نقلت صحيفة "هافنجتون بوست" الأمريكية انتقاد نساء مصر للاستطلاع الذى أجرته مؤسسة طومسون رويترز عن المرأة فى العالم العربى، والذى ذهب إلى أن مصر أسوأ دولة فى العالم العربى فى حقوق المرأة.
وقالت الصحيفة إن بعض النساء المصريات انتقدن النتائج واعتبروها مضللة ومعيبة. صحيح أن هناك عنفا ضد المرأة وانتشار لظاهرة الختان، لكن هل من العدل القول بأن أوضاع النساء فى مصر أسوأ من السعودية حيث لا تستطيع حتى النساء ترك منازلهن بدون إذن الرجال، أو سوريا التى يستخدم فيها الاغتصاب كسلاح حرب.
ونقلت الصحيفة عن مريم كيرلوس، المشاركة فى تأسيس مبادرة ضد التحرش، إن التصنيف المبسط للدول فشل فى تأطير القضايا المطروحة.. فلا يمكن مقارنة اغتصب فى ميدان عام بنساء يتم حرمانهن من قيادة السيارة.
وتقول كيرلو التىس تقوم منظمتها بتوثيق عدد من الهجمات والتحرشات الجنسية إنها تتعامل مع قضايا الاستطلاع بمنهجية، وتتساءل عن هوية الخبراء الذين أستند إليها استطلاع رويترز، مضيفة أن بعض الارقام والنتائج فى التقرير قد أثارت الدهشة.
وتتابع "عندما نشكك فى المنهجية التى تم تنفيذ الاستطلاع بها، فإن هذا لا يعنى أننا ندافع عن الوضع السىء لحقوق المرأة فى المنطقة".
وكان استطلاع رويترز قد صنف مصر كأسوأ دولة تلتها العراق والسعودية سوريا واليمن والسودان. فى حين كان أفضل مكان للنساء فى جزر القمر.
وقالت ناشطة أخرى وهى ثريا مورايف، تعليقا على نتائج الاستطلاع، نود أن يفسر لنا استطلاع رويترز كيف أن النساء فى مصر أسوأ من نظيراتهن فى السعودية.. وأضافت فى تصريحات خاصة للصحيفة إنه عندما نقرأ قصص عن نساء حوامل يتعرضن لإطلاق نار من قبل قناصة فى سوريا، أو تصوب النار على أرحامهن، أو أن يقوم داعية باغتصاب ابنته البالغة 5 أعوام حتى الموت فى السعودية، ويخرج من السجن، فإن هذه القصص تدفعنا إلى الشعور بأن الأوضاع أسوأ فى دول أخرى أكثر من قريناتها فى مصر.
وتقول مونيك فيلا، المدير التنفيذى لمؤسسة رويترز، إن هناك عدد من العوامل التى ادت غلى تصنيف مصر فى المركز الأاول لأسوا الدول فى حقوق المرأة، بدء من تعزيز المعايير الأبوية إلى الاعتداء الجنسى والذى يستخدم كسلاح سياسى، إلى جانب الزيادة فى اعداد النساء اللاتى يتعرضن للاختطاف.