أطلق يوم أمس في عمان منتدى "آمنه" الديمقراطي للنساء في المجتمعات الإنتقالية في ختام أعمال الإجتماع الإقليمي للمنتدى الديمقراطي للنساء في المجتمعات الإنتقالية والذي إستمر لمدة ثلاثة أيام وبمشاركة عربية واسعة شملت خمسة عشر دولة عربية.
وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" الى أن مجموعة من التوصيات والمطالب خرجت في ختام أعمال الإجتماع ، وكان من بينها الوقوف الى جانب المواطنة السعودية هدى آل نيران ، حيث طالب منتدى "آمنه" بإحترام حقوق النساء وحريتهن في تحديد مستقبلهن ، وطالب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة بمنحها حق اللجوء الإنساني.
وقد هربت الفتاة السعودية الى اليمن بعد أن فرضت عليها أسرتها قيوداً ورفضهم الموافقة على زواجها من شاب يمني يدعى عرفات طاهر ، وتحاكم الفتاة السعودية "هدى آل نيران" في محكمة جنوب شرق أمانة العاصمة اليمنية ، بتهمة دخول البلاد بطريقة غير شرعية ، بعد أن عبرت الحدود اليمنية ، منتصف أكتوبر / تشرين أول الماضي ، فيما أعتقلت المحكمة ذاتها الشاب اليمني بتهمة تسهيل دخول الفتاة الى الأراضي اليمنية.
وتضيف "تضامن" بأن وقوف المئات من الناشطين والهيئات ومؤسسات المجتمع المدني الى جانب الفتاة السعودية ومن بينها منتدى "آمنه" وهيومن رايتس ووتش والمرصد اليمني لحقوق الإنسان وإتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين وغيرهم الكثيرون ، بالإضافة الى التغطية الإعلامية الكبيرة ، جميعها ساهمت في صدور قرار من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بمنحها حق اللجوء الإنساني.
وفي حديث صحفي للفتاة قالت :"أنا سعيدة أن المحكمة قررت منحي حق اللجوء الإنساني، وأطالب أهلي بأن يدركوا الفرصة الأخيرة لإنتصاري وأن يقفوا معي". وأضافت "خرجت من منطقتي مع شخص سعودي ، ومعه عائلة ، وإدعيت أنني يمنية ، وتم إيصالي إلى حرض ، وفي الصباح أخذت تلفوناً من جندي يمني ، وإتصلت بعرفات ، وقلت له أنا في حرض ، وصاح عليّ عرفات ، وقال ليش عملت هذا يا هُدى؟ ليش سويت كذا بأهلك؟ ولم يمر غير ساعات إلا وعرفات في حرض ، وتم القبض علينا هناك ، وتم فتح محضر معي ، وتم ترحيلنا إلى صنعاء الساعة الـ10 ليلاً ، وصلنا الصباح ، وتم إيداعي سجن الجوازات".
وفي الوقت الذي ترحب فيه كل من "تضامن" ومنتدى "آمنه" الديمقراطي للنساء في المجتمعات الإنتقالية بمنح الفتاة السعودية حق اللجوء الإنساني وتعتبرانه إنتصاراً للنساء ولحريتهن في تقرير مستقبلهن ، فإنهما يؤكدان على أن قضية الفتاة السعودية ما هي إلا مثالاً حياً على أن النساء والفتيات يعانين كثيراً من السلطة الأبوية والصورة النمطية والعادات والتقاليد المسيئة للنساء والتي تتحكم بحياتهن وتحدد مستقبلهن وتحرمهن من إختياراتهن.