لأول مرة في تاريخ روسيا المعاصر تستعد طواقم نسائية للمشاركة في سباقات بياتلون الدبابات، التي ستجري في العام القادم، على قدم المساواة مع الرجال.
تشير المعطيات المقدمة حتى نهاية عام 2010  إلى أنَّ عدد النساء اللواتي يخدمن في صفوف القوات المسلحة الروسية والأسطول الروسي بلغ خمسين ألف امرأة. وهناك عدد مماثل من النساء يشغلن مناصب مدنية، تتبع للقوات المسلحة. ولكن من بين كل هذه الأعداد لا توجد نساء يخدمن في سلاح المدرعات. أو بعبارة أدق لم يَكُنَّ موجودات. ففي الآونة الأخيرة بدأ العمل على إعداد طاقمي دبابات من بين النساء، في منطقة حوض نهر آمور.
لقد تم تشكيل الطواقم النسائية في كتيبة المدرعات التابعة لتجمع القوات المسلحة العامة في إقليم آمور، بعد أن قررت وزارة الدفاع إجراء مسابقات بياتلون الدبابات سنوياً، وأنَّ النساء ستساهم في هذه المسابقات على قدم المساواة مع الرجال. والآن ستقوم ست نساء بالتدرب على قيادة المركبات القتالية، للمشاركة فيما بعد في المسابقات المزمع عقدها.
"أثبتت تجربة مسابقات البياتلون للدبابات بين طواقم الرجال نجاحها، وقد أُعْجِبَ الجميع بأداءهم. والآن قرروا أن يجربوا إجراء هذه المسابقات بين الطواقم النسائية. وقد تلقينا الأوامر لاختيار طاقم لدبابة تي-72 من بين النساء اللواتي يخدمن في صفوف القوات المسلحة. ولكنني قررت تشكيل طاقمين اثنين، وذلك بهدف ادخال روح المنافسة بين الفتيات" - هذا ما حدثنا به العقيد الذي يشغل منصب مساعد قائد كتيبة المدرعات لتجمع القوات العامة في إقليم آمور.
يقول قائد اللواء بيوتر دفوريتسكي: "قبل بدء الدروس العملية خضعت الفتيات ، ولمدة شهرٍ كامل للتدريب على التريناجورات (معدات التدريب الشبيهة بالمعدات الحقيقية).
المتطلبات المتعلقة بالتدريبات والمعايير المتبعة هي نفسها للرجال والنساء على حدٍ سواء، ولكن ما يلفت النظر، أن النساء يستوعبن بسرعة أكبر من الرجال". ويضيف دفوريتسكي أن الفتيات متحمسات جدا، وهنَّ يصفقن عندما يصبن الأهداف ويفرحن، لقد أعجبتهم التدريبات وهن يرغبن بتعلم المزيد والمزيد، وبعرض مهاراتهن في ميدان التدريب.
جرت التدريبات الميدانية الأولى لطواقم الدبابات النسائية في حقل تدريب كتيبة المدرعات المتمركزة في مدينة يكاتيرينوسلافكا من إقليم أكتيابرسكي. لقد تعرفت الفتيات على الآليات المدرعة ، وتعلمن على قيادة الدبابة، والتسديد على الأهداف، وتلقيم الدبابة بالقذائف.
"لم يسبق لي خلال حياتي المهنية أن رأيت نساءً في عداد طواقم الدبابات، وإذا نجحت هذه التجربة، فسأقوم بتعيين النساء في منصب قائد دبابة أو فني سائق"- هذا ما أكده لنا فاسيلي موشلانوف.
يتألف طاقم الدبابة من ثلاثة أشخاص: قائد الدبابة، والميكانيكي السائق، والرامي. وقد حصلت الفتيات اللواتي شاركن في هذه الدورة على اختصاصات مختلفة. وتقوم الآن كل واحدة منهن بتأدية المهمات المحددة لكل فرد من أفراد طاقم الدبابة. تقضي المعايير المتبعة أن يقوم أفراد الطاقم بشغل أماكنهم المحددة في الدبابة بوقت لا يتجاوز 11 ثانية فقط. ولكن في الواقع، وحتى بعد الدرس الثاني، يصعب على الفتيات التسلق على الحصان الحديدي. ناهيك عن الحديث هنا عن السرعة. وقد تطلب تلقيم السلاح بذل جهود جدية.  فرفع قذيفة تزن أربعةً وعشرين كيلوغراماً على الدبابة لازال أمراً بعيد المنال للطاقم النسائي بدون معونة الرجال. 
يقول دميتري أوسيك، قائد سرية الدبابات، " زملائي الرجال ينظرون بمنتهى الجدية والمسؤولية إلى مسألة إعداد هذه الطواقم التجريبية. " المدرعات لا تحب العضلات الهزيلة، وبكل الأحوال فالفتيات من الجنس الضعيف ولذلك نقوم بمساعدتهن في المراحل الأولى. لازال من الصعب عليهن التسلق على الدبابة وشغل أماكهن المحددة. وإغلاق الفتحات. ونحن نريهم كيف يمكن فعل ذلك بشكلٍ أفضل وأسرع. أعتقد أن فتياتنا سيقدمن عرضاً نموذجياً في المسابقات المنتظرة"- هذا ما يعتقده دميتري أوسيك.
في محصلة التدريبات ستحصل الفتيات على اختصاص "مدرب ميكانيكي في سلاح الدبابات". وبعد تقديم الامتحانات سيجتاز الطاقم الأفضل تدريبات الرمي بالذخيرة الحية في لواء الدبابات التدريبي في إقليم خاباروفسك. ليبدأ بعد ذلك الفصل الأكثر إثارةَ- مسابقات استحقاق لقب أفضل طاقم دبابات على مستوى البلاد.