اجتمع عدد من المهتمين في المنظمات في المجتمع المدني والجمعيات الأهلية والمركز السياسي مع  مسئولة مؤسسة المستقبل لتعزيز الديمقراطية وحقوق  الإنسان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا   الأستاذة /نبيلة حمزة  والأستاذة /موسى مسئول دول شمال أفريقيا ،والأستاذ / هاني إبراهيم والأستاذة / مها ايمن   من فريق عمل مركز الموارد البشرية في مصر في قاعة فندق تيبستي في يوم الثلاثاء الماضي وقد استغرق هذا  الاجتماع من الساعة الحادية عشر حتى الساعة الرابعة إلا ربع بعد العصر     وقد دار حول الملتقى نقاش حر  هادف لأجل النهوض بالتوعية السياسية وذلك في المشاركة للبناء الديمقراطي  في  ليبيا الجديدة وبعد انتهاء هذا الملتقى الذي نوقشت فيه مختلف القضايا الحالية بعد إعلان التحرير ليبيا من  قبضة ألقذافي      فالتقينا بالأستاذة الفاضلة / نبيلة حمزة رئيس مؤسسة المستقبل   وسألنها عن هذه المنظمة .
 هي منظمة دولية مستقلة غير حكومية موجودة في عمان عاصمة الأردن وتعمل من اجل  تعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتحديداً تعمل من اجل دعم منظمات المجتمع المدني العاملة في هذا المجال .
 ما الهدف من هذا الملتقى ؟
ملتقى اليوم هو أول لقاء تقوم به المؤسسة للتعرف على منظمات المجتمع المدني وهذه الانتعاشة الكبيرة والتطور الكبير في ما يسمى الجمعيات الأهلية ومنظمات الغير الحكومية في ليبيا ولأول مرة  بعد إنهاء الديكتاتورية والقضاء على الحكم الشمولي لمعمر ألقذافي فهذا اللقاء كان لقاءاً تواصلياً، أولا لمزيد  من معرفة منظمات المجتمع المدني الجديدة التي نشأت مع الثورة 17 فبراير في ليبيا ،أيضا الاستماع إلى مشاكلها وأولوياتها ونحن  هدفنا الأساسي هو مساعدة منظمات المجتمع المدني ولكننا نريد الاستماع إليها والاستماع إلى أولوياتها حيث هذه الأولويات التي ستضعها و تعتبر أن يجب العمل عليها فالشعب الليبي هو من يحدد الاجنده التي يرغبها  والشعب الليبي والمنظمات الليبية والشباب الليبي الذي قام بالثورة فاليوم هو بصدد وضع أولويات  في فترة ما بعد مرحلة البناء لأنه كما قلنا في هذا الصباح ليبيا خرجت من مرحلة التهديم وهدم قواعد وأسس الديكتاتورية التي كانت تحكم البلاد واليوم هي تدخل مرحلة جديدة مرحلة البناء الديمقراطي ومرحلة بناء دولة القانون والمؤسسات .
هل تعتقدين أن هذه المرحلة صعبة  التي تمر حالياً لبييا  للبناء الديمقراطي ليبيا ؟
لكنني لاني تونسية فلذلك مررنا بنفس التجربة بتونس .
لكن تونس تختلف عن ليبيا لان  ليبيا عانت من التصحر السياسي والتهميش السياسي ومختلف مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية التي   هن لُب التركيبة السياسية  للمواطن الليبي ، فكل مقاليد الحكم  كانت في قبضة ألقذافي والرموز من الجان الثورية الحرس الثوري   ومن هنا  فالأمر يختلف عنا  مهما كان بدون شك لديكم تجربة مسبقة سياسية حتى ولو كانت لا بأس بها ما تعليقك ؟
ولكن في كلا الحالتين في ليبيا وتونس فمرحلة البناء مرحلة صعبة فالتهديم صعب ولكن نسبياً قد يمر في فترة تتراوح مابين  ثلاثة أو ستة أو سبعة  اشهر لكن مرحلة البناء قد تطول وهي مرحلة صعبة لان قبل  البناء يجب أن نضع تصور لمشروع المجتمع الذي نريده  فقبل البناء هناك التصميم مثل المهندس المعماري بمعنى قبل بناء البيت يجب وضع تصور للبيت كيف تكون تصميماته  من الغرف  ومداخله ونحن اليوم بصدد وضع مخطط  في ليبيا الجديدة في ليبيا ما بعد الثورة ونحن نفس الشيء بتونس   نقوم بوضع دستور فالدستور للنص القانوني الذي يحدد البيت ومعالم البيت الذي تريد أن نسكنه غداً ونفس الشيء فاليوم ليبيا فلذلك في خلال كل الفترة المقبلة سيكون للحكومة وللأحزاب السياسية ولكن أيضا للمنظمات المجتمع المدني دور أساسي يعنى الفكرة المرحلة التي تعيش بها ليبيا اليوم تتطلب تضافر كل الجهود جهود الحكومة وجهود الأحزاب السياسية وجهود منظمات المجتمع المدني وكل القوى الفعالة في المجتمع يجب أن تتضافر لبناء هذه  المرحلة .
