شعوب ما بين غفوة وصحوة

الأربعاء, 2 أكتوبر, 2019, 21:25 | وكالة أخبار المرأة

الكاتبة الصحفية: أمنة بلبل - فلسطين - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

أصبحَت اليَوم المجتَمعات عربيةً غير راضيةً ،عما يجولُ بهاِ منْ أزمات ومْن أنظمَة ديِكتاتورية فاسَدة ،في وقت مضى كان الحالُ مُطمئن البال ،هَادئ السريرة بالمجتمعات ، لكنْ  قيام الثورات عربية لم تنجز أهداف جوهرية ، إلا بتغير وجُوه الحكام، و الأنظمة الديكتاتورية بقيت علي حاُلها، حيال سياسة سارقة حقوق الشعوب ،ومجتمعات تود التحرّر من سرطان الأنظمة السابقة والخروج من سجن الحُكم الدكتاتوري الذي يريد دومًا أن تكون إرادتُه فوق إرادة الشعَب.
ثمةُ ورَطة بحال عرَبي جديَد ، مبدأُها مطرَوح بإعتبَارها منَبع تفسير ،لواقع تدعوه للتَحرر من حكام، ورموز فساد ونظام سياسي فاسد ،لايستند بمصلحة الشعوب ولكنُه يستند إلي بابْ موصدٍ مُمزق تنكشف وتلَمع خائنتُه ، كلُ ما يخرُج من الفمِ يدعُو لإسقاطُه ، يهبطُ علِيه سريعاً بأذي محَبط علي نظامِه الفاسَد.
الأنظمة الدكتُاتورية الحاكَمة الغير نظيفة، تدفع وظيفتها دوماً بالضرر الفعلي، تجاه إستبداد شعوبهم وتدارك حجم المصلحة الخادمة للصفقات الخارجية ،تكون عبيدة لهم بسرقة أموال الشعوب وتعلية المناصب السامة في الدولة، من قِبَل جميع الدُول المُتقدّمة التي تجمعها مصالح مالية وتجارِية مع هؤلاء الفاسدين وغير الصالحين للأبد.
كعَادتنا كعرب نغفي ونصحوُ  علي ما يذهبه نصف الزَمان مُعلقين بجدار التغير ، ورفع صوت مبحوح بتفجر طاقة جبارة برغبة عامة ،ترمح في الشوارع مطالبين بسقوط نظام دكتاتوري فاسد لا يرحم ، لا يؤمن بمبادئ حقوق الإنسان وحرية التعبير، وخلف من يغمض عينيه عن حقوقهم ومن يفتح فمه فيملأها بالتراب الذي يكاد يسد فمه بقوة حافظة وبنفوذه العالية.
الحاكِم الفاسد الدكتُاتوري ،الذي يدمّر حياة شعبه الراغِب في كَسْبٍ لقمة عيشه بكرامة ،وإختيَار الحيَاة التي يحياها شعبه علي أهواءه وأجواءه ، لأجل التصوير والتمثيل المضمون القذر ضمن ضوابط وشروط خارجية تتحكم بحال الشعوب فمن يشترطها من يراقب تنفيذها بإنتهاك حالهم .
 مؤسَسات الفَساد ولم تترك للناس غير الفتات الذي لا يكاد يسد جوعُهم وإستهانة المستبد بمشاعر شعبه، واستخفافه بهم، لها تأثيرات سلبية مباشرة على الأوضاع الإقتصادية وقتل مناحي الحياة في أحوال البلاد تلقي ظلالها بعكسية بغلاء معيشة لا يحتمل، بطالة وفقر يؤدي إلي موت حال المجتمع .
ننتخبُ أناسًا جدد بعضَهم فارق سنِ الشَباب وبعضُهم يفرضُ شروطِه ويساوم شعبه العيش بالمهانة والذل والهجرة غير شرعية في البحارو تجويع وتشريد وتدمير مستقبلهم ، ما يحمي رموز الفساد هو إعلام مُضلل يعكس حقيقتهم.
ما ذنبُ شعَوب تدفع ثمَن من حُريتها ، العيَش بالقهر والقمع والاستبداد وإهدار حقوُقهم، عليهم إختصار طرِيق الُوصول لصناعة ثورة بمرحلة مرضية التوجه للطعن برموز الفساد لمحاكمتهم لإزالة غمام الفساد.
هذا الذي تقرُه الشعوُب للدَولة كيف تمنع حريتهم والطعن في الدستور .
 رموز الفساد يبحثون دوماً عن ملجأ آمن، بصفقات خارجية غبارها بعيد غناها عن مصلحة شعب يريد العيش بكرامة ويتوق للحرية باب و يستيقظون فزعًا من ثناء ضوء التغير و الهروب من خطر محدق هو المواجهة وإخفاء شخوص مطلوبين للعدالة والمحاكمة.
 أفكار يائسة بالمجتمعات عربية عن جفاف العيش والخراب العام في هبوب تيارات خارجية، مداومة لتفشي فيروس الفساد، لربما هناك أساليب مبهمة أكثر خفاء لا يعرفها إلا مصممو النظام الذين إندثرت أسرارهم الخبيثة مع أسمائهم المنسية .
إنفجار الصمت وتشوش حالة صخب مدوية لا تصمد طويلاً  تريد الخلاص والأخير ،من نظام ديكتاتوري غالب في حكمه عنيف و هائج عندما نعجز عن قهره يفرض عليك ظروف غير إنسانية وسحق من يطلب التغير إلي السجون بسبب كلمات وزنها أطنان تسحق الجبناء لأنها تعلو في وجه الظلم والطغيان، يزري الخوف في نفس المستبد خوفاً علي كرسيه الطاغي ظلماً.
أنظمة في عنفها وقوة أبديتها تهاب من يريد إيقاذ وإصحاء فسادها لانها تدعي المصلحة "لشعوبها "، لن تري إلا خلل وغمام غباري يمتزج تمامًا بالظلم، بالمرحلة الحاضرة.
تحدد مكانة من يلقي صوته للحرية في وحوش السجون
مقاتلاً بصوت "يسقط" و"إرحل" تخوف كشف مستور غامض.
والحرية هي أثمن شي لمواجهة الحياة وأن تكون حرًا، أينما وجدت السلطة المستبدة ،وتستخدم معك كل وسائل القمع لتحجب ما تستطيع قهره لكي لا يصل الأحرار الشرفاء إلي مكانها .
لابد أن تكون فعلاً قوة الشعوب بالتحرك والوقوف في وجه  الفعل الفاسد القادر علي تدميرها، حتي لا تكن محرومًة ومستلابة حريتها، قدرتها أن تقهر هيمنة الأسياد الفاسدة ولا ترضخ ولا تركع ولكن تسقط أنظمة ملعونة تقسم بشرف الوطن ،بل وتخدم منظمات خارجية تبعث الخراب والعدم والهدم للشعوب التواقة العيش بكرامة.
ومازالت شعوبٌ ترقي للتغير ، تسعي لإسقاط وحل الفساد والاستبداد ، للخروج من أزمات لا تحتمل.
 إلي متي التحقير بالشعوب ؟؟إلي متي ستبقي عدالة القضاء نائمة.؟؟
يقسمون بتراب وشرف الوطن بالحفاظ عليه ولكن بتراب الوطن يدفنون شعوبهم.