أوصى متحدثون بضرورة إنصاف المرأة الفلسطينية في حقها بالميراث، والعمل على تمكينها من الحصول على هذا الحق من خلال الأطر الدينية والقانونية والإعلامية والإقتصادية.
واضاف المتحدثون خلال المؤتمر الذي نظمته جمعية زاخر لتنمية قدرات المرأة الفلسطينية في قطاع غزة حول " مرتكزات الحماية القانونية لحق المرأة في الميراث  - الواقع والمأمول " أن المرأة بحاجة لعدالة التشريعات القانونية ومؤازرة الإعلام لها من أجل إنشاء بيئة صالحة للتعايش ما بين الرجل والمرأة .

" وكالة أخبار المرأة " حضرت المؤتمر وأعدت التقرير التالي:
قالت أم سامر حلس رئيسة جمعية زاخر خلال كلمتها الإفتتاحية للمؤتمر أن الجمعية نظمت هذا المؤتمر إنطلاقاً من أهمية قصية حق المرأة في المبراث الذي يتم قضمه شيئاً فشيئاً ، مشيرة إلى أن حرمان المرأة من الميراث يؤرق كثير من النساء الفلسطينيات ويجعلهن يواجهن ظروفاً إجتماعية وإقتصادية صعبة جدا.
* مطر: حرمان النساء من الميراث جريمة لا تغتفر
أوضحت المحامية حنان مطر المحامية في وحدة المرأة بالمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إن ظاهرة حرمان المرأة الفلسطينية من الميراث تعد من اهم واخطر الظواهر التي تهدد المرأة وكينونتها الإنسانية وصحتها بمفهومها العام، خاصة وان هذا الحرمان يتم في جو يحيطه الصمت والكتمان وقبول المجتمع له، الى جانب نصوص قانونية تخلو من حماية هذا الحق خاصة انها قوانين قديمة تم وضع بعضها بزمن الحكم العثماني والحكم البريطاني لفلسطين  .
والذي لا شك فيه أن النساء والرجال يتقبلون ممارسة هذا الحرمان ضد المرأة ، وهذا يرجع للموروث الاجتماعي السائد في المجتمع الفاسطيني.
وأوصت مطر في سياق حديثها إلى ضرورة وضع نص قانوني صريح يجرم حالات الإحتيال والإكراه التي تمارس ضد المرأة لحرمانها من ميراثها، وفرض عقوبات مشددة لمن يحرم المرأة من ميراثها. إضافة إلى وضع نص قانوني يلزم بتوزيع الحصص من الميراث عن طريق المحكمة، وإلزام الورثة بإجراء حصر الإرث بعد وفاة المورث بفترة زمنية محددة قانوناً. كذلك وضع قانون تنفيذ شرعي، وإيجاد دائرة تنفيذ شرعية خاصة بالميراث تابعة لكل محكمة، لتسهيل حصول المرأة على ميراثها، والحد من الإجراءات الطويلة والمعقدة أمام المحاكم، والرسوم المرتفعة لحصول المرأة على حصتها في الميراث، وتفويض مؤسسات حقوقية ونسوية بمراقبة تنفيذ الأحكام الصادرة لصالح النساء في مجال الميراث.
كما شددت مطر على ضرورة وضع تعليمات تضمن قيام كتاب العدل بتعريف الأشخاص الذين يقومون بتوكيل الغير بممتلكاتهم بالأبعاد القانونية للوكالة، والتصرفات التي من الممكن أن يقوم بها الوكيل.
وطالبت مطر بتعميق الوعي بين النساء وتعريفهن بحقوقهن في الميراث والطرق القانونية للحصول عليه، والجهات التي يمكن للمرأة التوجه لها للحصول ميراثها. في حين أكدت على التوعية الدينية والإجتماعية والقانونية بحق المرأة في الميراث، والتشديد  على أهمية إعطاء المرأة لحقوقها في الميراث والحث على إعطائها حقوقها كاملة، وتوجيه هذه الرسائل للنساء والرجال بواسطة دور العبادة بتكثيف دروس الوعظ والإرشاد الديني، وبيان الحكم الشرعي لحرمان المرأة من ميراثها.
