المرأة الكردية في اقليم كردستان العراق حقائق صادمة

الأحد, 28 يوليو, 2019, 16:04 | وكالة أخبار المرأة

الكاتب الصحفي : نهاد الحديثي - العراق - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

رغم مرور أكثر من ربع قرن على حكم ذاتي في إقليم كردستان العراق الذي تشكل عقب انتفاضة 1991 ونادى بالديموقراطية ومجتمع مدني، ترى ناشطات نسويات أن المرأة الكردية لم تحصل على حقوقها المكفولة في المواثيق الدولية,, الناشطتان الكرديتان جومان هردي وهوزان محمود ، أكدتا أنه رغم الدور البارز للمراة في مجالات مجتمعية وثقافية عدة ودخولهن عالم السياسة والبرلمان،،و الانخراط في القتال ضد تنظيم داعش، إلا انها لا تزال مقيدة بالكثير من الأطر التقليدية المتوارثة في مجالي الدين والمجتمع، لكنها لم تحقق النصر بعد في جبهة النضال من أجل نيل الحقوق المدنية في الإقليم ,, نساء كردستان العراق يعشن تحت القمع والقيود التي تفرضها سطوة الرجال"، هذا موقف عبرت عنه ناشطات كرديات يدافعن عن حقوق المرأة ,, وتشير الناشطتان إلى "هيمنة الذكور" على مجالات القرار داخل المفاصل المجتمعية المهمة في إقليم كردستان، وهو ما يعيق تقدم المرأة وحصولها على حقوقها الا إن الكفاح من أجل تحقيق المساواة بين الجنسين يتطلب صبراو فهما لتعقيدات وصعوبات أنظمة القمع وكيفية عملها في المجتمع, وتضيف جومان هردي كأستاذة للغة الإنجليزية في الجامعة أدرس نصوصا تتناول القمع المبني على التمييز الجنسي، وتتحدى الرؤية المجتمعية الشائعة لأدوار وقدرات وصفات الرجال والنساء، وتفضح الظلم المخفي في اللغة والعلاقات والأعراف المجتمعية وتضيف " أؤمن بالتعليم، وهذا هو السبب الرئيس لعودتي بعد 26 سنة عشتها في الخارج, وتوضح هردي أنه "رغم تحويل المجتمع الرجال والنساء إلى جماعتين مختلفتين وتصوير الرجال كعقلانيين ومستقلين في مقابل تصوير المرأة كعاطفية تعتمد على الآخرين، فأن كلا الجنسين يتميزان بصفات متعددة ,, وتعتبر هردي أنه من الأهمية بمكان أن تفهم المرأة آليات النظام الذكوري لمقاومته، ولكن هذا لا يعني أن الكفاح من أجل المساواة هو مسؤولية المرأة وحدها، إنه مسؤولية من يهتم بالعدالة وخصوصا الذين لديهم السلطة والقوة. وعملي كأستاذة جامعية هو مساعدة الشباب والشابات في رؤية هذه القضايا ومحاربتها ,,ومنذ تشكيل حكومة اقليم كردستان عام 1992أولت ادارة الاقليم اهتماما ورعاية خاصة لحقوق المرأة الكردستانية فأعيد لها العديد من حقوقها المصادرة ورفعت القيود على حريتها السياسية والاجتماعية وجرى العمل على مساواتها التامة مع الرجل في ميادين الحياة المختلفة . وبغية وضع حقوق المرأة في اطار تشريعي وضمان اقامة المساواة بينها وبين الرجل في الحياة العامة وبالاستناد الى الاتفاقيات والمواثيق الدولية ولوائح حقوق الانسان ومنها اتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة الموقعة في 18 ديسمبر 1979 واتفاقية الحقوق السياسية للمرأة الموقعة في 20 ديسمبر 1952 ، ارتأت حكومة الاقليم اصدار هذه اللائحة تعزيزا لحالة حقوق المرأة بشكل خاص وحقوق الانسان بشكل عام ولضمان تفعيل دور المرأة الكردستانية واعادة ما سلب منها من حقوق وحريات اساسية ,, الا ان ما اعلنته المديرية العامة للحد من العنف ضد المرأة، مقتل وانتحار 55 امرأة في إقليم كردستان، بالنصف الأول من 2019, وذكرت المديرية في إحصائية لها، تابعتها (بغداد اليوم)، أن 22 امرأة قتلن وانتحرت 32 أخريات خلال النصف الأول من العام الحالي في إقليم كردستان، ما يشير إلى ارتفاع مستوى العنف ضد المرأة مقارنة بالنصف الأول من العام الماضي ,, وبحسب المديرية، فأن الاحصائيات التي كانت تنشر في السنوات الماضية، تشير إلى أن أربيل تحتل الصدارة من حيث عدد اللواتي يقتلن من النساء، لكن الإحصائية الجديدة تشير إلى تراجع في هذا العدد خلال النصف الأول من العام الحالي، حيث بلغ 5 فقط، بينما كان العدد(8) في نفس الفترة من العام الماضي - وأضافت أنه في الأشهر الستة الأولى من هذا العام، قتلت 7 نساء في دهوك، و7 في السليمانية، و3 في رابرين، بينما لم تقتل أي امرأة في كرميان وسوران، كما بلغ مجموع حالات قتل النساء في الأشهر