عادت ظاهرة اختفاء الفتيات في اليمن لتشكل هاجساً من القلق والتوتر في قلوب أبناء اليمن، ففي الوقت الذي لا تزال القيود الأسرية مفروضة بقوة على الإناث في اليمن، إلا أن الكثير من الحوادث الأخيرة التي شهدها هذا العام والذي قبله جعلت الكثير في حالة ارتباك وتخوف شديد.
قبل أكثر من أسبوعين كشف مسؤول أمني بارز في محافظة إب عن اختفاء 22 فتاة يمنية مراهقة، خلال الشهرين الماضيين من المحافظة.
وأوضح أن أعمار الفتيات المختطفات ما بين 15- 22 عاما، مرجعا الأسباب التي تقف وراء تلك الظاهرة إلى انتشار الجوالات لدى المراهقات مما يسهل عليهن التواصل مع الشباب واستخدام الانترنت وعدم رقابة الأسرة وانتشار العنف الأسري وإرغام الفتيات على الزواج دون أخذ موافقتهن.
وكشفت مباحث أمن العاصمة اختفاء ثمان فتيات خلال اليومين الماضيين في أمانة العاصمة فقط، من بين 128 حالة اختفاء في الأشهر الماضية من هذا العام 2013م.
وخلال العام الماضي 2012م سجلت اليمن اختفاء 150 فتاة، حسب توثيق مباحث العاصمة،، الأمر الذي أثار القلق والتخوف من قبل الأجهزة الأمنية وكافة الأسر اليمنية.
اختفاء الفتيات المتزايد لفت انتباه المنظمة اليمنية لمكافحة الاتجار بالبشر، الأمر الذي جعلها تُعبِّر عن قلقها من تزايد وانتشار ظاهرة اختفاء الفتيات.
وبحسب بيان صادر عن المنظمة – حصل “الخبر” على نسخة منه- فإن هذه الأرقام، تؤكد صحة معلومات المنظمة التي تفيد بانتشار حالات اختطاف الفتيات في عدد من محافظات الجمهورية، وأن هناك أرقاماً مخيفة تدق ناقوس الخطر لظاهرة الاختطاف.
وكشفت البلاغات التي تلقتها المنظمة، عن وقوف أشخاص وشبكات إجرامية وراء ظاهرة اختفاء واستدراج واستغلال الفتيات للأعمال المجرمة والمنافية للآداب العامة.
وأرجعت البيانات أسباب هروب واختفاء الفتيات إلى التفكك الأسري والفقر وانشغال الوالدين بالعمل دون تخصيص جزء من وقتهما لمتابعة ومراقبة تصرفات وتوجهات أبنائهما.
وقالت المنظمة، إن هذه الظاهرة تحتم البحث الموضوعي والدراسة المتأنية ووضع الحلول الجذرية لظاهرة الاختطاف.