لطالما اثبتت المراة التونسية انها نصف المجتمع و انها تتساوى مع الرجل في شتى المجالات . فقد لعبت دورا هاما في الاسرة و في المجتمع و افتكت مكانة جعلتها محل ثقة و تقدير فاصبحت دائما تواقة الى الافضل , و جاءت ثورة 14 جانفي لتثبت مرة اخرى هذا الدور الهام للمراة في الثورة بصفة عامة و الحياة السياسية بصفة خاصة و اعترافا باهمية العنصر النسائي في عملية الانتقال الديمقراطي في تونس و ضرورة مساهمته في اعداد دستور للبلاد يؤسس للجمهورية الثانية , تم اعتماد مبدأ المناصفة مع التناوب في القائمات الانتخابية التونسية التي ترشحت لانتخابات المجلس الوطني التاسيسي؛ فقد بلغت نسبة النساء رئيسات القائمات 7 في المائة اي ما يعادل 106 امراة تتراس قائمات انتخابية.
كما بلغت نسبة حضورها في القائمات الانتخابية الائئتلافية 35 في المائة و القائمات الحزبية 8 في المائة اما القائمات المستقلة فلم تتراس فيها المراة الا 3 في المائة؛ وهذا الحضور لم يكن متنوعا بتنوع القائمات الانتخابية فحسب و انما ايضا كان فسيفسائيا من خلال السن اذ بلغ عدد النساء الاتي هن فوق 60 سنة 7 نساء اي ما يعادل 3,8 في المائة و مابين 60 و50 سنة وصلت النسبة الى 5,9 في المائمة ما يساوي 24 امراة؛ و 40 امراة هن مابين 50 و 60 سنة اي 7,9 من هذه الفئة تتراس قائمة انتخابية؛ في حين بلغ عدد النساء رئيسات القوائم 27 في المرحلة العمرية التي تتراوح بين 40 و30 سنة بنسبة تصل الى نسبة 7,7 في المائة
علما أن هناك 12 امراة تتراس ٌقائمة انتخابية هن دون الثلاثين سنة اي بنسبة 16,2 في المائة
و لئن تظهر هذه النسب صغيرة على مستوى القائمات فان نسبة حضورها على مستوى العدد الجملي للمترشحين قاربت الخمسين في المائة.
و من خلال هذه المعطيات يمكن ان نستنتج ان حضور المراة المترشحة لعضوية المجلس التاسيسي هام و يعكس تراكم تطور و ضعية المراة بتونس منذ الاستقلال و مرورا بمختلف مراحل بناء الادولة الحديثة . و ان كان حضور المراة كمترشحة لافتا فهل ستكون مساهمة المراة الناخبة كذلك سؤال يبقى مطروحا و هذا ما سنتعرفه حتما مساء يوم الثالث و العشرين من اكتوبر.