180 مليار دولار يضيفها تعزيز عمل المرأة خليجياً

السبت, 22 ديسمبر, 2018, 13:25 | وكالة أخبار المرأة

أكدت سيدات أعمال ورائدات في قطاع التكنولوجيا أهمية مساهمة المرأة في قطاع التكنولوجيا في الإمارات، مشيرات إلى أن زيادة مشاركتها في هذا القطاع تعد محركاً أساسياً لدفع عجلة نمو الاقتصاد.
وشدّدت السيدات على ضرورة اطلاع النسوة على التقنيات المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي وبلوك تشين وتعلمها والبحث فيها لأنها ستمثل جزءاً رئيساً من حياة عائلاتهن في المستقبل، فيما تشير دراسات حديثة إلى أن زيادة مشاركة المرأة في القوى العاملة بمنطقة دول مجلس التعاون الخليجي وحدها، ستضيف نحو 180 مليار دولار أو 7% إلى اقتصادات دول المنطقة بحلول 2025.
وتشير بيانات حديثة إلى أن نحو 62% من طلاب كليات التقنية العليا، وهي أكبر مؤسسة تعليم عالٍ بالدولة في الامارات، هم من الإناث، اللواتي يتم إعدادهن كعناصر منتجة باحترافية وقيادية بإبداع حيث تحفِز الدولة على مشاركة المرأة في صناعة القرار وخدمة الوطن وفي تمثيل الدولة في الخارج لتصبح مساهمة في هذا المجال عالمياً، فيما يصل عدد السيدات الأعضاء في غرف التجارة والصناعة في الدولة إلى أكثر من 24 ألف سيدة أعمال أو نحو 15% من إجمالي الأعضاء.
مجال خصب
وقالت مارية محمد، الشريك المؤسس في شركة «فور إم تكنولوجيز» التي قامت بتطوير تطبيق «درايفو» الذكي، إن القطاع التكنولوجي والمشاريع الرقمية في الإمارات والعالم العربي مجال خصب وفيه الكثير من الفرص والأفكار التي يمكن ابتكارها لتتحول إلى مشاريع ناجحة، وبالتالي تنشأ مؤسسات تعود بالنفع على الاقتصاد.
وأضافت إن الأسواق في العالم العربي ما زالت ناشئة، وفرص العمل التجاري موجودة في الكثير من القطاعات المختلفة. وعلى صاحبة المشروع الرقمي أن تتحلى بالشجاعة لأن نسبة المجازفة عالية نسبياً، وكذلك الشغف والعمل بجد واجتهاد ابتداءً من كونه فكرة فقط.
وأضافت: «تحديات القطاع تكمن في طبيعة القطاع نفسه وهي التغييرات والتطورات المتسارعة في زمن قصير نسبياً بالمقارنة مع باقي القطاعات الأخرى. فيجب على السيدة التي ترغب في العمل في هذا القطاع أن تواكب آخر الأخبار والمعلومات والتطورات أولاً بأول.
أما بالنسبة لمن تبدأ مشروعاً رقمياً، فيجب أيضاً التأكد من أن المنتج المطور يمكن الاستفادة منه على المدى الطويل ومواكبة التغييرات لضمان استمرارية الشركة».
من جانبها، قالت نشوى علي المدير الإقليمي للسياسات العامة في «فيسبوك» إن المرأة في الإمارات أصبحت اليوم شريكاً أساسياً في قيادة مسيرة التنمية المستدامة، وتتبوأ أرفع المناصب في قيادات الدولة حيث وصلت بدعم من القيادة الرشيدة إلى مستويات عالية مرموقة من القدرات العلمية والأكاديمية، وحققت جدارة وكفاءة عملية في مجالات التطور التقني والتكنولوجي، ما مكنها من المشاركة الإيجابية الفاعلة في جميع مجالات التنمية المستدامة ومختلف مواقع العمل في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للابتكار خلال السنوات القليلة القادمة التي تشمل العديد من القطاعات التي تركز بشكل رئيس على الإبداع والابتكار في صنع المستقبل.
وقد تم إعادة تشكيل «مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين» مؤخراً بهدف تعزيز دور المرأة الإماراتية في جميع ميادين العمل والمساهمة في دعم مكانة الإمارات محلياً ودولياً.
ويعمل المجلس على إطلاق مبادرات نوعية على الصعيدين المحلي والدولي وتعزيز التعاون والشراكات مع العديد من الجهات المعنية من داخل وخارج الدولة لتتماشى مع رؤية الإمارات 2021 والتي تسعى إلى رفع مستوى مشاركة المرأة في المجتمع ومنح فرص متكافئة لها مع الرجل في كل المجالات للمساهمة في عملية التنمية الشاملة.
مناصب قيادية
بدورها، قالت لينا هداية، المديرة التنفيذية في شركة كونسانسيس المتخصصة في تقنية بلوك تشين إن الإمارات تعد من الدول الرائدة والحريصة على تشجيع وتفعيل دور المرأة القيادي في العديد من المجالات المتقدمة والحيوية على المستوى القومي والعالمي كذلك، مؤكدة وجود العديد من النسوة الإماراتيات في مناصب قيادية في العديد من الوزارات والهيئات الحكومية في جميع الإمارات.
وأضافت: لا أعتقد أن هناك تحديات خاصة في مواجهة السيدات، سواء مستثمرات أو عاملات في قطاع التكنولوجيا. وبالذات في ما يخص مجالات التكنولوجيا الحديثة تقوم المرأة الإماراتية بدور فعال وريادي.
ولفتت إلى ضرورة الحرص باستمرار على وجود نسبة مقبولة من النساء في شتى المجالات والقطاعات وبالذات التكنولوجيا والقطاعات الحديثة، ويبدأ الإعداد لذلك من الدراسة الابتدائية والتركيز على تشجيع الفتيات على التخصص في العلوم والإلكترونيات والدراسات الهندسية.
مستثمرون ملائكة
قالت مارية محمد إنه يمكن للسيدات كذلك المساهمة بطريقة غير مباشرة من خلال الاستثمار كـ«مستثمرين ملائكة» في مشاريع رقمية قائمة وذلك لتنويع المحفظة الاستثمارية لدى سيدات الأعمال لتشمل العقار، فالأسهم أو أي أصل يعود عليهن بالإيرادات، وخصوصاً أن طبيعة الاستثمار في المشاريع الرقمية تتطلب الوقت والمجازفة للحصول على العائد المتوقع والذي يتطلب معرفة حجم السوق للمشروع الرقمي، والقيام بدراسة الجدوى والإيرادات المتوقعة مع النمو المتوقع لكل عام.