* الشيخ عمر نوفل: الدين الإسلامي منح المرأة كافة حقوقها في الميراث
وفيما يتعلق بدور الدين في تثبيت حقوق النساء في الميراث قال الشيخ عمر نوفل رئيس محكمة الإستئناف الشرعية أن الإسلام منح  المرأة ذمة مالية مستقلة فلها حرية التصرف في أموالها وأملاكها كيف ما تشاء طالما أنها بلغت سن الرشد المالي مثلها مثل الرجل تماما ولها أن تبيع وأن تشتري وأن تبرم العقود وأن توكل من تشاء في مالها دون الرجوع إلى زوجها أو إلى والدها أو أي شخص آخر وعقودها صحيحة ومعاملاتها معتبرة ولا يجوز لأي شخص أن يعتدي على مالها بأي شكل من أشكال الاعتداء (سلب أو نهب أو احتيال....) ولا يحق لأحد أن يمنعها من التصرفات المالية، وما امتلكته المرأة من مال من مهرها أو من راتبها الشهري أو ما آل إليها إرثا أو غيره فإن هذا يعتبر ملكا خاصا بالمرأة لا ينازعها فيه أحد، بل إن المرأة غير ملزمة بتجهيز بيتها مما أخذته من مهر أو الإنفاق من راتبها الشهري أو شراء منزل بما ورثته عن أهلها وإن فعلها على سبيل التبرع كما أنه يتعين على الورثة أن يقسموا التركة بعد وفاه المتوفى وانتهاء العزاء وفق شرع الله تعالي قال تعالي ( للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا) فمهما كانت لتركة قليلة ومهما كانت كثيرة لا بد من توزيعها على الورثة كل حسب نصيبه الشرعي ولا يحق لأي وارث أن يمنع باقي الورثة لا سيما النساء وقد جعل الله تعالي لهن نصيبا فهن إما صاحبات فرض قدره الله تعالي في كتابه كالنصف مثلا للبنت والثلثين للأثنين فأكثر وكالسدس للأم أو الثلث والربع كالزوجة أو الثمن وإما أن تكون عصبة بغيرها من إخوتها أو عصبة مع غيرها تأخذ كل الباقي بعد أصحاب الفروض كما في حديث رسول الله عليه وسلم "اجعلوا الأخوات مع البنات عصبة" فهي عصبة مع البنت وكذلك عصبة مع بنت الابن تأخذ كل الباقي بعد أصحاب الفرض وإن تقسيم الميراث جاء من عند الله سبحانه وتعالي الحاكم العادل "ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير" وفيه من الحكم الكثير وهو تقسيم قائم على العدل بين الورثة، فلما اقتضت العدالة المفاضلة في النصيب فاضل مثل "للذكر مثل حظ الأنثيين" ولما اقتضت المساواة ساوي كما في قوله تعالي "فهم شركاء في الثلث" وفي قوله تعالي "فلأبويه لكل واحد منهما السدس"
وأشار  الشيخ نوفل أنه في حال سيطرة بعض الورثة على التركه وحرمان المرأة من حقوقها فيمكن للمرأة أن تلجأ للقضاء وجهة الاختصاص في ذلك إبتداء هو القضاء الشرعي وقد سهل ويسر القضاء مسألة الاستجابة لطلبات أي من الورثة في حقه في استخراج حجة حصر الإرث ليتم التقسيم وفقها وفي هذه الحالة لو كانت التركه هي عبارة عن أموال في البنوك فيستطيع الوارث ذكرا كان أو أنثي أن يأخذ نصيبه من البنك المودع فيه المال وفي حال كون الميراث عقارا أو أرضا فيمكن للوارث أن يلجأ إلى جهة الاختصاص كالطابو مثلا وتسجيل نصيبه بإسمه ومنع الآخرين من التصرف بنصيبه.
وأضاف  الشيخ نوفل  أن المسألة إبتداء مسألة ثقافة مجتمع ينبغي أن تتغير فيما يتعلق بميراث المرأة بأن يقوم الورثة ويبادروا بإعطاء المرأة حقها وفق شرع الله تعالي، وأن تخرج المرأة من صمتها وخجلها وأن تطالب بحقها ولا تترك حقها يضيع وأن ما يحدث من عملية مراضاة لا بد أن تكون وفق الشرع ولا تكون بالتخجيل والحياء، لأن ما أخذ بسيف الحياء فهو حرام، كما أن زواج المرأة برجل من عائلة أخري لا يعني فقدان المرأة لحقها في ميراثها بل يتعين أن تأخذ حقها وتكون هي صاحبة الحق في التصرف به ولا تجبر المرأة بأن تمنح هذا الحق لزوجها أو أولادها فهو ملك خالص لها لا يشاركها فيه أحد وإذا أقرضت زوجها أو سمحت له بالبناء في أرضها مثلا فمن حقها أن تسجل ذلك بما يحفظ لها حقها، وإذا ساعدت في الإنفاق على بيتها من مالها عليها أن تبين ذلك إن كان على سبيل التبرع أو الدين.
