ماذا تنتظر المرأة المصرية من الحكومة الجديدة ؟

تحقيق د.هند بدارى - القاهرة - " وكالة أخبار المرأة " الإثنين, 16 يونيو, 2014, 20:01 | وكالة أخبار المرأة

مازالت المرأة المصرية تعانى من تحديات كثيرة تعرقل طموحاتها رغم دورها الفاعل فى ثورتى 25 يناير و30 يونيه ومساهمتها فى استكمال خريطة الطريق بالمشاركة بقوة فى الاستفتاء على الدستور والانتخابات الرئاسية وسعيها الى التواجد الحقيقى فى مجلس النواب القادم .
ومع بداية عهد جديد بتولى الرئيس عبد الفتاح السيسى الرئاسة وتعديل تشكيل الحكومة ..فتح موقع أخبار مصر ملف مطالب المرأة من الرئيس والقضايا التى تبحث عن مكان فى أولويات الحكومة المقبلة باستطلاع آراء قيادات نسائية وناشطات ومتخصصات فى شئون المرأة ..فماذا طلبن ؟
إهتمام أكبربالمرأة
الكاتبة الصحفية إقبال بركة قالت لموقع أخبار مصر ننتظر أن تحظى المرأة المصرية فى الفترة المقبلة بمساحة كبيرة من الاهتمام والتقدير لدورها فى المجتمع وتغيير النظرة السلبية لدى البعض إليها .
وترى إقبال بركة أن مواجهة العنف ضد المرأة خاصة بعد ظهور وقائع تحرش جماعى يجب أن تتصدر اهتمام الرئيس وأجندة أولويات الحكومة القادمة بإجراءات حاسمة من خلال تفعيل تكثيف التواجد الأمنى بالشارع المصرى وتشكيل فرق أمنية لمواجهة تلك الظاهرة والحد منها، وزيادة عدد الضابطات المدربات ، وتكثيف حملات التوعية فى وسائل الإعلام لتصحيح صورة المرأة وترسيخ القيم المصرية الأصيلة مثل الشهامة والمروءة .
وأكدت أنه يجب على الإعلام مناقشة كل قضايا المرأة بصراحة ، فلم تعد هناك موضوعات مسكوت عنها ولابد من الاعتراف بوجود المشكلة وتشخيصها حتى نتمكن من علاجها .
وطالبت بأن يكون للمرأة تواجد حقيقى فى البرلمان بنسبة تتناسب مع حجم المرأة ومكانتها فى المجتمع بعد أن أثبتت جدارتها فى ثورتى 25 يناير، و30 يونيو وكانت أحد أسباب النجاح فى الاستفتاء على الدستوروالانتخابات الرئاسية ، مشيرة إلى أن منح قانون الانتخابات المرأة 7 مقاعد فى قوائم الترشح للبرلمان لن يكون فاعلا إلا اذا إهتمت الاحزاب بان تتصدر الكوادر النسائية قوائمها وقامت بالدعاية الانتخابية لهن مثل المرشحين الرجال .
واستطردت، قائلة "بوجه عام علينا أن ننتظر لنحكم على التجربة ونقيمها .. فلابد من تمثيل عادل للنساء فى البرلمان و المحليات وتفعيل مواد الدستور الخاصة بالمرأة، وبالتحديد المادة التى تنص على المساواة الكاملة بينهما و بين الرجل فى مباشرة الحقوق السياسية حيث تنص المادة 11 في الدستور المعدل لعام 2014 على أن "تعمل الدولة على اتخاذ التدابير الكفيلة بضمان تمثيل المرأة تمثيلا مناسبا في المجالس النيابية على النحو الذي يحدده القانون كما تكفل للمرأة حقها في تولي الوظائف العامة ووظائف الإدارة العليا في الدولة والتعيين في الجهات والهيئات القضائية دون تمييز ضدها."
مواجهة العنف ضدها
وأضافت د.عزة كامل عضو مؤسسة المرأة الجديدة ومنسقة مبادرة"شفت تحرش" أنه من المهم زيادة عدد ضابطات الشرطة المؤهلات لمواجهة ظاهرة التحرش وتكثيف تدريباتهن ميدانيا مع تشكيل وحدات صحية متخصصة بالمستشفيات لعلاج الضحايا .
وأكدت أنه لابد من تشديد العقوبات ضد جرائم العنف ضد المرأة وتفعيل القانون الخاص بالتأمين الصحى للمرأة المعيلة، وتيسير حصول المرأة على الضمان الاجتماعى.
وطالبت بتفعيل دور الجمعيات والمنظمات الاهلية فى حل مشاكل المرأة واشراكها فى المشروعات التنموية مع دعمها فى البرلمان والمجالس المحلية والوظائف القيادية .
