مع إطلالة هذا الشهر الذي يبدأ به الربيع المعروف بشهر  آذار الذي إستاذن بأدب  من شباط كي يحتفي بالنساء على طريقته ،  بالأم والأخت والزوجة والصديقة والحبيبة والأبنة ،قال لشباط  لإنه غادر   بخجل من شح  المطر الذي لم يكرم الناس به ،متقلب أحيانا ما بين الغائم غير الماطر ،يغطي الشمس  بسحب بيضاء،غير ثابت على حال مثل الكثيرين من البشر  ،تصلب أياما وأبى أن يخرج لكن آذار تصدى له  بشدة وقال له بعنفوان الشباب وبثقة  أنا قادم إلى النساء  بربيع أنثوي إستثنائي أخضر خاص  ،جئت أحمل الزهور لأجمل النساء وارق الأناث وأحلى البنات  ،جئت أحتفي بأمي كي تمنحني  فرصة  دخول الجنة والفوز بها تحت قدميها الطاهرتين  ،جئت أقبل جبين زوجتي حبيبتي  لإنها منحتني كيانا وأسرة وأولاد ،جئت أشكر أبنتي لإنها همست برقة  "بابا،بابا،جئت أصلي ساجدا لله شاكرا الله لإنه  رزقني بهذا المخلوق الرائع ،الذي سمي المرأة ،إنها أروع المخلوقات  في الكون بوجودها تتلون الحياة وتبتهج فرحا ،إنها أمي كياني ،هي حبيبتي ،مربيتي معلمتي صديقتي  ،رفيقة دربي .
 قال له شباط بغضب أنها متقلبة متوترة ، مثلي بمزاج عكر متغير مثل الفصول الأربعة تارة تبكي مطرا  وتثلج هما،  وتارة تتحول لعاصفة وبرد وصقيع ،إنها متغيرة متنوعة  ،أجاب  آذار قائلا له:" إنها الزهر وعبير الورد ،شذاها عطر حياة ،وبها نكبر وبرعايتها نجد الحب والدفء  والحنان ولولاها ما عاش إنسان ،ولا كبر الصغار وتنامى المجتمع ،إذهب شباط  إنتهى دورك جئت أنا  لإحتفل بالنساء في يوم الام مع بدء الربيع ،وفي ثورة النساء بثمانية آذار يوم المرأة  ، وفي تلاقح الأزهار ونمو براعم اللوز والسنابل والأزهار بكل مكان  ،أنا عيد النساء  وفرحهن  بنون النسوة وكل من ولدت أنثى ،وأرجوك إذهب للآباء وأخبرهم  لولا الأنثى ما دخلت يا آدم الجنة وأنت بسببها خرجت منها فأحذر أن تؤذي مشاعرها وتكسر خاطرها ،وتبعد عنها الحرية بالإختيار لرفيقها حبيبا لها ،قل له أن يرأف بها كي تدفئه في البرد ،وتحميه من حرقة الشمس  وتحنو عليه عند الشدائد والكرب  ،قل له أنت السيد وهي بك ملكة سيدة القلوب والمباديء ،أحلامها الوردية وكلماتها النرجسية سبب السعادة للكون ، وهي كل الوجود  ما عليه  لإجلها كن رؤوفا بها رحيما وأطلق جناحيها كي تغرد كعصفورة وتغني مع الطبيعة لتقول بقوة الكون أنثى وبها تستمر الحياة  قل لها كل عام والنساء كلهن على الارض  بخير وسعادة