وأوضح الشيخ نوفل أن للمرأة ذمة مالية مستقلة ولها كيانها ووجودها هي تتساوى مع الرجل في آدميتها وإنسانيتها وفي ذمتها المالية وفي الكثير من الأمور وما اختلفت فيه عن الرجل إنما جاء لتحقيق مصلحة لها، أمرنا الإسلام بها خيرا فقال صلي الله عليه وسلم "استوصوا بالنساء خيرا" ونهانا عن الاعتداء على مالها فقال سبحانه وتعالي "فلا تأخذوا منه شيئا"
* الدحدوح: هكذا يتم حصول النساء على حقوقهن في الميراث
وبخصوص  الخطوات والإجراءات العملية لحصول النساء على حقوقهن في الميراث قدم المستشار القانوني صافي الدحدوح الطرق والوسائل والأليات الممكنة حسب التالي :
الأسانيد والطرق المتبعة لحصول المرأة على ميراثها من قبل المحامين تتمثل بالتالي :
•    العمل على الحصول على حصر إرث ( وإجراءات الحصول عليه ) .
•    رفع دعوى للمطالبة بتقسيم التركة ( إزالة الشيوع ) .
•    رفع دعوى وضع يد بالاشتراك .
•    مطالبة المرأة بحقوقها الإرثية في الأموال المنقولة .
أولاً : إجراءات الحصول على حصر الإرث
•    الحصول على شهادة مختار منطقة إقامة المرأة للمتوفى ( المورث ) .
•    إحضار شاهدين معرفين عند الذهاب للمحكمة الشرعية .
•    تقديم طلب أو لائحة للقاضي الشرعي يطلب فيها حصوله على حصر الإرث مرفقاً فيه ( شهادة المختار وشهادة الشاهدين ) . 
ثانياً : بعد الحصول على حصر الإرث يجب العمل على التالي :
•    حصول المرأة على مستخرج قيد أو شهادة قيد أو أي مستند يفيد بملكية المورث
•    المطالبة من الورثة بحقوقها الإرثية بناءً على حصر الإرث ومستخرج القيد .
•    في حالة الرفض يتم اللجوء للقضاء للمطالبة بالحقوق الإرثية بواسطة محامي .
ثالثاً : رفع دعوى وضع يد بالاشتراك
•    تلجأ المرأة للمحامي المتخصص بقضايا الميراث والمطالبة بالحقوق المدنية ومن بينها حق المرأة بالميراث في تركة مورثها .
•    يجب أن يتوافر مع المرأة ( حصر الإرث – مستخرج قيد – إخطار المطالبة بالحقوق(
يقوم المحامي برفع دعوى وضع يد بالاشتراك وشروطها :
•    وجود مستخرج قيد يفيد بأن المال مشترك .
•    حرمان المرأة من حقوقها الإرثية .
•    استفادة الذكور من التركة دون الإناث .
•    مطالبة المرأة بحقها الإرثي . 
رابعاً : بعد حصول المرأة على حكم قضائي يقوم المحامي :
 برفع دعوى تنفيذ حتى تتمكن المرأة بوضع يدها بالاشتراك مع أشقائها على المال المشترك ( التركة ) .
خامساً : في حالة رفض الأشقاء تنفيذ الحكم يقوم المحامي برفع دعوى أسمها ( إزالة شيوع ) حتى تتمكن المرأة
 من الانتفاع بمقسمها بصورة مستقلة وشروط دعوى إزالة الشيوع هي :
•     وجود مال مشترك ( على الشيوع ) وأن تقام الدعوى على المالكين المسجلين .
•     وجود حصر إرث ( إعلان حجة وراثة ) .
•     وجود ضرر حال .
•     عدم وجود قسمة للمال .
وأوضح الدحدوح أنه عند حصول المحامي على حكم قضائي يتم رفع دعوى تنفيذ الحكم أمام محكمة البداية وعند تنفيذ الحكم تضع المرأة يدها على المقسم التي تخصص لها قضائياً وعليه تكون حصلت على حقها الشرعي .
* الزبيدي: تناول الإعلام لحرمان النساء من الميراث خجول ولا يرقى للحد المطلوب
وحول دور الإعلام في توعية النساء بحقوقهن قالت الإعلامية سامية الزبيدي منسقة مركز تطوير الإعلام ان القانون الفلسطيني يقر بحق المرأة في الميراث، وتعترف الثقافة الشعبية الفلسطينية بهذا الحق في عمومها، وتدين مجمل المبررات التي يقدمها منتهكو هذا الحق، ما يعني أن العمل على هذه القضية، من السهولة بمكان، كونه يتصل باعتقادات الناس أنفسهم، التي يدعمها القانون وآلياته.
