عندما تبكي السماء

الثلاثاء, 16 أبريل, 2019, 22:29 | وكالة أخبار المرأة

الكاتبة الصحفية: سحر حمزة - الإمارات العربية المتحدة - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

السماء مثل النساء تمطر دموعا بغزارة حين ترى الظلم يحل على الأرض ،وحين ترى التربة قد تخضبت بالدماء ،وتبكي حين ترى النساء تشردن بالطلاق والتفريق بين الأزواج ،وحين يتجبر الظالمون بالنساء ولا تأخذهم بهن رحمه ،يغضب الآلة  فيعصر السماء ويرسل الإعصار ليقتلع الأشجار ويمحو السماحة من الأبدان ويبعث الرياح لتزيل سقوف الحرية بالهواء .
حين تبكي السماء ينام الحق في سبات ويكون العدل غير منصف للإناث فتظلم الحرة الأبية وتزج بالسجون مئات البنات من الأبرياء بجرم نسب إليهن بجريمة شرف وعنف زوج لا يعرف الرحمة ولا المودة للإماء  اللواتي حرمن من الحب والحنان ،لحظتها تعج السماء بالغيوم المحملة بالأمطار وليس كما يقال أنها تغسل القلوب لمحو ذنوب مجرمي الحرب الذين يسيلون الدماء سخية بالأرجاء .
حين تبكي السماء يصيح الديك ثورة على النهار يطالب الشمس بالشروق بعد عتم وغياب ويدمع الغيم ألما من مشاهد الحرب في دول الأخوة والعروبة في حلب وفلسطين وغزة العزة ظلما وبهتان حينها تأبى النار أن توقد في مواطن الصقيع وبرودة حلت بالمكان بل تبكي الأرض كما السماء تطلب الرحمن أن يخفف وطأة الغضب على العباد فتكون الصيحة التي تقبض الأرواح وتحول القبور إلى حجرات مليئة بالأجداث تنادي الظالم كي يحاسب أمام النيران وتطالب رب السماء أن ينصف المظلومين في الأرض على حد سواء لتبقى النساء بمأمن من مجتمع ظالم لا يفهم لغتهن ولا يعرف نوايهن الخيرة لكل العباد فالأنثى هي امرأة أم وسيدة وزوجة وابنة وأخت وكل النساء فرأفة بالإماء فهن الحياة والسعادة بالأرجاء فرأفة بهن رحمة  كي تتوقف السماء عن البكاء ويعود لهن مرافئ الحب والإيمان والأمان  .