تعليقًا على تقرير تومسون رويترز الذي أفاد بأن النساء في العالم العربي وخاصة في مصر يُعاملن أسوأ معاملة..
عبّرت صحيفة  THE GUARDIAN البريطانية، عن رأيها المخالف لما خلُص إليه ذلك التقرير، قائلة إن المرأة المصرية مثّلت قلب الثورة التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك في 25 يناير، ووقفت جنبًا إلى جنب مع الرجل مطالبة بسقوط النظام.
وتابعت الصحيفة قائلة: إن المرأة في مصر قد تحرّرت من العديد من القيود والمحظورات فلم تسكت عن حقوقها أو تخشى لولمة لائم، ولذا لا يجب تنميطها أو وضعها في إطار معين.
وأشارت الصحيفة في الوقت ذاته، إلى أن النساء المصريات في عهد مبارك كُن قد تمتعن بقدر من الحريات أكبر مما كُن عليه في عهد مرسي الذي قلّص بعضا من تلك الحريات من خلال رفع القيود على تعدد الزوجات، وتخفيض سن الزواج، إلى جانب محدودية حق المرأة في طلب الطلاق، بما يشير إلى عنصرية الإخوان تِجاه المرأة وإدحاض جزء كبير من حقوقهن.
وفي الوقت ذاته، لفتت الصحيفة إلى أن النساء المصريات قد انتابتهن موجة عارمة من الغضب إثر نشر تقرير تومسون رويترز، مُشيرة إلى أن القضايا التي تعرّض لها التقرير كالتحرّش الجنسي والاغتصاب وخِتان الإناث، هى قضايا ليست بجديدة وتتعرض لها النساء في العالم العربي كله وليس في مصر فقط.
وأردفت الصحيفة قائلة: إن نساء العالم العربي- لاسيّما المصريات- أصبحن  بعد الربيع العربي أكثر تصميمًا على مواجهة هذه التحديات أكثر من أي وقتٍ مضى، فإذا كانت المرأة في مصر تسكت عن حقها حال تعرضها للتحرش الجنسي في الماضي - على سبييل المثال- فاليوم تقوم بإبلاغ الشرطة لمعاقبة المتحرش وتقوم بشن حملات مُناهضة للتحرّش.
واختتمت الصحيفة مقالها قائلة إن الربيع العربي حوّل قضايا المرأة إلى معركة من الحرب الأيديولوجية بين الفكر الإسلامي والفكر الحديث، فكلاهما ينظران للمرأة بعين تقليدية تدفعهما لحرمانها من المشاركة الكاملة في الحياة السياسية، ولكن المرأة لم تعد صامتة بل أصبحت تقوم بعمليات التنظيم والدعم والحشد ليس فقط من أجل حقوقها الشخصية وإنما أيضًا من أجل حصول كل من يؤمن بالحرية والديمقراطية على حقوقه بما يقود لاستقرار المنطقة ككل.