ديسكو " الحلال " في جدة لم يرى النور

السبت, 15 يونيو, 2019, 21:28 | وكالة أخبار المرأة

كان المفروض أن تكون "ليلة خميس" استثنائية بكل المقاييس في السعودية مع افتتاح أول ملهى ليلي في مدينة جدة. حيث كان من المرتقب أن يحتضن المكان حفلا للفنان المعروف "ني يو" قبل أن يتم إلغاء الحفل بأمر من هيئة الترفيه التي أصدرت بيانا يفيد بفتح تحقيق في الصور والفيديوهات المتداولة. وقد قدم الفنان الأمريكي اعتذاره للجمهور بقوله إنه أُخبر بالقرار بينما كان في طريقه للملهى ووعد بإعادة المحاولة في فرصة لاحقة.
النادي الذي كان من المفروض أن يفتح أبوابه، تابع لشركة أدميند هوسبيتاليتي التي تملك سلسلة نوادي وايت في عدة بلدان بالشرق الأوسط ومقرها دولة الإمارات.
وإذا كان للشركة نوادٍ تحمل نفس الاسم في بيروت وأبو ظبي المعروفتين بحياة ليلية صاخبة، إضافة لقطر والبحرين ومصر، فإن الحدث كان سيكون له طعم خاص في بلد يحتضن أقدس الأماكن الإسلامية.
وكان من المرتقب أن يكون "البار الحلال" هذا متاحا لرواده لمدة شهر فقط أي حتى الثامن عشر من تموز يوليو المقبل في إطار مهرجان تشهده مدينة جدة تهدف من خلاله السلطات لتشجيع السياحة والتسوق.
وتتميز المدينة التي تلقب بعروس البحر الأحمر بأنها أكثر انفتاحا وتنوعا من العاصمة الرياض حيث تطبق قواعد صارمة فيما يخص الاختلاط بين الجنسين.
ولو قُدّر للمشروع أن يكتمل، فقد كان النادي سيكون بمثابة محاولة من رعاة الحدث لجس نبض الجمهور ومدى تقبله لتعميم التجربة وفتح أماكن ترفيه أخرى مثل هذه في المملكة المحافظة.
وقبل الافتتاح الذي لم يتم، وعن الزي الواجب ارتداؤه لدخول للمكان، كان المسؤول الإعلامي للشركة القائمة على نوادي "وايت" قد قال لوكالة أسوشياتد برس:"إنه ليس مطلوبا من النساء اللواتي يرتدن "وايت" أن يلبسن العباية ولا الخمار أو غطاء الوجه كما تفعل أغلبية السعوديات لدى خروجهن أو وجودهن في أماكن عامة".
وكان أصحاب مشروع "البار الحلال" الذي لم يفتح أبوابه، قد وضعوا شروطا للدخول، حيث كان من المفترض أن يكون متاحا أمام الزبائن الذين يفوق عمرهم الثامنة عشر عاما أما عن الأسعار فحُددت بين 80 و250 دولار أي ما يعادل 71-222 يورو للشخص الواحد. وهو سعر ليس بمتناول بعض السعوديين الذين يتقاضون في المعدل راتبا بقيمة 2600 دولار.
وإذا كان المكان بطبيعته ناديا ليليا فإن أصحاب النادي وبحكم قوانين الشريعة التي تحكم البلاد قد فضّلوا أن يعرّف المكان على أنه مقهى أو صالون أو قاعة حفلات وليس ناديا ليليا.
ورغم ذلك، لم تسلم المبادرة من الانتقادات حيث أطلق رواد مواقع التواصل الاجتماعي وسم "#ديسكو_في_جدة" بدل الصيغة اللغوية المخففة.
ومقابل الانتقادات والسخرية والتهكم على المبادرة على الانترنت، فإن مسؤول الشركة يقول إن الخطوة لقيت تجاوبا وقبولا إذ أن حساب النادي الليلي على إنستغرام قد استقطب نحو 11 ألف متابع في أقل من 24 ساعة لكن سرعان ما أُغلق النادي بعد البلاغات التي تم تقديمها.
ويقول المسؤول الإعلامي إن "ذلك كان جزءا من الردود السلبية التي نتلقاها. افتتاح النادي أغضب البعض لكن بالمقابل هناك من تحمسوا للحدث بعد أن رأوا برنامج الحفلات المرتقبة".
وعن ظروف إحباط المشروع، كتبت هيئة الترفيه السعودية في تغريدة على تويتر إنها فتحت تحقيقا في القضية. ونشرت بيانا يشرح ملابسات ما حدث حيث قالت إن الترخيص كان يخص "فعالية أخرى استغل متعهّدها موافقة الهيئة لارتكاب هذه المخالفات الجسيمة" على حد تعبيرها. وتعهدت الهيئة بمحاسبة المسؤولين عما جرى.