لكي لا نحرق سلامنا بنار الاخرين

الكاتبة الصحفية: ضحى عبدالرؤوف المل - بيروت - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة " الإثنين, 13 فبراير, 2012, 23:51 | وكالة أخبار المرأة

الكاتبة الصحفية: ضحى عبدالرؤوف المل - بيروت - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

لكي لا نحرق سلامنا بنار الاخرين يتأثر لبنان سلباً أو إيجابا بمدى وحدة بنيه، ويتاثر لبنان بعلاقة رجال السياسة والدين بمناطق معينة، فهل طرابلس تتأثر لأن رئيس الحكومة ابن طرابلس؟.. هذه عناوين لمحاولة فهم مايجري في لبنان والشمال منه بشكل خاص، فهل نحن مدفوعين نحو فوضى مرسومة من قبل البعض تزيد الوضع الأمني في الشمال اضطراباً وفوضى وعبثاً جديدا... نحن أبناء طرابلس ونحن أبناء الشمال نحن من يتحرر من التبعية السلطوية ليلتحق بالفكر السياسي المنتج نحو لبنان الولادة!.. لبنان فجر السلام العربي وهو من يحيا ربيعه دائما عبر نظامه الديمقراطي السليم عكس بقية الدول فماذا نريد؟..هذا سؤال نطرحه على كل المعنيين. هل نريد ثورة؟.أم فتنة؟..أم أننا نريد معاكسة الإرادة الشمالية وثقافة الشمال المتوافقة والتي تميزت دائما بصلابتها في وجه اي فتنة أو تنافر تزيد من هموم ابن الشمال؟؟ ما هي القضايا المطروحة على ميقاتي ولم يتبعها؟.. وما القضايا التي يريدها أبناء طرابلس أولا من حكومة تتمزق على جسد الثورات العربية التي يبدو اننا نريد الإتجاه نحوها لنصبح جزءاً من ازمتها مدفوعين برغبة البعض.. ربما وحدها قراءة المشهد السياسي هي التي تحدد موقف الجميع من الحكومة في عشية 14 شباط عبر حراك لبناني واسع وفي مساحة تجمع الجميع لنمد يد رفيق الحريري اليد التي كانت مع السلام وفق اوليات واحتياجات لأبناء شعب بقي طويلا تحت عبء حرب دخل فيها مرغماً وخرج منها عبر وسط تجاري ملىء بأفكار الشباب.. إنها الثلاثية القدرية المدهشة التي جعلتنا ننظر الي لبنان عبر منظار واحد هو منظار من رافق رفيق الحريري ومشى عبر دربه الطويل بصبر وأناة، فلبنان اليوم هو لبنان الربيع الدائم وهو من توسط دائما في كل خريطة رسمت له، فكان البلد الأجمل والبلد ذو الصفات المخملية والذي يجمع الأبناء رغم التعدد المذهبي والطائفي فيه..فأي مشروع يُرسم له في ظل ما نشهده من صراعات في الدول المجاورة له... وهل طرابلس تستحق الحظر السعودي لها... كان قدر طرابلس في المرحلة الأخيرة ولادة حكومتها والتي كانت ولادة شبه مدروسة ليقف لبنان بعد استقالة متهورة مجدداً على حافة الأنهيار، فالنزاعات السياسية كادت تمحق طرابلس وتزيدها فقراً وتجاهلاً من البعض رغم التواجد السياسي الكبير فيها والتواجد السُني وهو تواجد أوجد علاقات وسطية ومعتدلة متمثلا بسياسة مد اليد للجميع وهو يهدف لبناء لبنان الأنسان المعتدل ذو الوجه الحضاري... حان الوقت للتفكير بمنطق الأمور السياسية والتي تأخذنا نحو الهاوية لأننا نتأثر سلبا بما يجري في المنطقة على صعيد التيارات المختلفة دون الأخذ بالمعطيات الحقيقية آخذين على عواطف لا تنبع الا من قلوب مهشمة وافكار مسلوبة تاركين هموم طرابلس وتاركين اهلها غارقون فيالك تفاهات لا تنفع الا البعض وتضر بمصالح اهلها..