نظمت  يوم الجمعة  8 نوفمبر " حركة نساء قادمات " بتونس ندوة فكرية تحت عنوان "المرأة التونسية و المجتمعات الانتقالية" بدار الثقافة ابن رشيق، و تعتبر هذه الجمعية مولوداً حقوقياً جديداً انضم مؤخرا إلى لائحة الحركات النسوية بتونس، بعد أن تواجد في عدة أقطار مغاربية و عربية.
وجمعت الندوة ثلة من الحقوقيين و ممثلي الجمعيات إلى جانب العديد من الشعراء و الأدباء لنقاش "الوثيقة التأسيسية للمنتدى الديمقراطي لحماية حقوق النساء و تعزيز دورهن في المجتمعات  " وقد صدرت هذه الوثيقة عن مؤتمر انعقد في أواخر شهر آذار بعمان تحت عنوان "النساء في المجتمعات الانتقالية: التحديات و الآفاق" و شارك بهذا المؤتمر أكثر من دولة عربية.
 طرحت الوثيقة ثلاثة و عشرين مبدأ تنص على "المساواة بين المرأة و الرجل داخل المجتمع" و "تجريم كل أشكال التمييز و العنف المسلط على المرأة" التي شاركت بفاعلية في الانتفاضات و الحراكات الشعبية و في المطالبة بالإصلاح, إلى جانب" ضمان حقوقها المدنية و تفعيل مشاركتها بالحياة السياسية و بناء الوطن". كما تنص الوثيقة أيضا على "ضبط آليات حماية قانونية خاصة بالمدافعات عن حقوق المرأة و حقوق الانسان عموماً".
و أشارت الناطقات باسم الحركة ماجدة الظاهري , امال بوزيان . نعيمة القصوري , نورة ورتاني و سماح قصد الله إلى ضرورة اعتبار قضايا المرأة أولوية أساسية وطنية و تنموية ملحة لا نسوية فقط، لها أثرها على الأسرة و المجتمع و غير قابلة للتسويف أو التأجيل.
كما أكدن على التزامهن بدعوة جميع أطراف المجتمع المدني إلى العمل معا للاستفادة من طاقات النساء و منحهن فرصا متكافئة مع الرجال على أساس المساواة و اعتماد منهج حقوق الانسان كأساس لأي جهود إصلاحية أو تنموية.
و تخلل الندوة وقفات شعرية خففت من حدة الجدل القائم بين الحضور، جدل تعهدت رئاسة الحركة على إثره بأخذ كل المقترحات بعين الاعتبار و محاولة بلورتها في المشاريع القادمة.
 و في سؤال وكالة أخبار المرأة عما إذا كانت الحركة ستعمل على محاولة إدراج  مقترحات الوثيقة بالدستور التونسي الجديد قبل المصادقة عليه، أجابت السيدة ماجدة الظاهري رئيسة حركة نساء قادمات و مرشدة بيداغوجية للتعليم الابتدائي، وشاعرة أن دسترة حقوق المرأة تعتبر من المبادئ الأساسية التي قامت عليها حركة نساء قادمات في كامل الجمعيات الموجودة في الوطن العربي و تضيف أن التنصيص على حقوق المرأة في القوانين هو ما تعمل جميع الأطراف لأجله.
وتفاعل مع محتوى الوثيقة العديد من المشاركين في الندوة على اختلاف مشاربهم الايديولوجية و تبادلوا الآراء حول ذلك، ففي حين رأى البعض فيها اجحافا في حق المرأة من حيث غلوّها  في المناداة بالمساواة و طلب المزيد من الحقوق التي في  اعتقادهم لا ترفع من شأنها، رأت أغلبية الحضور أنها منصفة بل و يجب السعي إلى تطبيق  بنود المواثيق الدولية دون انتقائية أو ازدواجية في المعايير.
نساء قادمات من أجل الأفضل، نساء قادمات من أجل تغيير عقليتنا، نساء قادمات من أجل أطفالنا، نساء قادمات من أجل المساواة الفعلية، نساء قادمات من أجل المواطنة الحقيقية، نساء قادمات من أجل غد أفضل.. هكذا عبرت مؤسسات "حركة نساء قادمات" التي انطلقت بطموح مغاربي في أربعة دول هي المغرب , ليبيا , موريتانيا و أخيرا التحاق تونس. تطور إلى العربي بانضمام مصر لبنان و العراق. و يسعى إلى الكونية بعد تكوين فرع بالتشيلي.