شنت رابطة نسائية حقوقية، الأربعاء، هجومًا واسعًا على العدالة الموريتانية، ووصفت إياها بـ "الغائبة". واتهمت  وكيل الجمهورية ولد باب أحمد، بتعطيل القانون وعدم فتحه الملفات المحالة إليه، خاصة عندما يكون أحد أطرافها مسؤولاً كبيرًا. 
وأكدت رئيسة رابطة النساء معيلات الأسرة الموريتانية الحقوقية، آمنة بنت المختار، في مؤتمر صحافي الأربعاء، أن " العدالة في موريتانية غائبة، وأن المسؤولين فوق القانون بالتمالئ مع القائمين على العدالة، وخاصة وكيل الجمهورية، الشيخ ولد باب احمد".واتهمت بنت المختار، وكيل الجمهورية، بتعطيل القانون وعدم فتحه الملفات التي أحيلت إليه، من طرف مختلف مفوضيات الشرطة، في العاصمة نواكشوط.
وأضافت أنه يوجد ما يزيد على 175ملفًا معطلة من قبل وكيل الجمهورية، وقالت بنت المختار إن " تدخلات وكيل الجمهورية ولد باب أحمد، سافرة، خصوصاً في القضايا التي يكون طرفها المعتدي مسؤولاً كبيرًا في الدولة".
وضربت العديد من الأمثلة على ذلك، من بينها: " اختطاف مدير التوجيه الإسلامي، عبد الرحمن ولد فتن، لطفلين من طليقته، مدي بنت الدهاه، التي طلقها منذ 9 أشهر". وأوضحت بنت المختار أن" الشرع والقانون يعطيان الأم، ما لم تتزوج، حق الحضانة، وهو المصدق عليه في قانون مدونة الأحوال الشخصية".
وتؤكد أنه بعد تدخل رابطة النساء لمؤازرة الأم، واتخاذها الإجراءات القانونية فان " وكيل الجمهورية أصدر للشرطة أمر بوقف القضية". وتضيف  أن "الأمثلة على تجاوزات الوكيل في هذا الجانب عديدة منها قضية الجدة زينب بنت سدوم ضد طليق ابنتها حمادي والقاسم، وكذا قضية إبراهيم ولد بوبه، ومأساة الفتاة القاصر، بنتا حاجة جالو، التي تتعرض بشكل شبه يومي لمختلف أصناف التعذيب على يد زوجها آمدو جاه، الذي يستعين بعلاقته بالقاضي زكريا صال، في العدالة الموريتانية للوقوف في صفه ضد الفتاة التي تزوجها قصرًا".
ونددت بنت المختار بمواقف العدالة الموريتانية تجاه المرأة، وقالت عنها إنها "  تعامل المرأة  بدونية، وأن الموريتانية لا تزال مسلوبة من أبسط حقوقها، فيما  يمارس عليها تمييز واضح". وتؤكد بنت المختار أن منظمتها طرقت كل الأبواب، بما فيها مكتب وزير العدل، لكنها لم تجد أي استجابة، وأن "الأمر يعود لمحاباة وكيل الجمهورية الشيخ ولد باب أحمد للمسؤولين، مما يْظهر أن القوانين الموريتانية يقتصر تطبيقها على الفقراء والبسطاء المعوزين فقط".