أصدرت هيئة منظمة الأمم المتحدة المعنية بالمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة والإتحاد البرلماني الدولي خارطة المشاركة السياسية للنساء في العالم لنهاية عام 2013 ، والتي تغطي الفترة ما قبل شهر كانون ثاني 2014 ، وتشمل معظم الدول. وتركز الخارطة على مشاركة النساء في رئاسة الدول والحكومات ، وفي تولي المناصب الوزارية وعضوية البرلمانات خاصة المنتخبة منها.
وتُذكر جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" بالمرجعيات الدولية التي تشدد على ضرورة المشاركة السياسية للنساء من أجل تنمية مستدامة وحقيقية ، ولتحقيق المساواة بين الجنسين ، فقد أشار منهاج عمل بكين المنبثق عن المؤتمر الدولي الرابع للمرأة عام 1995 الى أنه لا يمكن تحقيق المساواة والتنمية والسلام دون مشاركة فعلية وإدماج حقيقي للنساء في جميع مواقع صنع القرار.
ففي مجال رئاسة الدول والحكومات ، غابت النساء في جميع الدول العربية عن هذه المناصب ، أما على المستوى العالمي فهنالك تسع رئيسات دول من أصل 152 دولة أي ما نسبته (5.9%) وهذه الدول هي الأرجنتين والبرازيل وكوستاريكا وليبيريا وليتوانيا وتشيلي وملاوي وكوريا الجنوبية وسان مارينو علماً بأن ذلك يشمل فقط الرئاسة المنتخبة للدول . وشكلت النساء نسبة (7.8%) من مجمل رئاسة الحكومات حيث وصل عددهن الى 15 رئيسة حكومة من أصل 193 دولة ، وهذه الدول هي الأرجنتين وبنغلادش والدنمارك وألمانيا والبرازيل وتشيلي وكوستاريكا وجمايكا و"ترينداد وتوباجو" وليبيريا وملاوي والنرويج والسنغال وسلوفينيا وتايلاند.
وقد إحتلت نيكاراجوا المركز الأول على قائمة الدول التي شكلت فيها النساء نصف المراكز الوزارية وأكثر بنسبة (57.1%) أي 8 وزيرات من أصل 14 ، وحلت السويد بالترتيب الثاني بنسبة (56.5%) أي 13 وزيرة من أصل 23 ، فيما حلت فنلندا في المرتبة الثالثة بنسبة (50%) أي تسع وزيرات من أصل 18.
وتشير "تضامن" الى أن التمثيل الوزاري للنساء العربيات كان ضعيفاً في بعض الدول العربية ومعدوماً في البعض الآخر ، فلا تمثيل نسائي وزاري في كل من لبنان والسعودية ، ووزيرة واحدة في كل من ليبيا وتونس والعراق وقطر والكويت ، ووزيرتين في كل من عُمان والصومال وجزر القمر ، وثلاث وزيرات في كل من اليمن وسوريا ومصر والأردن ، وأربع وزيرات في الجزائر والبحرين والإمارات العربية المتحدة ، وخمس وزيرات في السودان وست وزيرات في المغرب. مع الأخذ بعين الإعتبار إختلاف النسبة المئوية بين هذه الدول بإختلاف العدد الإجمالي للوزراء ، حيث جاء الأردن بالمركز السادس بنسبة 11.1% بعد كل من السودان 16.1% والمغرب 15.8% والإمارات 15.4% والبحرين 14.8% والجزائر 12.1%.
وتؤكد "تضامن" على أن مشاركة النساء في تشكيل الحكومات كوزيرات لا زال مرتبط ببعض الوزارات التي ينظر اليها تقليدياً (وهو غير صحيح) على أنها من إختصاص النساء وتبتعد عن تلك التي تصنف كوزارات سيادية كالدفاع والداخلية والخارجية ، فمن إجمالي 1096 وزيرة في 189 دولة حول العالم ، هنالك 105 وزيرة شؤون إجتماعية ، و82 وزيرة في مجال الأسرة والطفل والشباب والمسنين وذوي الإعاقة ، ، و78 وزيرة للبيئة والمصادر الطبيعية والطاقة ، و71 وزيرة لشؤون المرأة والمساواة بين الجنسين ، و69 وزيرة للتعليم ،  و64 وزيرة للصناعة والتجارة ، و60 وزيرة للتشغيل والعمل والتدريب ، و56 وزيرة للثقافة ، و56 وزيرة للصحة ،  و45 وزيرة للشؤون الخارجية ، و31 وزيرة للعدل ، فيما لم يكن هنالك سوى 15 وزيرة دفاع ، و13 وزيرة لحقوق الإنسان.  
أما على مستوى البرلمانات تشير الخريطة الى أن المعدل العالمي للتمثيل النسائي في المجالس المنتخبة إرتفع حوالي نقطة ونصف مئوية حيث كان 19.7% عام 2012 ووصل الى 21.8% عام 2013. إلا أن الدول الإسكندنافية تبعد كثيراً عن هذا الرقم حيث تشكل النساء ما نسبته 42.1% من المجالس التشريعية وهي بذلك تكون قد تجاوزت الكتلة الحرجة التي حددتها الأمم المتحدة وهي 30%.
وتنوه "تضامن" الى أن الدول العربية لا زالت في ذيل الترتيب العالمي لتمثيل النساء في البرلمانات بشقيه على الرغم من الزيادة المقدرة بنسبة 4.7% عن عام 2012 لترتفع الى 16% من 11.3% تليها من الأقل للأعلى دول الباسيفيك بنسبة 16.2% ومن ثم دول آسيا بنسبة 18.4% أما أفريقيا جنوب الصحراء الغربية فكانت النسبة 22.5% تليها أوروبا بإستثناء الدول الإسكندنافية بنسبة 23.3% ومع الدول الإسكندنافية بنسبة 24.6% ، وأخيراً الأمريكيتين بنسبة 25.2%.
وتشير "تضامن" الى أن المجالس التشريعية في قطر جاءت خالية من التمثيل النسائي ، في حين كان هنالك إمرأة برلمانية واحدة في كل من اليمن وعُمان وجزر القمر ، و3 في الكويت ، و4 في لبنان والبحرين ، و18 في الأردن ، و30 في سوريا ، و7 في جيبوتي ، و38 في الصومال ، و33 في ليبيا ، و67 في المغرب ، و7 في الإمارات العربية المتحدة ، و30 في السعودية ، و86 في السودان ، و82 في العراق ، و61 في تونس ، و146 في الجزائر .