أواصل الحديث في هذه الحلقة عمّا ينبغي اتباعه لتفعيل العمل بنظام الحماية من الإيذاء
ثالثًا: إلغاء الأنظمة والقوانين التي فيها تمييز ضد المرأة, وذلك بِـ:
•منح المرأة السعودية حق استخراج رخصة قيادة سعودية.
•استبدال المادة الثامنة في نظام الجنسية, بمادة تنص على:" يكون سعوديًا من ولد لأم سعودية من أب أجنبي حال ولادته."
• للزوج والأولاد غير السعوديين معاش الزوجة والأم السعودية.
4.إلغاء اشتراط استلام ولي أمر السجينة لإطلاق سراحها بعد انتهاء محكوميتها، وعدم تطبيق عقوبة السجن على المرأة الحامل إلاَّ بعد وضع حملها، وفطام رضيعها.
5.إلغاء عقوبة الجلد, ويكتفى التعزير بالسجن.
6.تفعيل قرار إنشاء المحاكم الأسرية، وتأهيل قضاة للحكم في قضايا الأحوال الشخصية ،وتزويد هذه المحاكم بلجان نسائية متخصصة في الشريعة والقانون.
7.تقنين الأحوال الشخصية بعد تنقية الخطاب الديني من الموروثات الفكرية والثقافية المتمثلة في عادات وأعراف وتقاليد لا تمت للدين بصلة, وتنقيته أيضًا من الأحاديث الضعيفة والموضوعة والشاذة والمفردة والمُنكرة التي بُنيت عليها أحكام فقهية وقضائية, على أن يُراعى في التقنين:
أولًا: الالتزام بالعمل بالمواد 8, 9, 10, 11, 12, 26, 36, 37, 38, 48 من النظام الأساسي للحكم.
ثانيا: الشخصية القانونية للمرأة, ويشمل:
•الاعتراف بالأهلية القانونية للمرأة.
•اعتماد بطاقة أحوال المرأة في جميع الدوائر والمحاكم وكتابات عدل والبنوك, ويُلغى المعرّفون للمرأة في المحاكم وكتابات عدل والبنوك.
ثالثاً : أهلية المرأة
• الإقرار بكمال أهلية المرأة البالغة الراشدة مثلها مثل الرجل, ولها بموجب هذه الأهلية:
الولاية على النفس التي تؤهلها إلى:
•استخراج أوراقها الثبوتية أو تجديدها من بطاقة أحوال, أو جواز سفر.
•حرية التنقل بلا قيود .
•حق الدراسة, والابتعاث للخارج, والعمل دون اشتراط موافقة أحد مثلها مثل شقيقها الرجل.
•حق مراجعة الدوائر الحكومية, وإدارة أعمالها دون اشتراط عليها الوكيل.
•السفر للعلاج أو الدراسة, أو المشاركة في مؤتمرات وندوات علمية.
•حق تزويج نفسها إن تعرّضت للعضل من أحد أفراد الأسرة, وإن لجأت إلى القضاء ورفض القاضي تزويجها تضامنًا مع عاضلها, فالعضل منهي عنه (فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْاْ بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ) [ البقرة : 232] وعملاً برأي الإمام أبي حنيفة ،ولثبوت عدم صحة حديث " لا نكاح إلاَّ بولي".
رابعاً: الميراث
إلزام الإخوة بتسليم أخواتهم حقهن في الميراث, وعدم حجبه عنهن لأعراف قبلية باستصدار صك وراثة فور وفاة الأب, وتسليم كل فتاة حقها في الميراث عن طريق المحكمة, وإن كان الميراث عقارات, يُحدد نصيب الأنثى, ويُلزم الوكيل الذي يدير تلك العقارات تسليم كل بنت نصيبها, وإذا لم يُسلمها لها أن تقدم بلاغًا ضده لعدم تسليمها حقها.
