حققت المرأة الموريتانية مكسباً جديداً في إطار سعيها لزيادة حضورها في الوظائف الرسمية بالبلاد، وذلك من خلال رفع عدد الوزيرات في التشكيلة الحكومية التي أعلنت الأسبوع الماضي إلى سبع وزيرات من أصل 30 حقيبة المشكلة للحكومة الموريتانية.
وارتفع عدد الوزيرات من 4 في الحكومة المستقيلة إلى 7 في الحكومة الجديدة، وإن كان ارتفاع عددهن في الحكومة كان على حساب حضورهن في البرلمان الموريتاني، حيث فقدت إحدى النائبات مقعدها فيه بدخولها الحكومة.
والسيدات اللواتي دخلن الحكومة الجديدة، هن:
-الناه بنت مكناس: وهي رئيسة حزب الاتحاد من أجل الديمقراطية والتقدم، وقد تولت حقيبة التجارة والسياحة والصناعة التقليدية. وقدمت مكناس للوزارة من داخل قبة البرلمان، حيث تصدرت اللائحة الوطنية لحزبها إبان الانتخابات التشريعية والبلدية نهاية العامة المنصرم.
وبدخولها الحكومة تفقد بنت مكناس مقعدها البرلماني ويحل خلفها مكانها كما تنص القوانين الموريتانية.
وسبق لبنت مكناس أن تولت حقيبة الخارجية في الحكومة الموريتانية ما بين 2009 و2011، في سابقة من نوعها في العالم العربي.
-الدكتورة فاطمة حبيب: وهي أخصائية أمراض نساء، وقد أوكلت لها حقيبة الإسكان والعمران في الحكومة الجديدة.
-الدكتورة فاطمة فال بنت اصوينع، وهي أستاذة دراسات وآداب أميركية في جامعة انواكشوط، وقد اختيرت لحقيبة الثقافة والشباب والرياضة.
وأثار تصريحها بعيد التعيين بأنها "لم تتابع مباراة رياضية في حياتها" جدلا بين نشطاء الرياضة والمدونين الموريتانيين على مواقع التواصل الاجتماعي.
-لمينة بنت القطب: وهي ناشطة في الحزب الحاكم، وقد اختيرت لحقيبة الشؤون الاجتماعية والطفولة والأسرة.
-مكفولة بنت آكاط: وهي أستاذة تعليم ثانوي، وتم اختيارها لتكون وزيرة منتدبة لدى وزير الخارجية مكلفة بالشؤون المغاربية والإفريقية.
-أوى تانجا: وتم اختيارها لتكون وزيرة منتدبة لدى وزير الخارجية مكلفة بالموريتانيين في الخارج.
-عيشة بنت امحيحم: وهي أستاذة تعليم ثانوي، وتم اختيارها لتولي مفوضية حقوق الإنسان والعمل الإنساني والمجتمع المدني.
وباستثناء بنت مكناس فإن بقية الوزيرات ينتمين لحزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم في موريتانيا، وبعضهن كن على لوائحه المرشحة للبرلمان، ولم يحالفهن الحظ.
ارتفاع معتبر وحاجة للمزيد
واعتبرت الناشطة الحقوقية فاطمة بنت محمد المصطفى، في تصريحات خاصة بـ"العربية.نت" أن زيادة تمثيل النساء في التشكيلة الوزارية "معتبرة"، إلا أنها أوضحت أن تمثيل المرأة "ما يزال أقل من المطلوب".
وأعربت عن طموح الناشطين في مجال تمكين المرأة سياسياً بارتفاع مستوى تمثيل النساء إلى 33% من الحكومة في أفق 2015.
وفي سياق متصل، أضافت أن نسبة تمثيل النساء في البرلمان الموريتاني هي 31 مقعدا من أصل 147، أي بنسبة 21%، لكن تراجع العدد بدخول بنت مكناس للبرلمان إلى 30 مقعدا، ليصل إلى نسبة 20.4%.
وأضافت بنت محمد المصطفى أن نسبة النساء في الجمعية الوطنية الجديدة تجاوزت بقليل نسبة تمثليهن في الجمعية الوطنية السابقة، مؤكدة أن النسب في عمومها لا تلبي الطموح المرحلي للنساء الموريتانيات.

العربية