرح الموضوعات في الدراما العربية، لأداء وظيفة إيضاحية،تصبُ فيما يتجاوز العمق، وتحديد درجة الوُضوح الدرامي، تميلٌ نحو التشارك والإبداع، لتشيكل نواة الإستشراق بالأعمال الدرامية المُقدمة.
 يكون هنُاك من تجاوزات بمُسلسلات رمضان، وتركز علي بعض الأعمال المُهمة التي تعُطي المواقف حقيقة وتعكس طرح المواقف الإنسانية، وطرح مستوي الأفكار بمختلف معانيها وتجاوز المحدُودية وتعرية الواقع في خطاب مُسترسل حاصلاً علي الوعي والإمتلاء الفكري وتسجيل الأحداث.
من هنُا تبعث الحاجة إلي عنصر التجريب والإكتشاف والبحث عن شخصيات جديدة ومُميزة من روح وإيقاع الواقع، بضرورة إثارة التساؤلات، لإعادة التوازن المفقُود "بالدراما العربية" الإجتماعية المُختلطة من جنسيات مختلقة.
مهنة التمثيل أمام تحديات متعاقبة.
 هنُاك أعمال تحتوي على مشاهد غير لائقة، وألفاظ بذيئة  يري المُشاهد أن الأعمال الدرامية، طغي عليها الملل والفتور في الأحداث، كما أنها تدور في دائرة واحدة
وهنُاك شركات إنتاج لها قُوتها علي خط الدراما، أصلحت خُطوة ميسرة للخليط الدرامي العربي، من أجل إدامة العمل والحفاظ علي تُراث "الدراما العربية" .
إن سحر الممثل المُبدع، هو القادر على تقمص كل شخصية ويحظي بإشادة المُتفرج، ما يراه على الشاشة من أداء المُمثل بالموهبة التي يمتلكُها، والأدوار التي يؤديها، ويحظى بإشادة من الجُمهور مع الأدوار المُتنوعة، لأنها تنقلُ العمل الفني إلى درجات أرقى من المستويات العادية.
واقع "الدراما  العربية" عام 2020.
تحجِيم مفهُوم واقع" الدراما العربية"، وإختيار المفاهيم، تنطلقُ من تصور معرفيِ، يُشكل الوعي ويكون مطمح للتغير بأُفق واسع، في أذهان المُخرجين والمُنتجين، من التفكير والتأويل، لإنتاج مواضيع تتجرأ من وعي الحاضر
هُناك صعوبة بالتسويق،أن الدراما على إختلاف أنواعها تصور واقع المواطن العربي، والتطورات الداخلية، لإستجابة التحوُلات، وتوليد نص قائم علي مشرُوع الدعامة "بالدراما العربية"، بتكامل مُنسجم، مُثيراً مُختصراً مُركزاً، ودفعاً يحققُ الإنسجام والإِختلاف، ما تُحققه البراهين، هذه فُرصة للتأويل اللجوء إلي التغيير والإصلاح الدرامي العربي.
إلقاء الضوء علي مواضيع وأعمال مُتكررة غير متباينة في الإزدهار، وهوامش ترسيخ الحداثة غير مُترابطة، الأمر الذي يسببُ في إدانته من قبل النُقاد ووزارة الثقافة، لا يخدم المُجتمع، ويطلب حذف مشاهد من الأعمال بوصف أنها "مُخلة بالحياء" أو "أقوال فاحشة".
مُواجهة المُستقبل "بالدراما العربية" الإجتماعية المُختلطة، تحتاج إلى تشغيل يضمن في قطع الصمت، بمُحاذاة صفوف هبُوط الظلام ببعض الأعمال الدرامية، المُقدمة في شهر رمضان، منها يتجاوز الأخلاق ولا تراعي حُرمة الشهر الفضيل أو مهنية الدراما وبمشاهد تصويرية غير مُلائمة.
تنقية "الدراما العربية" من الشوائب الدخيلة والمخيفة، للحفاظ علي تراث الدراما.
ما قيَمة الزخم الإنتاجيِ الضَخم بالفن والإبداع في "الدراما العربية"، قيمتهُ هو إيجاد عمل فني مُميز بلغة مفهومة بين الشعوب، مضمون تلك اللغة طالع نصيبُها ومصُيرها ليس الهلاك، ولكن بمنتصف أوصد ملاذاً عذباً  بتطور الفعل الدرامي، بأن لا تكتفى "الدراما" بنقل الحياة، بل تقديمها كما هي، لابد أن يحملُ الفن رؤيتهُ الخاصة به المُبشرة بالجمال والخير، والذي يجعل من الأمل إمكانية دائمة للإستمرارية بالحياة إلى أعلي درجات وأرقى مُستوي،ويكون الرهط الهائج المُتعطش إلي الفضائل،الذي يهز الحياة الباهتة الكئيبة بالواقعية للفن الدرامي.