خامساً: الزواج
• تكتمل أهلية الفتى والفتاة للزواج غير المعاقيْن ذهنيًا وعقليًا باتمامهما سن 18 سنة, وهو سن الرشد في السعودية، وقد ثبت ضعف الأحاديث المروية عن السيدة عائشة رضي الله عنها التي تحدد سن زواجها بالرسول صلى الله عليه وسلم، وهي ابنة ست سنوات، أو سبع سنوات، ولعدم موافقة زواج الصغيرة مع أسس الزواج وأركانه وشروطه في الإسلام, وعملًا ببعض أحكام المذهب المالكي, وبما أقره الطب بأنّ الفتاة لا تصبح مؤهلة لتحمّل الحياة الزوجية والحمل والولادة إلّا بعد إتمامها سن 18 سنة حيث يكتمل نمو أعضائها .
•الصداق ملك للزوجة يُسّلم لها بشيك مصدّق باسمها لا يُصرف لغيرها, ولا يحق لأبيها أخذه منها, ولا يحق لزوجها أن يُلزمها أن تُسهم به في تأثيث بيت الزوجية, إلّا بالجزء الذي ترتضيه, ويصبح ما تشتريه من أثاث من صداقها ملكًا لها.
•تُثبت القيمة الفعلية للصداق في عقد الزواج بإبراز شيك الصداق المصدق والمكتوب باسم الزوجة , لأنّ الزوجة تُلزم برد المهر لزوجها في حالة مخالعتها له, وأحيانًا يُكتب الصداق في عقد الزواج بأضعاف ما تمّ دفعه بالفعل.
•إلزام الزوج علاج زوجته المريضة, ولا يؤخذ بفتوى الأئمة الأربعة بعدم إلزامه بعلاجها ,وتشبيهها بالدار المستأجرة, وهذا اجتهاد لا يستند على نص من القرآن والسنة.
•عدم قبول دعاوى الأزواج بفرض الانقياد الجبري على الزوجات (بيت الطاعة) المأخوذ من المادة (214) من القانون الفرنسي, فلا وجود له في الإسلام, فهو يتناقض مع آيات العشرة بالمعروف( وعاشروهن بالمعروف) (إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان) كما يتناقض مع أركان الزواج السكن والمودة والرحمة,( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً)
•يتحمل الزوجان معًا رعاية الأطفال, وتدبير شؤون البيت.
•ليس من حق الزوج ضرب زوجته, بدعوى تأديبها, فآية(واضربوهن) لا تعني الضرب البدني، وإنَّما تعني"مفارقة البيت", كما لا يحق للأب وللأخ ضرب ابنته وأخته.
•فرض عقوبات على من يُمارس عنفًا بدنيًا أو نفسيًا أو جسدياً أو ماليًا ضد أي فرد من أفراد الأسرة.
•لا تعتبر الزوجة ناشزًا إن خرجت من بيتها دون إذن زوجها لثبوت عدم صحة الأحاديث النبوية التي تنص على عدم دخول المرأة الجنة إن خرجت دون إذن زوجها.
• إن طرد أحد الزوجين الآخر من بيت الزوجية للشرطة إعادة المطرود مع توفير الحماية له من التعرض للإيذاء من الآخر.
سادساً: الأموال المكتسبة للزوجيْن
•مع الاحتفاظ بقاعدة استقلال الذمة المالية لكل منهما، يتم إقرار مبدأ جواز الاتفاق بين الزوجين، في وثيقة مستقلة عن عقد الزواج، على وضع إطار لتدبير أموالهما المكتسبة، خلال فترة الزواج، وفي حالة عدم الاتفاق يتم اللجوء إلى القواعد العامة للإثبات بتقدير القاضي لمساهمة كلا الزوجين في تنمية أموال الأسرة.
•في حال رفض الزوج التحاق زوجه بعمل يُلزم بالإنفاق عليها في حال تطليقه لها إن لم يوجد لديها مصدر رزق تعيش منه, إلى أن يتوفر لديها عمل.
•لكل من الزوجين ذمة مالية مستقلة, ولا يُسمح بفتح حساب مشترك في البنوك للزوجيْن.
•راتب المرأة ملك لها, تتصرّف فيه كما تشاء, ولا يحق للزوج, أو الأب, أو الأخ, أو الابن أخذ منه شيء إلّا بكامل رضاها.
•يُلزم الزوج بدفع إيجار السكن الذي يسكنه لزوجته إن كان السكن ملكها, وتٍقدّر قيمة الإيجار بسعر السوق.
للحديث صلة.