باريس - " وكالة أخبار المرأة "

يقول صباح معين، خبير البنك الدولي لشؤون التنمية الاجتماعية إن "بنغلاديش ضخت استثمارا ضخما في إدارة مخاطر الكوارث، لكن إدراج المساواة بين الجنسين في جميع جوانب التخطيط للكوارث والتعافي من آثارها قد ينقذ المزيد من الأرواح".
وفي عام 1970، قبل تركيب أنظمة الإنذار المبكر وتتبع العواصف بالأقمار الصناعية، تسبب إعصار بولا الشديد في مقتل نحو 300 ألف شخص في بنغلاديش. ومن الأمور المذهلة بخصوص هذه العاصفة الهوجاء أن الضحايا النساء فقن عدد الضحايا الرجال بنسبة 1 على 14.
ويسعى الباحثون إلى العثور على وسيلة لتحسين فرص النساء في واحدة من أكثر بلدان العالم تعرضا للكوارث وحيث تموت النساء بأعداد أكبر كثيرا من الرجال.
ومن أهم أهدافها تجميع الأدلة عن كيفية احتساب المساواة بين الجنسين في مخاطر الكوارث والتصدي لها.
وبعد حوالي 37 عاما هب الإعصار سيدر بنفس القوة تقريبا لكن عدد الضحايا هبط إلى 3500 فقط وهبطت نسبة النساء مقارنة بالرجال إلى 1 على 5.
وبين هاتين العاصفتين، أصبحت بنغلاديش نموذجا للاستعداد للكوارث، فقد بني حوالي 3500 ملجأ من الأعاصير بمساعدة الشركاء ومن بينهم المؤسسة الدولية للتنمية وستبنى ملاجئ أخرى كثيرة بمساعدة مشروع التعافي الطارئ من الأعاصير بمساندة من المؤسسة الدولية للتنمية وغير ذلك من المبادرات. وتعاونت الحكومة مع الجمعية الدولية للهلال الأحمر لتنمية برنامج الاستعداد للأعاصير وتركيب نظام للإنذار المبكر.
ومن أكثر الاستراتيجيات فعالية إشراك النساء كما يقول الخبراء في مخاطر الكوارث، فمعظم النساء مقرهن البيوت وهن المسؤولات عن الأطفال والعجائز وهن بذلك منعزلات اجتماعيا وثقافيا، وتفقد النساء حياتهن في الأعاصير لأنهن لم يسمعن الإنذارات أو لأنه كان عليهن حماية آخرين وأنفسهن أيضا. فقد لا يترك الكثير منهن المنازل دون أزواجهن أو دون رجل آخر لمصاحبتهن.
واعتبرت بنغلاديش النساء أبطال عمليات الاستعداد وخصصت مساحات منفصلة في الملاجئ للنساء والأطفال، والمرأة أكثر استعدادا لترك منزلها إذا سمعت امرأة أخرى تدعو الناس إلى الإجلاء.
لكن لايزال هناك بعض العقبات، ففي استبيانات حديثة، اعتبرت النساء الملاجئ أماكن غير آمنة حيث يضحين بخصوصيتهن واعتبرها الأزواج أماكن لا يرغبون في جلب نسائهم إليها.