في العقود الماضية اقتصرت انشطة المرأة وبالأخص المتزوجة على تربية الاطفال والقيام بأعمال المنزل، اما في الوقت الحاضر فقد تعددت وتنوعت مشاوير المرأة، فلم تعد ذلك الفرد الذي يقتصر وجوده في البيت، بل اصبحت فردا فعالا ومنتجا في المجتمع نظرا لتطور مستوى الحياة الاجتماعية والاقتصادية، وقد صاحب ذلك تواجد المرأة وبكثرة خارج المنزل بحكم عملها او بهدف الالتقاء بالصديقات.
ولعل من بين الامور التي قد شهدت تطورا يخص جانب المرأة، خروجها برفقة صديقاتها لاحتساء الشاي في المطاعم والكوفي شوب، وعادة ما يكون ذلك وقت الضحى والذي يتواجد خلاله الاطفال في المدارس وتكون الزوجة قد انتهت من اعمال المنزل للتفرغ لنفسها قليلا.بشكل شبه يومي
فاطمة يوسف ربة منزل ولكنها تحرص على الالتقاء باثنتين من صديقاتها بشكل شبه يومي وقت الضحى اي قبل توجهها لاصطحاب ابنائها من مدارسهم، ففي الصباح الباكر وبعد ذهاب الاطفال للمدرسة تتوجه الى المنزل للإشراف على عملية التنظيف واعداد وجبة الغداء وشراء بعض الحاجيات، ومن ثم تتفق وصديقاتها على الذهاب الى احدى المقاهي لاحتساء كاس من القهوة او الشاي مع تبادل اطراف الحديث وتناول بعض الحلويات الخفيفة.
وتذكر انها قد اكتسبت هذه العادة من والدتها، والتي كانت تستقبل وبشكل شبه يومي نساء الحي في وقت الضحى، ويجلسن يتبادلن الاحاديث مع بعضهن البعض، كما تقوم كل منهن بإحضار طبق خفيف، أما والدتها فتقوم بإعداد الشاي والقهوة، وخلال جلستهن يتحدثن عن مواضيع متنوعة تخصهن كربات بيوت، كتبادل وصفات الطبخ، والسؤال عن احوال كل منهن، او متابعة اخبار العالم من خلال شاشة التلفاز.
وبالمثل في الوقت الحاضر الا ان التغيير اصبح في المكان، فلم تعد المرأة تحبذ التقيد في الالتقاء بصديقاتها في المنزل حسب تعبير فاطمة، بل بهدف كسر روتين الحياة اليومية، وخصوصا ما إذا كانت ربة بيت ولا تستطيع الخروج سوى وقت الضحى وهو وقت تواجد الابناء في مدارسهم.
برفقة زميلاتها
أما آمنة محمد 35 عاما وهي موظفة فتذكر انها من محبي الخروج برفقة صديقاتها خلال وقت الضحى متوجهات الى احدى المقاهي المرموقة لتبادل الاحاديث، وبحكم عملها بنظام النوبات فما ان تكون في اجازة وقت النهار فإنها ترتب مع زميلات العمل الخروج بصحبتهن، وخصوصا انه الوقت الوحيد الذي يتناسب وظروفها الاسرية، وذلك بحكم انها ام لثلاثة ابناء في المدارس وهم بحاجة اليها للمذاكرة وحل الواجبات بعد الرجوع من المدرسة.
وتذكر ان ذلك يكسر روتين الحياة اليومية المليئة بالمسؤوليات، كما انه نوع من الاسترخاء من العمل ولتوطيد العلاقات بين الصديقات، كما انهن في كل مرة يحرصن على اختيار مكان مغاير للاجتماع بهدف التغيير، أما في حال صادفت اجازتها عطلة نهاية الاسبوع فإنها تستدعي صديقاتها الى منزلها لتناول بعض الاطباق الخفيفة كوجبة فطور ومن ثم احتساء شاي الضحى.
وتستغرب من بعض النساء ربات البيوت اللاتي يملكن الوقت الكافي لمزاولة انشطة متعددة خلال فترة الصباح ولديهن مدبرة منزل للقيام بأمور البيت، الا انهن يفضلن المكوث في المنزل سواء في النوم او تبادل الاحاديث مع صديقاتهن في الهاتف، رغم امكانيتهن بالخروج واخذ قسط من الراحة والفسحة.