طالب عدد من سيدات الأعمال القطريات بضرورة تذليل العقبات أمام استثمارات المرأة القطرية ما يُساهم بدوره في تعزيز التنمية الشاملة، وأشاروا إلى أن هناك صعوبات في تمويل المشروعات والحصول على مساحات من الأراضي المخصّصة لإقامة المشروعات الصغيرة والمتوسطة .
وقلن: إن مشروعات المرأة القطرية تنحصر في عدد محدود من القطاعات أبرزها البورصة ومشروعات الأزياء وصالونات التجميل، مؤكدين على ضرورة توسيع قاعدة مشروعات المرأة بحيث تشمل مختلف القطاعات الاستثمارية .
وأشرن إلى أن سيدات الأعمال القطريات يواجهن تحديات كبيرة للاستثمار في القطاع الصناعي، ونوهوا إلى أن السيدات يمتلكن 50 مشروعًا صناعيًا على الورق فقط ، حيث يقوم بإدارة تلك المشروعات الزوج أو الأب وتكتفي سيدة الأعمال بالحصول على ربح محدّد فقط .
وأكدت سيدات الأعمال أن الطفرة التنموية الكبيرة التي تنعم بها دولة قطر ساهمت في تعزيز استثمارات المرأة القطرية، وشدّدن على ضرورة دعم الجهات المعنيّة لمشروعات المرأة، وتوفير شروط ميسّرة للتمويل وتذليل العقبات التي تواجه المرأة في الحصول على الأراضي الصناعية .
وشددن على ضرورة دعم القطاع الصناعي بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030، وأشرن إلى أن القطاع الصناعي مازال يحتاج إلى دعم الدولة للنهوض به وتطويره بما يلبي طموحات دولة قطر الاقتصادية .
وأوضحت سيدات الأعمال أن الدعم الحكومي يتمحور حول ثلاث اتجاهات رئيسية: (الأول): توفير مساحات الأرض اللازمة لإقامة هذه المشاريع بأسعار مناسبة، (ثانياً) : توفير الإمدادات الكهربائية، (ثالثاً): الإعفاء الجمركي للمواد الخام المستوردة من الخارج .
تنويع الاستثمارات
في البداية قالت سيدة الأعمال إيمان عافان البسطي عضو مجلس إدارة رابطة سيدات الأعمال القطريات: إن أغلب استثمارات سيدات الأعمال القطريات تتركز في البورصة والموضة، وشدّدت على ضرورة تنويع استثمارات المرأة بحيث تشمل مختلف القطاعات .
وأكدت على أهمية تذليل العقبات أمام أستثمارات سيدات الأعمال القطريات، مشيرة إلى أن الصعوبات التي تواجه المرأة تتمثل في صعوبة الحصول على الأراضي لإقامة المشروعات الصناعية بالإضافة إلى صعوبة الحصول على القروض الميسّرة.
وأشارت إلى أن مشاركة المرأة في القطاع الصناعي تنقسم إلى شقين "إنتاجي، تجاري" حيث يوجد العديد من الآسر يعمل على تنفيذ المشروعات الصغيرة والمتوسطة في بيوتهم ومن ثم يتجهون إلى تسويق تلك المنتجات بالسوق المحلي.
وأشارت إلى أن أبرز الاستثمارات التي تستقطب سيدات الأعمال تتمثل في صناعة العطور ومجال الأزياء والمواد الغذائية بالإضافة إلى المطرزات التراثية، في حين تتجه نسبة قليلة من سيدات الأعمال نحو قطاع المقاولات والعقارات.
أضافت أن المرأة القطرية تمتلك 50 مصنعًا على الورق فقط حيث تتولى إدارة تلك المشروعات جهات أخرى وتكتفي سيدات الأعمال بأخذ ريع الإيجار فقط وذلك بحسب أحدث الدرسات، مؤكدة ضرورة بحث آليات وسبل تعزيز استثمارات المرأة القطرية قي القطاع الصناعي بما يحقق التنمية الشاملة.
وقالت: "لو توفرت الأراضي والرُخص الصناعية وشروط تمويل ميسّرة ستتمكن المرأة من الدخول في القطاع الصناعي وتحقيق نجاح كبير، ويجب أن تستغل الأراضي الصناعيّة بصورة أفضل وتتاح إلى مستحقيها فقط".
وأوضحت إيمان البسطي أن الأراضي الصناعية تستخدم بصورة خاطئة وتمنح إلى غير مستحقيها، وطالبت بضرورة إنشاء المباني بطريقة أفقية على أن يتم تخصيص كل دور لصناعة محدّدة بما يُحقق الاستفادة القصوى من المساحات المخصّصة للأراضي الصناعية .
وأكدت عضو مجلس إدارة رابطة سيدات الأعمال القطريات على ضرورة تمويل مشروعات المبتدئين بشروط ميسّرة ودعم مستثمرين جدد، وعدم التركيز على شريحة بعينها، وشدّدت على ضرورة وضع ضوابط وشروط تمويل الصناعات الصغيرة والمتوسطة ما يُساهم بدوره في تنويع مصادر الدخل القومي.
جهود مثمرة
ومن جهتها توقعت سيدة الأعمال منى النعيمي أن تشهد استثمارات المرأة القطرية نموًا كبيرًا خلال السنوات المقبلة بدعم من الطفرة التنموية الكبيرة التي تشهدها دولة قطر في مختلف القطاعات.
