القانون بالنسبة غير المطلع عالم مجهول كثير الأسرار، بينما الجهل به لا يعد عذرا” لمن يتمسك انه لا يعلم بحكم أو مادة قانونية تنظم علاقته مع الآخر، لذا سعيت من خلال سلسلة من الحلقات ضمن برنامج إذاعي أطلقت عليه اسم “تحت مظلة القانون”، يبث في إذاعة النخيل في البصرة وذلك من اجل رفع مستوى الوعي القانوني لدى النساء ليصبحوا ذو دراية بحقوقهن في القوانين العراقية وتطبيقاتها ولتمكينهن من الوصول إلى تلك الحقوق القانونية، وجعل حقوقهن مصانة تحت مظلة القانون.
إضافة الى سلسة من المقالات حول حقوق المرأة القانونية في القوانين العراقية النافذة وأبرز أهم النصوص التي جاءت فيها القوانين العراقية ولاسيما قانون العمل العراقي رقم 71 لسنة 1987، ومن الملاحظ أن كثير من النساء يعملن في القطاع الخاص ومنها الشركات الأهلية والمكاتب والمعامل وغيرها نجدهن لا تزال معاناتهن متواصلة ومتفاقمة ويواجهن تحديات كبيرة بل وصل الأمر إلى نكران حقوقهن وتعرضهن إلى التحرش والعنف في العمل واغلب تلك النساء لا يدركن أهم حقوقهن الموجودة في قانون العمل لذا سنحاول تسليط الضوء على المرأة وقانون العمل وليس قانون الوظيفة العامة وإنما المرأة في القطاع الخاص.
 فعلى المرأة العاملة معرفة أن السن القانوني للعمل محدد في الفقرة ( 1 ) من المادة 90 من قانون العمل رقم 71 لسنة 1987وهو سن 15 سنة هو واحدة للإناث والذكور وهو السن الأدنى للقبول في أي وظيفة أو عمل في كافة إنحاء العراق،وان هناك جزاء مخالفة تشغيل من هم /هن تحت السن الأدنى للعمل كما أوردتها (المادة 97 من قانون العمليعاقب القانون بالحبس مدة لا تقل عن عشرة أيام ولأتزيد على ثلاثة اشهر أو بغرامة لا تقل عن اثنتي عشر مرة ضعف الحد الأدنى للأجرة اليومية إلى اثني عشر مرة ضعف الحد الأدنى للأجر الشهري كل من يخالف أحكام تشغيل من هم او هن تحت السن الأدنى للعمل.
وان قانون العمل يضمن حق العمل لكل مواطن قادر عليه بشروط وفرص متكافئة بين المواطنين جميعا ( الإناث والذكور ) وذلك بدون تميز بسب الجنس او العرق أو اللغة أو الدين وتتولى دائرة العمل تنظيم تشغيل العمال حسب الفرص المتاحة في مجالات العمل وبما يضمن تحقيق العدالة والمساواة بينهم ويكفل أيضا” المساواة في الأجر بالنسبة للعمل المتساوي وتمنح المرأة العاملة اجر متساوي لأجر الرجال عند قيامها بذات العمل نوعا وكما وبتالي يكفل المساواة في فرص العمل والأجر لكلا الجنسين كما يراعي التمييز الايجابي الذي ينسجم مع التكوين البيولوجي للمرأة مما يحضر تشغيل النساء في الأعمال الشاقة والضارة بالصحة، و لا يجوز تشغيل النساء الحوامل بأعمال أضافية يمكن أن تؤدي إلى الأضرار بصحة المرأة أو بحملها، كذلك لا يجوز تشغيل النساء بعمل ليلا، إلا إذا كان العمل متعلق بمواد أولية أو إنتاج يكون عرضة لتلف السريع . أو كان استمرار العمل في الليل ضروري للمحافظة عليه كما أوردته المواد (81 , 82, 83 ) من قانون العمل وقد يلجا بعض أصحاب العمل إلى فصل المرأة العاملة الحامل،  فالقانون لم يجيز لصاحب العمل فصل المرأة الحامل لأن الحمل لا يعد سببا من أسباب فسخ عقد العمل قانونيا وإذا فعل جاز للمرأة الحامل مقاضاته بل سمح القانون لمن لديها طفل رضيع أي العاملة المرضعة فترة أرضاع طفلها أثناء يوم العمل ولا تزيد على ساعة واحدة وتعتبر فترة من وقت العمل، وعلى أصحاب العمل منح العاملة أجازة الأمومة بدون أجر تنصرف فيه برعاية ابنها الصغير الذي لم يكمل السنة الأولى من عمرة بصور متتالية ربما لا تتجاوز أربعة مرات طلية مدة الخدمة.
 كما وفر القانون الحماية القانونية للمرأة العاملة في مكان العمل وما تتعلق بالعنف ضدها أسوة بالرجل ونص على عقوبات على من يقوم بالاعتداء أو الشروع بالاعتداء على حق العاملين في العمل باستعمال القوة أو العنف أو الإرهاب أو التهديد أو أي وسيلة أخرى غير مشروعة كما في المادة (365) من قانون العقوبات رقم 111 لسنة  1969 والجدير بالذكر هنا أن الجهة القضائية المختصة بالنظر بدعوة العمل هي محكمة العمل وتشكل محكمة عمل واحدة أو أكثر في كل محافظة وتنعقد من قبل قاضي واحد وفي حالة عدم تشكليها يناط اختصاصها بمحاكم البداءة.
وادعوا صحاب القرار من البرلمانين القيام بأجراء تعديل لقانون العمل على أن تستفيد العاملة بالخدمة المنزلية من حماية قانون العمل حيث أنها مستثناة من أحكامه وينظم شؤونها تعليمات وزارية.