 كناشطة سياسية كم  هي الأعداد  ليتطلب من تـأسيس أحزاب في ليبيا ؟
هذا يصعب على أن أجيب عن هذا السؤال ولكن ما نشهده اليوم في تونس وأيضا في ليبيا هو في اقل من تسعة شهور مثلا في تونس  عدد الأحزاب من تسعة أحزاب إلى مائة وسبعة عشر حزباً وعدد المنظمات المجتمع المدني المستقلة  كانت من أربعة أو خمسة منظمات المجتمع المدني وكانت معروفة وحقيقة مستقلة وزادت حاليا إلى  آلاف من المنظمات المجتمع المدني بتونس ونفس الشئ في ليبيا لاني فوجئت منذ أن  جئت إلى بنغازي فوجئت بعدد منظمات  المجتمعات المدني الجديدة وقد بلغت إلى نحو ثلاثمائة منظمة  أو أكثر من ذلك في فترة وجيزة جداً فهذا مؤشر صحي جداً وهذا مؤشر على  رغبة  إرادة الشباب والشعب  الليبي سواء إن كان نساءً أو رجالاً  بليبيا لبناء مجتمع يختلف عن ما كان عليه  والانخراط في الجانب السياسي والاجتماعي والاقتصادي وذلك في بناء ما يسمى السياسات والبرامج وهذا مؤشر كبير جداً ونحن هنا موجودين  لدعم هذا المسار الذي انطلق من الشعب الليبي والذي سيعرف تطوراً كبيراً خلال السنوات والأشهر المقبلة .
 ما هي  النتائج التي استخلصت معكم في هذا الملتقى الأول في بنغازي ؟
استخلصنا  بضبط مجموعة من الأولويات   منها : ضرورة العمل على القطاع الأمني و وإعادة هيكلة وإعادة إصلاح    القطاع الأمني ، ضرورة دعم مشاركة المرأة في اتخاذ القرار وبالتالي دعم مشاركة كناخبة وكمرشحة للانتخابات وهذه نقطة مهمة  جداً وضرورة تشجيع الائتلافات
والشبكات وضرورة تشبيك بين منظمات المجتمع المدني ولتبادل المعلومات وتبادل التجارب والخبرات وضرورة بناء جسور تواصل مع منظمات المجتمع المدني العربية التي لديها تجارب في مسألة الانتخابات
وبناء الدستور وغيرها من الأشياء والتواصل مع الخارج بصفحة عامة وتحديداً مع التجارب العربية التي خاضت الثورة وبناء الحكومة الجديدة في هذه المرحلة .
 في هذا الملتقى لم يُناقش موضوع هام جداُ وهو ضرورة إعادة التأهيل  النفسي المجاهدين القادمين من الجبهات لأنهم كانوا في خلال ثمانية شهور منقطعين عن المجتمع وبدون شك عاشوا الحرب وويلاتها واغلبهم عصبيين ويتحدثون بأصوات عالية وهذا ناجم عن الأثر السلبي  على السمع الذي تركته نيران الحرب بمختلف أنواعها ؟
 في تقديري فهذا موضوع مهم جداً نعم  ضرورة من إعادة التأهيل  النفسي وإعادة إدماج  وإعادة اعتبار أيضا لكل المجاهدين الجبهة فالمسألة ليست كلها مسألة مناصب أو مسألة مالية بل ضرورة  من إعادة اعتبار فانا شخصيا بالأمس شاهدت في معرض الشهداء في بنغازي  والشباب الذين تضرروا كالجرحى فهناك فعلا لابد من  ضرورة من إعادة اعتبار وإعادة تأهيل نفسي كما حضرتك التي  ذكرتيها فهذه نقطة مهمة جداً يا أستاذة اوريدة  حتى نستطيع دمج هؤلاء المجاهدين القادمين من الجبهات  في المجتمع  الليبي  حيث يوجد مختصين في هذا المجال  وهناك أيضا منظمات دولية تعمل على هذا الجانب ويمكن الاستعانة والاستئناس بتجاربها وكفاءتها في هذا المجال.، واعتقد أنكم بدأتم تشتغلون  على هذا المجال