تحتفل ملايين النساء في العالم اليوم في الثامن من آذار بعيدهن ،وجميعهن يجدن أنه يوم غير عادي لإن معظمهن حصلن على حقوق لم تنله غيرهن من النساء في السابق ،وكانت مطلبهن تتلخص في الوصول إلى "حق المساواة مع الرجل في كافة المجالات " بما يحقق  التقدم والرفاهية للمجتمع العربي خاصة  والمجتمع الدولي بشكل خاص ، هذا هو شعار اليوم العالمي للمرأة لهذه العام والذي يصادف في 8 مارس/آذار من كل عام .وبهذه المناسبة طرحنا أسئلة على عدد من النساء في المنطقة للتعبير عن آرائهن ولمعرفة ماذا يعني الإحتفال بعيد  المرأة في العالم العربي، فكانت هذه هي أجوبتهن:
فاطمة، عاملة نظافة
أنا أعمل لوحدي لإعالة عائلتي وأتعب كل يوم من أجل كسب لقمة العيش وهذا ليس سهلاً خاصة وأن زوجي طريح الفراش.على كلٍ ما يمكنني أن أقوله هو أن النساء يردن الإحترام والعمل وأكثر من هذا يردن إحترام كرامتهن ،ويحقق أمانيها في التمكين الإقتصادي ،وهذا بعينه عيد لها كي تحقق ذاتها وتكون فاعلة في خدمة مجتمعها واسرتها بشكل خاص .
هبة، سكرتيرة في مستشفى
رغم تغير المجتمع الأردني وقبوله بشكل عام بعمل المرأة إلا أن بعض العائلات لا تزال ترفض عمل بناتهن.وهي معاناة للمرأة الأردنية في معظم المدن والمحافظات لإن المجتمع الأردني للآن غير منفتح إجتماعيا مثل غيره من المجتمعات
ولاء ، طالبة تونسية
المرأة لا تزال تعتبر "جارية" في المجتمع على الرغم من الحرية والديموقراطية التي نعيشها الآن. فالمرأة لا تزال تعتمد في حياتها على الرجل سواء كان والدها أو شقيقها أو زوجها،وبالرغم من أن المرأة تعمل مثل الرجل إلا أن حقه بالولاية هو السائد والذي يحد من تحقيق طموحها أحيانا ويحجمها في الوصول إلى ما تصبو إليه.
بتول طالبة سورية
تعيش بتول مع أسرتها في مخيم للاجئين في لبنان، وإضطرت لترك دراستها الجامعية للهروب وعائلتها من الصراع الدائر في سوريا.تقول في يوم المرأة  "كل أملي أن أرجع إلى حلب وأن يعود أشقائي الصغار إلى المدرسة. سأكون منزعجة إذا لم يتمكنوا من الذهاب إلى المدرسة" مشيرة بأن المرأة السورية الأكثر تضررا من جراء الأحداث الدائرة في وطنها.
عزيزة، من المغرب  مهندسة
بالنسبة لي، يمثل زواج القاصرات، لا سيما في البوادي إحدى أهم المشاكل التي تعاني منها النساء. فليس لبنات القرى المغربية خيار سوى ترك المدرسة والزواج. ورغم أن القانون يمنع ذلك، فإن السلطات ليست صارمة في تعاملها مع هذه الظاهرة،وزواج القاصرات يكبح طموح المرأة ويحرمها من الوصول إلى ما تخططه لمستقبلها لتنال حقها الحقيقي مثل غيرها من أخوانها الرجال في تمكينها إقتصاديا وتعزيزها في المجتمع لخدمة نفسها وأسرتها.
سهى نبيه، سيدة أعمال
إن المرأة العربية التي  قد لا يكون لها زوج أو عائل ،تحتاج للعمل لتوفر إحتياجاتها ، لذا ينبغي أن يكون لها الحق مثل الرجل في الحصول على التمويل والقروض لتحقيق أهدافها في الحياة مثل الرجل .
أصالة ، طالبة تونسية
أكدت بأن المرأة من خلال التعليم ستكسب المرأة احترامها في المجتمع وتحقق طموحها وتسهم في بناء وطنها . المرأة قادرة على التغيير بانخراطها في المجتمع المدني وقادره على صناعة نفسها من خلال التمكين الإقتصادي والمساهمة في العمل العام مثل الرجال.
نورة، فنانة تشكيلية
لقد تبنى المغرب العديد من القوانين لضمان حقوق النساء لكن معظم هذه الحقوق لا تتطابق مع الواقع. لهذا يجب بذل الكثير من الجهود من أجل توعية النساء على حقوقهن والمدافعة عليها وتوسيع نطاق ذلك في كافة المناطق لا سيما في الريف والبادية والمناطق النائية.
 فاطمة، مصر
إذا لم تأخذ المرأة حقها ستكون مقهورة ولن تتمكن من تنشأة شباب قادر على الدفاع عن حقوقه،لهذا تربية المرأة وتعزيزها يبدأ من الأسرة والبيت الذي يضمها ويمنحها الحق في التعبير عن رأيها وعرض مطالبها بثقة وهي بذاتها يمكنها أن تنجح إذا خططت لحياتها بحرية دون تدخل الرجل بها وتحجيمها.
مريم، صيدلية
تعاني بعض النساء من التمييز في أمور كثيرة وفي نظري يمثل التحرش الجنسي أحد الضغوط الأكثر خطورة، لا سيما في ميدان العمل. على السلطات أن تحارب هذه الظاهرة بكل جدية لأنها تمثل عاملاً هاماً لإقصاء النساء وإبعادها عن المشاركة الفاعلة في تكوين وبناء مجتمع متميز.
شهرزاد، تونس
لقد عملت المرأة التونسية بكل جد للحصول على حريتها. أنا افرض نفسي بطموحي ورغبتي في النجاح، لكن لازال الطريق طويلاً لتحقيق ذلك،على الرغم من التسويق الإعلامي لتمكين المرأة وتعزيزها  إلا أنها ما زالت تواجه الكثير من التحديات التي تجعلها تصمت إزاء بعض الممارسات غير المعلنة ويشار إليها على أنها دائما عليها الإذعان للقرار الذكوري الذي قد يحرمها بعض حقوقها التي منحتها إياها الرسالات السماورية والمجتمعات المتقدمة حضاريا.