وشددت الزبيدي على أهمية أن جرائم حرمان النساء من الميراث  حقها في النشر والبث الإعلامي، وتجاوز  ملاحقة الحدث والكتابة حوله نحو الخوض في تفاصيله وأسبابه وأدوار الدولة والمجتمع المختلفة إزاءه.
وفي حين أشارت الزبيدي إلى أن  السمة الاغلب لأداء هذا الإعلام ازاء قضايا المرأة، هي الغياب والتغييب، الا أنها قالت أن  الفضل يعود للاعلام في الكشف عن الكثير من المسكوت عنه في هذا الصدد، خصوصا العلاقة السرية بين ظاهرة القتل على ما يسمى "الشرف" في فلسطين والسطو على حق المقتولة في الميراث، وغيرها من القضايا ذات الصلة.
واضافت الزبيدي أن  جل اهتمام الاعلام الفلسطيني لازال منصباً على الحدث السياسي وخبره، متجاهلاً الحدث المجتمعي وأخباره، وفي الصلب منها قضايا المرأة وحقوقها. فالاعلام المحلي لازال مدفوعا نحو الخبر السياسي، ويتعاطى مع المجتمعي منه في حدود ما تسمح به سيطرة الحزب والامكانات المتاحة.
وأوصت الزبيدي خلال كلمتها بضرورة تضمين النوع الاجتماعي وقضايا النساء لرؤى المؤسسات الاعلامية واهدافها ومواثيقها الصحافية، ورفع مستوى الحساسية الجندرية لدى العاملين في الحقل الإعلامي إزاء شكل تغطياتهم الصحافية ومضمونها، وكذلك دعم النساء والرجال المؤمنين بالنوع الاجتماعي للوصول إلى المواقع المتقدمة في وسائل الإعلام، وتمكينهم من صناعة القرار في المؤسسة الإعلامية، داعية في الوقت نفسه إلى تحفيز الإعلاميين/ات للكتابة في الشأن النسوي خصوصاً، وتضمين كل كتاباتهم لرأي النساء وخبراتهن عموماً، وتزويد الإعلاميين بالمعلومات والخبرات المختلفة للنساء، وصقل مهاراتهم في الكتابة/ أو الإنتاج الإعلامي عنها.
وعرضت الزبيدي بعض التوجهات التي يمكن أخذها في عين الاعتبار في أي تغطيات إعلامية تخص مناصرة حق المرأة في الميراث مثل توعية النساء بحقوقهن التي كفلها لهن القانون والشريعة، وتعريفهن بالإجراءات المتبعة للوصول لهذا الحق، والوقوف على أسباب هضم حق المرأة في الميراث، وتفنيدها، وتبيان انعكاساته السلبية على المرأة والاسرة والمجتمع، وتسليط الضوء على دائرة انفاذ القانون منذ تقديم الشكوى، أو حصر الارث أو ما شابه، والكشف عن العيوب والنواقص، للضغط على المكلفين بانفاذ العدالة من أجل تعجيل البت في هذه القضايا، ورفع أي تكاليف تعوق وصول النساء لحقوقهن، وتبيان دور لجان الاصلاح والعشائر على هذا الصعيد، الايجابي منه والسلبي، لتعزيز الأول، وتلافي الثاني، والترويج لنماذج النساء اللواتي نجحن في الوصول لحقهن، وأسسن لأنفسهن ولأسرهن ما يشتهين من حياة، والكشف عن مصائر النساء اللواتي رضخن لسيطرة عوائلهن على ميراثهن، وأولئك اللواتي صممن على استرجاع حقوقهن...والضغط من أجل تأمين البدائل والحماية لهن ولأطفالهن، ولفت النظر الى المآلات النفسية والمجتمعية على المرأة مسلوبة الحق وأسرتها، وتقييم أشكال الدعم القانوني والنفسي والاجتماعي والاقتصادي المقدمة لها.
* نبراس بسيسو: حصول النساء على حقهن في الميراث يعمل على تمكينهن إقتصاديا وإجتماعيا.
أما سيدة الأعمال نبراس بسيسو أوضحت أن حصول النساء الفلسطينيات على حقهن الشرعي في الملكية والميراث يعمل على تمكينهن اقتصادياً واجتماعياً  حيث  يقمن مثلا بإقامة مشروعهن الخاص الذي يدر الدخل عليهن وعلى أسرهن ويبعد عنهن شبح الفقر والتسول.