دور المواطنة
بينما قالت الناشطة شاهندة مقلد عضو المجلس القومى لحقوق الانسان "الأهم من رصد مطالب المرأة أن تعرف دورها كمواطنة ، ومايمكن ان تفعله ثم تطالب بما تحتاجه للقيام بدورها وفى رأيى ان مساعدة الفلاحة تتم من خلال توفير مستلزمات الانتاج وتشغيل المصانع الزراعية وزيادة الانتاج وتوفير الادوات والقروض الميسرة مع طرح حلول غير تقليدية لدعم المرأة المعيلة التى تشكل نسبة كبيرة من أسر المجتمع" .
وأضافت أن مساعدة المرأة على دخول البرلمان تتم من خلال تهيئة منافسة شريفة بلا رشاوى أو عنف وهذا يتطلب تفعيل دور الأحزاب وتحويلها من "كرتونية " إلى عاملة بالميدان ومن هنا يمكن إبراز دور المرأة والتصويت لها مادامت ستخدم دائرتها مثلما حدث معى فى دائر تلا عام 1976 .
وطالبت بضرورة إنصاف المرأة فى قانون المعاشات الذى يفتقر الكثير من الآليات ويحتاج لإعادة تنظيم،ومنح إهتمام لأوضاع المرأة المعيلة والسعي لإنهاء معاناة السيدات الغارمات.
أما مارجريت عازر عضو مجلس الشعب السابق ، فطالبت بضرورة الاهتمام بقضية التمثيل العادل للمرأة فى مجلس النواب بما يتناسب مع حجمها وأهميتها فى المجتمع، بعد أن شاركت بقوة فى ثورتى 25 يناير و30 يونيو مع إدراج مشاكل المرأة ومطالبها ضمن أولويات الحكومة الملحة، فيجب مثلا حل مشاكل المرأة المعيلة التى تمثل نسبة لا تقل عن 42% من النساء.
وشددت على ضرورة تغليظ عقوبة التحرش ومراجعة القوانين التى يشوبها أشكال التمييز ضد النساء، وتعديل قانون الأسرة والأحوال الشخصية، وتفعيل وإصلاح دور محكمة الأسرة.ولفتت الى النهوض بالمرأة فى جميع محافظات الصعيد بوجه خاص حيث تعانى من تهميشا ملحوظا.
ملف المرأة المعيلة
ودعت د.ايمان بيبرس رئيس جمعية النهوض بالمرأة المصرية الى فتح ملف المرأة المعيلة التى توفى زوجها أو انفصل عنها لأن عليها عبء كبير ولابد من مساعدتها على تربية الأولاد وتنشئتهم بشكل سليم من خلال القروض الميسرة وتعليمهم كيفية إدارة مشروعات صغيرة مع منح أهمية للعشوائيات وما بها من سيدات لاتصل إليهن الخدمات والمرافق خاصة بعد استحداث وزارة للتطوير الحضرى معنية بشئونها.
وقالت بيبرس إنه من المهم تفعيل التوصيلت الخاصة بتحسين أحوال المرأة فى العشوائيات وحصر هذه الحالات ومتابعتها لمساعدة الاسرعلى المعيشة والعمل والتعليم والتنشئة السليمة لأبناء صالحين لن ذلك جزء من استراتيجية محاربة الفقر والعنف .
واكدت أن ملف مواجهة العنف ضد المرأة يتصدر الملفات العاجلة مطالبة بحماية المرأة من خلال تغليظ العقوبة على المتحرش وتدريب الأطباء و رجال الشرطة على التعامل مع الضحايا والمتحرشين وإنشاء وحدة شرطة تابعة لوزارة الداخلية لمكافحة العنف ضد المرأة.
وبالنسبة للبرلمان، ترى أنه كان من الاجدى منحها نصف القائمة لزيادة فرص إلتحاقها بالبرلمان بقدر دورها فى نجاح خريطة الطريق وأوصت بدعم تواجد المرأة فى مواقع صنع القرار وزيادة نصيب المرأة في فريق الرئيس ومستشاريه ووزارات الحكومة المقبلة.
كما طالبت بتخصيص ملف كامل للمنظمات والجمعيات الأهلية لأن حل معظم مشاكل المرأة والوصول لسيدات القرى النائية لن يتم بفاعلية الا من خلال الجمعيات الأهلية ومن هنا لابد من تفعيل دورها فى الفترة القادمة وتركيز الاعلام على نشاطها .
وأشارت الى أن الجمعية تعمل فى مشروع موسع فى الفيوم من شهر سبتمبر لتعليم وتوعية وتشغيل نحو 4000 سيدة وألف بنت من خلال القروض ومحو الامية وتعليم المتسربات مهارات حرفية وجارى بحث حالات عمال مصانع حلوان ومنشية ناصر .
*ويبقى التساؤل : هل ستظل هذه المطالب حائرة بين الأمانى والوعود أم ستتحول بالتعاون بين مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدنى عامة والنسائية خاصة إلى تحسن ملموس فى أحوال المرأة المصرية حتى تتمكن من مواصلة العطاء للوطن ؟