أشار مسح السكان والصحة الأسرية لعام 2012 الى تقييم أجراه لمعرفة إتجاهات المتزوجات الأردنيات واللاتي أعمارهن ما بين (15-49) عاماً من فيما إذا كن يبررن لأزواجهن صفعهن أو ضربهن عند قيامهن بأفعال أو تصرفات معينة. وحدد المسح سبعة أسباب محددة تم سؤال المتزوجات حولها وهي : إحراق الطعام ، الدخول في نقاش أو جدال مع الأزواج ، الخروج من المنزل دون إخبار الأزواج ، إهمال الأطفال ، إهانة الأزواج ، عدم إطعام الأزواج ، وأخيراً إذا كان للزوجات علاقات مع آخرين.  
وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" الى التباين الواضح في الأسباب التي حددها المسح لإجراء التقييم وكان لذلك سبباً أوضحه المسح في الرغبة بتوفير تباين كبير في مدى خطورة إنتهاك المتزوجات للمعايير السلوكية لتشمل الأسباب مرتفعة الخطورة كالمتعلقة بشكوك من الناحية الأخلاقية ومتدنية الخطورة أو التافهة كعدم إعداد الطعام أو إحراقه أو عدم إعداده بالشكل الصحيح.
وفي الوقت الذي تؤكد فيه "تضامن" على أهمية معرفة إتجاهات المتزوجات حول الأسباب السابقة عند تعرضهن للصفع أو الضرب من الأزواج ، إلا أنها تؤكد على أن العنف الجسدي أو أي شكل آخر من أنواع العنف التي يمارسه الأزواج ضد زوجاتهم لا يمكن القبول به أو تبريره تحت أي ظرف من الظروف ، لما يشكله من إنتهاك صارخ لحقوق النساء التي هي جزء لا يتجزأ من حقوق الإنسان ، خاصة مع إرتفاع نسب العنف الأسري بشكل خاص وما يرتبه من آثار نفسية وجسدية ومعنوية على النساء تستمر لسنوات طويلة ، مما يؤدي الى هشاشة الأسر وتضرر أفرادها جميعاً خاصة الأطفال والطفلات عند تفككها وإنهيارها.
ويبين المسح بأن المتزوجات واللاتي أعمارهن ما بين (15-19) عاماً الأكثر موافقة على قيام أزواجهن بصفعهن أو ضربهن عند توفر سبب واحد على الأقل من الأسباب السابقة ، وبنسبة وصلت الى 84.1% منهن ، وجاءت الفئة العمرية (45-49) عاماً الأقل موافقة على ذلك وبنسبة بلغت 65.9%.
وتضيف "تضامن" بأن النسب إختلفت فيما بين المتزوجات العاملات وغير العاملات ، فقد أفادت 56.7% من المتزوجات العاملات على قيام أزواجهن بصفعهن أو ضربهن عند توفر سبب واحد على الأقل من الأسباب السابقة ، فيما إرتفعت النسبة الى 72.5% بين المتزوجات غير العاملات ، وإحتل السبب المتعلق بوجود علاقة مع رجال آخرين أعلى النسب للموافقة على الصفع أو الضرب بين المتزوجات العاملات 53.9% وغير العاملات 67.6% ، فيما كان السبب المتعلق بإحراق الطعام أقلها بين المتزوجات العاملات 0.6% وغير العاملات 2%.
ولم يكن لوجود أطفال في الأسرة أثر كبير على النسب المتعلقة بالمتزوجات واللاتي وافقن على قيام أزواجهن بصفعهن أو ضربهن عند توفر سبب واحد على الأقل من الأسباب السابقة ، حيث وافقت 67.2% منهن في الأسر التي لا يوجد لديها أطفال ، بمقابل ذلك وافقت 72.5% منهن في الأسر التي لديها خمسة أطفال فأكثر.
وبين المسح الى أن المتزوجات حالياً أكثر قبولاً لقيام أزواجهن بصفعهن أو ضربهن عند توفر سبب واحد على الأقل من الأسباب السابقة وبنسبة وصلت الى 70.4% من النساء اللاتي سبق لهن الزواج كالأرامل والمطلقات والمنفصلات حيث وصلت نسبتهن الى 61.6%.
وأثر المستوى التعليمي بشكل كبير على النسب المتعلقة بالمتزوجات واللاتي وافقن على قيام أزواجهن بصفعهن أو ضربهن عند توفر سبب واحد على الأقل من الأسباب السابقة ، حيث وافقت على ذلك ما نسبته 81% من المتزوجات غير المتعلمات ، بمقايل 61.9% من المتزوجات اللاتي حصلن على الثانوية فإعلى.
ومن حيث الأقاليم ، فقد كانت نسبة المتزوجات واللاتي وافقن على قيام أزواجهن بصفعهن أو ضربهن عند توفر سبب واحد على الأقل من الأسباب السابقة في إقليم الشمال هي الأعلى حيث بلغت 73.4% تلاه إقليم الوسط وبنسبة 69.7% وأخيراً إقليم الجنوب وبنسبة 61.3%.
ومن حيث المحافظات فقد جاءت محافظة مادبا بالنسبة الأعلى فيما إحتلت محافظة العقبة النسبة الأقل ، وكان الترتيب تنازلياً : محافظة مادبا 80.1% ، محافظة عجلون 78.7% ، محافظة جرش 75.1% ، محافظة البلقاء 73.8% ، محافظة إربد 73.7% ، محافظة الكرك 71.8% ، محافظة المفرق 69.2% ، محافظة الزرقاء 68.7% ، محافظة العاصمة 68.6% ، محافظة معان 64.9% ، محافظة الطفيلة 62.3% وأخيراً محافظة العقبة 40.8%.