وطالبت بسيسو بضرورة  التصدي لظاهرة حرمان الإناث من حقوقهن في الميراث وتمكينهن اقتصادياً من خلال تخطيط وإعداد برامج متكاملة لتوعية النساء بحقوقهن في الميراث من الجانبين الديني والقانوني ، وتعريفهن على الإجراءات اللازمة لنيل هذه الحقوق، وإطلاق حمله موجهة للمجتمع وللنساء وإعداد برامج لتوعية الرجال بحقوق النساء في الميراث وبأن الميراث هو في الأصل حق وليس صدقة، إضافة للمساهمة في دعم النساء نفسياً ومعنوياً ومعرفياً خاصة اللواتي يتطلعن للمطالبة بحقوقهن في الميراث
كما دعت بسيسو  لإنشاء وحدات لتقديم الشكاوي بالتعاون مع مراكز نسوية وحقوقية للنساء اللواتي يتضررن بفعل حرمانهن من الميراث، واعتبار أن من يمنع المرأة حقها في الميراث فهو معتد عليها بنصوص القانون والقواعد العامة. والضرورة هنا في سن تشريع يسهل على النساء إثبات صورية التصرفات التي يجريها المورث حال حياته لمصلحة بعض الورثة دون الآخرين.
* سلامة بسيسو: مؤازرة النساء وتمكينهن من حصولهن على حقوقهن في الميراث
أما المحامي سلامة بسيسو نائب نقيب المحامين أوضح أن نقابته ساهمت من خلال تنفيذها مشروع العون القانوني بمساعدة النساء للوصول الى حقوقهن المشروعة وعلى رأسها حقها في الميراث، موضحاً أن النقابة العديد والعديد من ورش التوعية التي توضح حق المرأة في الميراث ، وتحث المرأة على المطالبة بهذا الحق ،وأن نقابة المحامين  تمثل  العيادة القانونية الوحيدة التي ترفع القضايا النظامية في القطاع  ، مؤكداً رفعها  العديد من قضايا الميراث خلال مشروع العون القانوني وحققت العديد من قصص النجاح وخاصة عبر الوساطة المجتمعية بالشراكة مع جمعيات المخاتير ومؤسسات مجتمعية اخرى .
* أبو شمالة: المرأة الفلسطينية تعاني من إجحاف القوانين بحقها
من جهته تطرق المحامي إبراهيم أبو شمالة ، نائب مدير برنامج دعم سيادة القانون للوصول للعدالة إلى القوانين والتشريعات الفلسطينية في هذا السياق واصفاَ إياها بالمجحفة بحق المرأة مشيراً إلى أن النساء في المجتمع الفلسطيني يعانين من مشاكل قانونية متعددة، جراء التمييز التاريخي والنظرة الدونية نحوهن بشكل عام، وهو الأمر الذي يحدث خلل في منظومة العلاقات والأدوار الاجتماعية، ويتسبب بسلسلة لا حصر لها من الانتهاكات لكرامتهن الانسانية وثباتهن النفسي واستقلالهن الاقتصادي وقدرتهن على اتخاذ القرارات المتعلقة بحياتهن، فعلى سبيل المثال: تقع كثير من النساء فريسة العنف النفسي والجسدي وضحية الحرمان من الميراث، والملكية والسكن، ناهيك عن سلسلة من الانتهاكات المتعلقة بحقوق الزوجية كالطلاق والنفقة والحضانة والهوية، علاوة على زواج القاصرات والزواج القسري.
وأوضح أبو شمالة أن النساء يواجهن  تحديات كثيرة فيما يتعلق بالقوانين والتشريعات ، ففي حين أن القانون الأساسي يلتزم إلى حد كبير بمعايير حقوق الإنسان، من قبيل المساواة أمام القانون والمعايير العامة لعدم التمييز، فقد فشل في النص صراحة على حظر التمييز بين الجنسين ويغفل حقوق اجتماعية هامة. بينما يكمن التناقض البين في وجود قوانين رئيسية لا زالت مطبقة وتساهم في تعميق التمييز ضد المرأة وتهدر حقوقها، كونها تمس حقوق الأفراد في المجتمع مثل قوانين العقوبات، وقوانين الأسرة المطبقة في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة.

متحدثون ومتحدثات في المؤتمر

أم سامر حلس رئيسة جمعية زاخر

جانب من الحضور