اعتبر تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي أن المغرب يعد من أسوء الدول في معاملتها اتجاه المرأة، حيث يندرج في قانونه تشريع يحط من قيمة النساء بشكل مروع، وهو التشريع الذي يسمح للمغتصب بالزواج من ضحيته والخروج من السجن، من قبيل حالة الشابة أمينة فيلالي.
وأمينة الفيلالي هي فتاة كانت تبلغ من العمر 16 سنة حين أقدمت على الانتحار، بعد أن أجبرت على الزواج من الرجل الذي اغتصبها.
وتنص المادة رقم 475 من القانون الجنائي المغربي، على السماح للمغتصب بالتملص من السجن عن طريق الزواج من ضحيته، فقط إن وافق الطرفان على ذلك الزواج. وهو قانون يشترك فيه المغرب مع المملكة العربية السعودية، يعفي المجرم من العقاب.
وكانت وزارة العدل والحريّات، قد أعلنت في يناير الماضي، أنها وافقت على مقترح قانون، يقضي بحذف الفقرة الثانية من الفصل 475 من القانون الجنائي، والتي تقضي بإمكانية تزويج القاصر المغرّر بها أو المختَطفة، مع ما يترتب عن ذلك من عدم إمكانية متابعة المختِطف أو المغرِّر إلا بناء على شكوى ممن له الحق في طلب إبطال الزواج، وعدم جواز مؤاخذته إلا بعد صدور حكم بهذا البطلان .
ويجعل هذا القانون المغرب قابعا في الرتبة 129 من بين 136 دولة، في مجال المعاملة بالعدل للنساء والحفاظ على حقوق المرأة عن طريق القضاء.
ويتعدى المغرب والسعودية من ناحية القانون نفسه ظلم المرأة إلى أحكام المجتمع، حيث تصبح النساء المغتصبات هن أنفسهن متهمات، ومن أشهر الحالات في المملكة السعودية، المعروفة بـ"ابنة القطيف".
وتفشل العديد من الدول في حماية ضحايا الاغتصاب اجتماعيا، ومعاقبة الجاني بالشكل اللازم قضائيا، لكن الأمر يتجاوز الفشل حين يتم معاقبة النساء بسبب مغادرتهن المنزل دون رفيق، أو بسبب أنهن سقطن في الحمل، أو بسبب أنهن أمضين وقت عمل أو تبضع مع رجل، فيصبحن هن الشبهة في جريمة الاغتصاب.
وهناك أيضا قوانين عجيبة في بعض المجتمعات الأخرى، التي تعبر عن النظرة الدونية للمرأة، في الهند مثلا، ثاني أكبر بلد مكتظ بالسكان في العالم، لا يتم تطبيق قواعد السلامة الطرقية على المرأة، ولا يتعين عليها قانونيا ارتداء خوذة الدراجة النارية، مما يتسبب في وفاة الآلاف من النساء كل عام دون محاولة تصحيح هذه المغالطات أو الانتباه لهذه النسبة المرتفعة من الوفيات.
وفي المملكة السعودية، لا زالت النساء محرومات من حقهن في التصويت، وفي اختيار مسؤولي بلدهم كأي مواطن له صوت محسوب، كما لا زالت النساء ممنوعات من قيادة السيارة.