تستعمل بعض الزوجات سلاح النكد كأسلوب للضغط على الزوج لتحقيق مطالب معينة، قد تنجح هذه الوسيلة فى بعض الأحيان ولكن أثارها ينعكس معها على الحياة الأسرية، وأحياناً أخري تؤدي إلى هروب الرجل من البيت بحثاً عن امرأة أخرى تتفهمه وتحتويه بعيداً عن جو المنزل المليئ بالتوتر، وأحياناً لا يسع الزوج الوقت البحث عن بديل وامرأة أخرى لأنه قد يفارق الحياة بسبب شدة فتك فيروس النكد الذي أصاب حياته الزوجية وانعكس على صحته، حيث أكدت سلسلة من الأبحاث أن هناك علاقة مباشرة بين النكد الزوجي وارتفاع ضغط الدم وضعف الأوعية الدموية، وأرجع الأطباء سر ذلك إلى أن العلاقة الزوجية غير الناجحة تزيد من التوتر مما يؤثر بالسلب علي صحة القلب حيث يزيد إفراز الغدة الكظرية لهرمون الأدرينالين المسئول عن زيادة ضربات القلب التي تؤدي في النهاية لتليفه، وبالمقارنة نجد أن جدار القلب يكون أقل سمكا عند الأزواج الذين يتمتعون بحياة سعيدة مستقرة مقارنة بالأزواج الذين يفتقرون لهذه الحياة ويعيشون فـي من النكد والتوتر المستمر،وبالرغم من أن النكد موجود لدي كثير من الأسر العربية،الا ان الرجل الشرقي يبقى هو(السي السيد)في البيت وبين افراد اسـرته،. من هذا المنطلق ، يعتبر أن زوجته أصبحت ملكية خاصة به عقب عقد القران وعليها أن تقوم بأداء واجباتها علي أكمل وجه في البيت وخارج البيت،وان تساهم في مصروف الأسرة في بعض الاحيان،، وتكون المرأة المعيلة في أحيان اخرى،  واجمع علماء النفس على قدرة المراة  بتحمل الصعاب والمسؤوليات،، ومواجهة المشاكل بجميع أنواعها وكل ما تنتظره من الزوج التقدير المناسب فقط ولو بكلمة حلوة ولطيفة فقط!! ولكن الزوج عادة بخيل في مشاعره ويعتقد أن "كلمة الحب" التي تصدر منه للزوجة قد تفسر تفسيرا خاطئا وربما تفهم منه بانها ضعف منه!! وعندما لا تجد الزوجة المقابل النفسي من جانب الزوج تتحول في معظم الأحيان إلي زوجته النكدية!!وهنا تقول البروفيسورة الأميركية في علم النفس "مورين اوسوليفان بان الرجال يقنعون انفسهم دائما أن البيت مكان للراحة فقط والمشاكل غير موجودة، وان وجدت هي فقط من صنع المرأة وكثرة نكدها، لذلك لا يهتمون أبدا لا بالتفكير بها ولا بإيجاد الحلول لها، ظنا منهم أنها ستحل نفسها بنفسها ، لكن الواقع أن هذه المشاكل الصغيرة تأخذ بالتراكم مثل كرة الثلج التي تكبر وتكبر، ثم تنذر بالانهيار، والنتيجة أما الهروب الكبير للأزواج أو التعايش مع الصراخ اليومي وزوجة مجنونة كما يصفها الزوج!!ويقول د . محمد شعلان أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر،العناد من المركبات الاساسية لنفس المرأة لذلك تكثر الخلافات الأسرية بين الزوجين، فالتحدي المتواصل يخلق رد الفعل غاضب لدي الطرف المقابل ، وغالباً ما يدعم تمسك المرأة بعنادها توهمها بان  زوجها(ديكتاتوري) يريد إخضاعها وتسخيرها لتنفيذ أوامره وهذا الأمر ناتج عن تاثر الفتاة بقيم المجتمع ، التي فرضت شكلاً ثابتاً لسطوة الرجل ، وخضوع المرأة له بالضرورة فانعكس الأمر علي معتقدات المقبلات علي الزواج ، لذا فهن يبادرن بالهجوم قبل أن يقعن فريسة للظلم والتحكم الموهوم بهن،فمن الطبيعي ان الرجال ليسوا مخلوقات شرسة، تسعي إلي اضطهاد المرأة لذلك نلاحظ انخفاض معدلات المشاكل الزوجية داخل الأسرة الأوروبية عنها في مثيلتها العربية لعدم انتشار هذه الأفكار النمطية في المجتمعات الاجنبية، فكل من الزوجين يسارع لإسعاد الآخر، لذلك تستمتع هذه الأسر بالاستقرار وتقل فيها نسب الطلاق0 يؤكد د . شعلان أن أحدث الدراسات أثبتت تزايد المشاجرات في الفترة التي تعقب عودة الزوج من عمله مباشرة لانه يعود متعكر المزاج بسبب عناء العمل،وهو بحاجة  للراحة والهدوء، ولا يمتلك طاقة، للنقاش في الأمور الأسرية التي تبادر بها الزوجة فور دخوله المنزل،وبالتالي يضحي من العسير تنظيم التصريفات في اطار من الهدوء والتفاهم،مما يعقد الموقف، ويجعل من الزوجة كائنا منغص للحياة 0 ومن جانبها ترى الدكتورة انشاد محمود استاذة علم الاجتماع في جامعة القاهرة،ان ميل المرأة للنكـــد، يعكس حالة من فقدان الأمان الإجتماعي والشعور بالقلق تجاه المستقبل، في حالة توتر دائم ومراقبة للأحداث لانها تخشى ان تفاجئها الايام بما لاطاقة لها به، فتقف عاجزة عن المواجهة، لذا فهي تحارب كل من يقابلها حتى لا تشعر بالضعف او العجز،و تضيف د• إنشاد عوامل اخرى تؤدي للنتيجة ذاتها وهي كتلوث الجو، والزحام والضوضاء ومعاناة الفئة الغالبة لنساء المجتمع من هذه الظروف، وفي مقابل إطلاعهن علي مظاهر الترف والرغــــــد التي يتمتع بها آخرون من خلال شاشات التلفزيون،وتعقد لحظتها بين ماهو متاح لهن وما ينعم به ويرفل فيه الاخرون،فتزداد عصبية المراة وتسوء ردود افعالها!!
