تعكف وزارة الزراعة على تهيئة البنية التحتية الخاصة بعمل النساء، حيث سيتم توظيفهن في وظائف (مهندسة زراعية، وفي المختبرات، والعلاقات العامة)، هذا ما أكدته صحيفة عكاظ السبت الماضي.
وقبلها وزارة التربية تقول: بأنها تَـنـتـظر موافقة الخدمة المدنية على وظائف حارسات أمن للمدارس.
وكذلك هذا حرس الحدود السعودي يكشف عن تعيين سعوديات برتب عسكرية في مجال التفتيش، ومثله تَـفْـعَـل إدارة مكافحة المخدرات حيث أماطَـت اللثِـام عن سعيها لِـتَـعـيـيـن عسكريات سعوديات برتب عسكرية مختلفة، وقبلها برامج وأخبار عن عَـمَـل السعوديات (كاشيرات، وفي الصيدليات الخاصة، وفي الخارجية)، حُـمّـى ساخنة وطوفان هَـادر اجتاح المجتمع اسمه (عَـمَـل المرأة).
وهنا لاشَـك أن (حَـوّاء السعودية) تستاهل كُـلّ خير ورعاية واهتمام، وذاك حقها على مجتمعها، وفي وطنها، ولكن هناك تناقض غريب ففي الوقت الذي تسعى فيه المرأة بشتى الوسائل والطرق للخروج من بيتها، والوصول لمحطة الوظيفة نجد (الأُسْـرَة السعودية) تعاني من أزمات خانقة وقاتلة.
فَـقَـتْـلُ الخادمات وتعذيبهنّ للأطفال عناوين تَـتَـرَدّد في وسائل الإعلام، ومعها تبكي القلوب والعيون تلك الطفولة والبراءة المخطوفة!!
أيضاً هناك أزمة صعوبة الوصول للعاملات المنزليات، ولاسيما بعد إغلاق باب الاستقدام من أندونيسيا، تلكم الأزمة التي رفعت الرسوم حتى وصلت لـ (20 ألف ريال)!!
فكيف لِـمْـرَأةٍ تنشد الخروج للعمل، وفراخها لا راعِـي لهم، أو قد تعود لبيتها فتجد فَـلْـذة كبدها دماً مسفوكاً أو جثّـة هَـامـدة!!
لست ضد عمل المرأة، ولا أقول بنظرية المؤامرة التي تزعم بأن الحضور الطاغي لقضايا المرأة السعودية نتيجة لضغوط من هذا الصوت أو ذاك؛ ولكن عقلي يبحث عن ترتيب الأولويات وتقديم الأهَـمّ على الـمُـهِـمّ، ويؤمِـنُ أن لكل مجتمع ما يناسبه ويتلاءم مع أسلوب حياته !!
وأخيراً اقترح أن يتحول عمل المرأة السعودية في بيتها إلى وظيفة رسمية في الخدمة المدنية بمسمى (ربّـة مَـنزل) تقبض عليه راتباً من الدولة، وبذلك تحقق المرأة شيئاً من ذاتها، وتحتضن أطفالها، وتتخلص الأُسْـرَة من مشاكل الخادمات، وأعبائهنّ المالية!!