تحدث تقرير صادر عن منظمة اللاعنف العالمية والتي تعرف نفسها بأنها تجمع إسلامي إنساني، أن الدعارة تنتشر في  الإمارات العربية المتحدة. في الوقت الذي تحدثت به تقارير حديثة، عن أن عدد العاملات في قطاع الدعارة في الإمارات العربية المتحدة تعدى 30 ألفاً من العاهرات، وأن نسبة كبيرة من الفنادق تتعاطى مع المسألة بسرية تامة بسبب القوانين ذات الطبيعة الإسلامية وأن الكثير من السياح ومن الإماراتيين يزاولون المهنة بسبب ما تدره من أموال.
لكن بعض الناشطين يعتبرون أن الحديث عن الدعارة في دول الخليج العربي يتعاظم كلما تصاعد التوتر  حول قضية سياسية معينة.
 ويرى بعضهم ان الحديث عن الدعارة في دولة الإمارات العربية المتحدة قد تضخم مؤخرا بسبب مواقفها من الإخوان المسلمين، المدعومين من دولة قطر، وهو ما ساهم بتعكير العلاقات معها.
تقارير غربية سابقة عن الدعارة في الإمارات
ذكرت صحيفة الغارديان البريطانية في فترة سابقة في تقرير نقله الصحفي البريطاني "وليم باتلر"، أن هناك مفاصل رئيسية في البناء السياحي الإماراتي يتعاطى مع مهنة الدعارة باعتبارها أقدم مهنة في التاريخ. ويضيف التقرير حالات عيانية كثيرة لعاهرات عربيات وأجنبيات يقمن على خدمة الزبائن على مدار الساعة.
ويضيف التقرير أن  المرء يعتقد لوهلة أنه يقيم في أحد محافل الجنس العالمية في ألمانيا أو هولندا أو فرنسا لكن الغرابة أنه يقيم في مدينة في العالم الإسلامي. وفي إحدى أكثر المناطق تجارة في العالم. إنه يقيم في دبي عاصمة التجارة العالمية، ونافذة رئيسية من منافذ الدين الإسلامي.
الدعارة مهنة لا يمكن وقفها
يعتبر الناشط الكويتي نور الدين ذادة أن الدعارة مهنة قديمة ولا يمكن وقفها بالكامل، ويؤكد أن القوانين ومهما بلغت قسوتها لن تكون عائقاً أمام مروجيها والمنتفعين منها وهم كثر، سواء أكانوا من تجارها أو من مستهلكيها.
ويضيف الناشط في حديثه لراديو هنا أمستردام، أن السلطات السعودية كشفت أكثر من مرة عن أناس يمارسون مهنة الدعارة في السعودية وفي موسم الحج. "بعد ذلك يجب  ألا نستغرب شيئاً".
سلاح الدعارة بمواجهة السياسة
يرى الكاتب والناشط السعودي أبو عبد الرحمن الحسين أن قصة الدعارة في الإمارات العربية المتحدة قصة قديمة وهي أبعد من فترة ستينيات القرن الماضي، لكنها تعود اليوم إلى الواجهة بسبب الموقف الإماراتي الرسمي من تنظيم الإخوان المسلمين.
ويضيف الناشط الحسين أن نفوذ الإمارات العربية المتحدة توسّع بعد موجة الربيع العربي في المنطقة العربية، وقد لعبت الإمارات دوراً كبيراً في تقليص نفوذ الإخوان المسلمين في ليبيا ومصر وسوريا. وهذا أربك الدور القطري التي تعتبر الحليف الوحيد لتنظيم الإخوان المسلمين في الخليج.
ويضيف الكاتب السعودي أن "تنظيم الإخوان المسلمين تنظيم قوي وكبير ومنظم وبوجود مساحة من المال والإعلام القطري تزداد قوته".
ويشير أن هناك تنافس خليجي بين قطر من جهة وبين الأطراف الخليجية الأخرى على دور إقليمي في المنطقة والعالم. وتسعى قطر لتقوية نفوذها عبر دعمها غير المحدود لتنظيم الإخوان المسلمين وفي المقابل تقوم الإمارات العربية المتحدة بلعب دور آخر للحد من نفوذ الإخوان.
وفي ساحة التنافس السابق تغيب وتحضر كل فترة تهمة الدعارة وساحتها وأماكن استهلاكها بغية إثارة الرأي العام.