وأوضحت أحد الدراسات أن الزوجة الحريصة على بيتها واستمرارية علاقتها بزوجها هي التي تعي أهمية هذا التدليل في حياته بل وتحرص عليه أشد الحرص طالما أنه يُرضي الزوج ، لأن الرجل بطبيعته كالطفل، فبقدر ما يحتاج للتدليل فهو يحتاج إلى الصرامة في الوقت ذاته، فالتدليل المبالغ فيه قد تكون نتائجه وخيمة، فتدليل الزوج عملية معقدة ، لان الزوج المدلل بشكل كبير قد لا يمانع في الخوض بتجربة عاطفية أو نزوة عابرة إذا لم يستشعر مراقبة الزوجة له، وخاصة بعد أن يصل الرجل الى خريف العمر0 ويؤكد خبراء علم النفس أن احتياج الرجل للتدليل يختلف وفقا للمرحلة العمرية التي يمر بها ، حيث ان الرجل منذ الصغر وحتى عمر العشرين عاما نراه مدللا من قبل والديه ماديا ومعنويا بالألفاظ واللمسة الحانية لأنه متكل على أهله ، ثم نأتي بعد ذلك للفترة ما بين العشرين عاما وحتى الاربعين، نطلق عليها مرحلة «الطموح» لأنه فيها ينشغل بالاعتماد على نفسه وبناء ذاته بالزواج والعمل، مما ينسيه الدلال ولكن هذا لا يعني ان تبخل عليه الزوجة بكلمات تقوي عزيمته وتشد من أزره في رحلته المنهكة، فهو بحاجة ولو الى القليل من الرقي في المعاملة والرومانسية في التعامل مع التركيز على احتياجاته الرئيسية من حيث الاهتمام بالملبس والمأكل والمشرب وغيرها، أما بعد الاربعين عاما فإن الرجل يكون قد انتهى من رحلة كسب العيش ووفر لزوجته وأبنائه ونفسه كافة الاحتياجات المادية والاجتماعية وعندها أحوج ما يكون إلى أن تعامله زوجته بأسلوب كلاسيكي يتدفق منه الحب والحنان، فعقب رحلته الشاقة وغرقه المتواصل وسط أعماله يكون بحاجة إلى شاطئ الرومانسية الدافئة والمتدفقة من اعماق القلب، لذا فإنه ليس بغريب أن نرى غالبية الأزواج يلجئون للزواج الثاني، بعد الأربعين فهذا تصرف طبيعي لمن يلهث وراء كلمة حب أو نظره غزل من زوجته في الوقت الذي تكون فيه الزوجة غير مبالية لذلك التعطش بحجة التقدم في العمر!!0
واخيرا نؤكــــــد ان الرجل الشرقي بحاجة فعلية إلى التدليل لأن المجتمع فرض عليه قيودا قاسية ورسميات متعددة عليه الالتزام بها، وهنا يجب أن يكون التدليل مدروس وغير مبالغ فيه حتى لا يبحث عن امرأة أخرى غير الزوجة تدلـله وتعتني به،واذا ادركت المرأة هذا الاحتياج الحقيقي من زوجها لن يفكر الزوج فى العبث خارج المنزل بحثا عن الدلال المفتقد داخل قفصه الذهبي ، والدلال ليس بالضرورة ان يكون فعلا بل يكفي الرجل ان تدلـله زوجته بكلمات الحب بين الوقت والآخر، فالرجل بطبيعته محدد بروتينيات ورسميات في العمل والحياة الاجتماعية، لذا فان كسر رتابة تلك الرسميات لاتكون الا في المنزل ومع الزوجة بشكل خاص، لذا يجب تنبيه الزوجات الى مبادرة الزوج ومفاجأته ببعض الكلمات الغزلية الخاصة والأفعال التي تعيد التوازن العاطفي والاحتياج الرومانسي إلى قلب الزوج، مثلما تمر بها المرأة0