نظمت شبكة "أكون" النسائية ومركز "أسوان" للدراسات والبحوث الاجتماعية بالتنسيق مع الصندوق الوطني للديمقراطية (نيد) صباح أمس السبت ندوة في محافظة تعز عن مخرجات الحوار الوطني الخاصة بالمرأة .
 وتحدث في مستهل الندوة إيمان مرعي أحدى مؤسسين شبكة أكون النسائية بتعز عن نضالات المرأة اليمنية من أجل حصولها على حقوقها السياسية والاقتصادية واعتبرت مخرجات الحوار الوطني أحدى ثمار تضحية المرأة اليمنية
وقالت مرعي بأن الإطار الدستوري والقانوني في المراحل السابقة لم يكن قادرا على الاستجابة والوفاء بمطالب المرأة لهذا كان يتطلب إعادة مضامين العقد الاجتماعي في اليمن معتبرة أن مخرجات الحوار الوطني الخاص بالمرأة خطوة نوعية في مسار تطور الحركة النسائية.
كما قدم عضو مؤتمر الحوار الوطني عيبان السامعي في هذه الندوة ورقة عمل قيمة تحدث فيها قائلا:أن الحوار الوطني جاء بقوة اجتماعية جديدة (الشباب، المرأة،ومنظمات المجتمع المدني) إلى المشهد السياسي حيث أصبحت جزءا فاعلا لأول مرة في تاريخ اليمن المعاصر. مشيراً أن كل أزمة سياسية لها جذورها الاجتماعية حيث لايمكن فصل السياسي عن الاجتماعي، فأزمة المشاركة السياسية للمرأة لايمكن فصلها عن جذرها الاعتباري .
وأضاف السامعي بأن المشهد العام خصوصا خلال الحراك الشعبي الثوري كانت المرأة حاضرة بقوة في ساحات الثورة وميادين الحراك السلمي في الجنوب مما جعلها رقما صعبا في المعادلة الوطنية الأمر الذي فرض وجودها موضوعيا في مؤتمر الحوار الوطني من حيث تضمين قضية المرأة كأحد القضايا المدرجة في أعمال المؤتمر الوطني أو من حيث اعتماد نسبة الكوتا النسوية 30%في التمثيل، فقد ألزمت كل القوى والمكونات السياسية والاجتماعية الشاركة في الحوار بتمثيل المرأة بنسبة 30% في قوامها فضلاً عن دخول المرأة المستقلة كمكون سياسي 40% مثلها مثل أي حزب وآخر اعتماد تمثيل المرأة نفسها أي الكوتا في مختلف الهيئات العامة في المؤتمر وهو مايثبت تواجد المرأة بشكل فعال في بنية الحوار الوطني الأمر الذي جعل من مخرجات الحوار الوطني مستجيبة إلى حد كبير للمطالب التي تنادي بها المرأة اليمنية. واعتبر السامعي بأن المرأة الترمومتر الموضوعي الذي يؤشر على مستوى وعي المجتمع في ذاته، مضيفاً أن المشاركة السياسية للمرأة هي ظاهرة اجتماعية حضارية.
كما أكد المشاركون بأن الآليات الضامنة لمخرجات الحوار الوطني صارت جزء لا يتجزأ من موضوعات الحوار، وأن الحراك الشعبي الضاغط الذي يعزز مواقف القوى المدنية في معركتها مع القوى التقليدية هو الضامن لمخرجات الحوار الوطني ولامعنى للحوار الوطني بلا ضمانات.