الستة الأولى من العام الحالي(22) حالة ، وهو أقل مما سجل في نفس الفترة من العام الماضي، 25 حالة , وتابعت أنه خلال الأشهر الستة الأولى من السنة الحالية، انتحرت 32 امرأة، وكان أكبر عدد للمنتحرات في دهوك، وكالآتي: انتحار 13 امرأة في دهوك، 7 في أربيل، 11 في السليمانية، واحدة في سوران، فيما تراجع عدد حالات انتحار النساء في النصف الأول من هذا العام، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي حيث كان عدد المنتحرات 41 حالة وتعرض 99 امراة للحرق أنه خلال الأشهر الستة الأولى من السنة الحالية، انتحرت 32 امرأة، وكان أكبر عدد للمنتحرات في دهوك، واشارت إحصائية المديرية العامة للحد من العنف ضد المرأة، إلى تعرض 99 امرأة لحروق وقيام 58 امرأة بحرق أنفسهن، في النصف الأول من هذا العام، وكان أكبر عدد للنساء اللواتي تعرضن لحروق في السليمانية، وبعد مقارنة الأعداد المسجلة في الأشهر الستة الأولى من العام الحالي مع الأعداد المسجلة في نفس الفترة من العام 2018، تبين أن عدد حالات إصابة النساء بحروق قد ارتفع، بينما تراجع عدد حالات إقدام النساء على حرق أنفسهن، ففي النصف الأول من العام الماضي تعرضت 78 امرأة لحروق وقامت 64 امرأة بحرق أنفسهن و تسجيل نحو 5000 شكوى و ولفتت الإحصائيات إلى ارتفاع سنوي في أعداد الشكاوى التي ترفعها النساء، فقد تم خلال النصف الأول من العام الحالي تسجيل 4970 شكوى، وكان أكبر عدد من الشكاوى في أربيل، حيث كان عدد الشكاوى كالآتي: 1754 في أربيل، 1216 في دهوك، 1243 في السليمانية، 382 في كرميان، 249 في رابرين، و126 في سوران,, وتظهر إحصائيات المديرية العامة للحد من العنف ضد المرأة، أن 47 امرأة تعرضن للاعتداء في النصف الأول من العام الحالي، وحصل أكبر عدد منها في السليمانية، وكان توزيع حالات الاعتداء كالآتي: 11 في أربيل، 12 في دهوك، 16 في السليمانية، 3 في كرميان، و5 في رابرين , وحسب الإحصائية فقد تراجع عدد حالات الاعتداء على النساء في النصف الأول من هذه السنة مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية حيث كان هناك 58 حالة اعتداء ,, شهد عام 2015 احتراق اكثر من 2000 امرأة، حسب احصائية المؤسسات الصحية في إقليم كوردستان، ما ادى الى وفاة 212 امرأة، وهذه الاحصائية تبين انخفاض حالات الحرق مقارنة بعام 2014 ,, وبينت احصائية قسم التخطيط في مديرية صحة دهوك العامة، بأنه “في العام 2014 شهدت مدينة دهوك احتراق 1342 امرأة، ما ادى الى وفاة 58 منهم وفي مدينة اربيل، وحسب سجلات طوارئ غرب اربيل، شهدت المدينة احتراق 439 امرأة، وتوفيت منهم 99 امرأة,, وقال مدير مكافحة العنف ضد المرأة، ان “439 امرأة احترقت في حدود مدينة اربيل، مشيرا الى ان 46 منهم احرقن انفسهن، اما الباقيات فقد احترقن بحوادث متفرقة اما في محافظة السليمانية، فقد شهدت 295 حالة حرق، ما ادى الى وفاة 55 منهم واذا ما تم مقارنة هذه الاحصائية بعام 2014 فان حالات الحرق قد قلت بشكل ملحوض في إقليم كوردستان واختمت المديرية احصائيتها بالقول، أنه تم في الأشهر الستة الأولى من هذا العام تسجيل 5228 حالة عنف ضد المرأة في مكاتب المديرية العامة للحد من العنف ضد المرأة، وكالآتي: 22 حالة قتل، 33 حالة انتحار، 99 حالة إصابة بحروق، 58 حالة حرق للذات، 4970 شكوى، و47 حالة اعتداء، فيما تم في الأشهر الستة الأولى من العام 2018 تسجيل 4478 حالة عنف ضد المرأة في مكاتب المديرية العامة للحد من العنف ضد المرأة، وكالآتي: 25 حالة قتل، 41 حالة انتحار، 78 حالة إصابة بحروق، 64 حالة حرق للذات، 4213 شكوى، و57 حالة اعتداء ,, ونوهت الى أنه من خلال مقارنة إحصائيات الأشهر الستة الأولى للعام الحالي مع تلك التي للأشهر الستة الأولى يظهر تراجع في عدد حالات قتل النساء وانتحارهن والاعتداء عليهن وإحراق أنفسهن، بينما ارتفع عدد حالات إصابة النساء بحروق ورفع شكاوى من جانبهن وقال المتحدث باسم مكافحة العنف ضد المرأة، في السليمانية ، ان”اغلب النساء ممن احرقن انفسهن لا يكشفن الدوافع الحقيقية وراء الحرق , وتشير الاحصائية الى ان المشاكل الاجتماعية، والضغوطات النفسية على المرأة كانت اهم الاسباب وراء عمليات الحرق