وقالت: إن استثمارات سيّدات الأعمال القطريات تقتصر حالياً على بعض القطاعات النمطية مثل الأزياء والصالونات والبورصة، مؤكدة على ضرورة تنويع استثمارات المرأة بحيث تشمل مختلف الأنشطة الاستثمارية.
وثمّنت منى النعيمي جهود دولة قطر في دعم مشاركة المرأة القطرية في خطط التنمية، مشيرًا إلى أن إنجازات السيّدات القطريات أثبتت قدرتهن على لعب دور فعّال في تحقيق التنمية الشاملة .
وأكدت على أهمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة في دعم الاقتصاد الوطني، ونوهت إلى دورها في إحداث تنويع بمصادر الدخل القومي القطري، خاصة في ظل توافر المواد الأولية لإنشاء هذه الصناعات.
وشدّدت على ضرورة دعم الحكومة القطريّة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة وتوفير البنية التحتية، بالإضافة إلى قيام جهاز قطر للمشاريع الصغيرة والمتوسطة بدوره التنسيقي والتحفيزي لقطاع الأعمال من خلال توفيره البيئة المناسبة للنمو والازدهار .
وقالت: إن جهاز قطر للمشروعات الصغيرة والمتوسطة يعمل على دعم وتمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة عبر توفير آليات لتسهيل الحصول على الخدمات الماليّة وغير الماليّة لإنشاء المشاريع الجديدة في الدولة، بالإضافة إلى إزالة المعوقات التي تعترض الطريق نحو تأسيس الأعمال الخاصة بهم .
وأعربت سيّدة الأعمال منى النعيمي عن أمنياتها بأن تحظى الصناعات الصغيرة والمتوسطة بدعم أكبر خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل التوجه الحكومي نحو التنوع الاقتصادي بما يخدم الرؤية الوطنية للاقتصاد القطري.
وشدّدت على ضرورة تفعيل الخطط الإستراتيجية لجهاز قطر للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، مؤكدة أهمية توافر الأسواق الخارجية لاستيعاب المنتجات التي تطرحها المشروعات الصغيرة والمتوسطة .
استثمارات نمطية
ومن جانبها قالت الدكتورة نوال العالم عضو مجلس إدارة رابطة سيدات الأعمال القطريات: إن أغلب استثمارات المرأة القطرية تتركز في البورصة والأزياء وصالونات التجميل، مشيرة إلى أن الإقبال الكبير على تلك المشروعات يرجع إلى تدني المخاطر في تلك الاستثمارات بالإضافة إلى قدرة السيدات الكبيرة على إدارة تلك المشروعات .
وأضافت: "أتوقع أن تشهد السنوات القليلة المقبلة زيادة كبيرة في استثمارات سيّدات الأعمال القطريات بدعم من الطفرة التنموية الكبيرة التي تعيشها دولة قطر والتي تشمل مختلف القطاعات" .
ونوهت إلى أن العادات والتقاليد مازالت تلعب دورًا محوريًا في تكبيل مشاركة المرأة في عالم "البزنس"، مؤكدة على ضرورة تذليل جميع العقبات التي تواجه مشاركة السيّدات بفعالية في الحياة الاقتصادية.
ودعت الدكتورة نوال العالم إلى ضرورة الاستمرار في مسيرة دعم المرأة عبر تأهيلها وتدريبها لشغل الأعمال المتميزة مهنيًا واجتماعيًا، وأشارت إلى أن سيدات الأعمال القطريات حققن قفزات كبيرة بقطاعات التنمية المختلفة بدعم من جهود الدولة التي تدرك أهمية المرأة كشريك إستراتيجي في تحقيق التنمية.
وشددن على ضرورة توثيق الصلات بين سيدات الأعمال القطريات بما يحقق التكامل الاقتصادي ويعزّز تنمية العلاقات الاقتصادية، وأوضحت أن المرأة القطرية لا تقل قدرة وإبداعًا عن نظيراتها في المجتمعات الغربية، وطالبت بتمكين المرأة القطرية لإثبات وجودها وعدم الاستهانة بقدراتها .
وحول دور رابطة سيدات الأعمال القطريات قالت الدكتورة نوال العالم: إن الرابطة تعمل على مساندة سيدات الأعمال المبتدئيات عبر تقديم النصائح والإرشادات بالإضافة إلى مساعدتهن للتواصل مع المؤسسات المالية المختلفة .
وأوضحت أن دولة قطر توفر أجواء عمل تتلاءم والدور الأسري للمرأة القطرية كما تعمل الدولة على تشجيع التكافؤ بين الرجال والسيدات في الحصول على الفرص التعليمية النوعية، وطالبت بضرورة تدريب المرأة وتطوير مهاراتها الإدارية والقياديّة، وتعزيز دور المنظمات الاجتماعية التي تعنى بشؤون المرأة .
وقالت: إن المرأة القطرية تلعب دورًا رئيسيًا في النشاط الاقتصادي، وشدّدت على ضرورة تشجيع المرأة القطرية على المساهمة الفعّالة في إقامة المشروعات والصناعات الصغيرة والحرفية، إضافة إلى تبني قضايا التعليم التي تهدف إلى زيادة تأهيل المرأة لتساهم في عملية التنمية الاقتصادية الشاملة .