فضيحة كبرى تقف اليابان على أعتابها إثر قيام الحكومة هناك بسحب لقاح خطير يستخدم في علاج سرطان عنق الرحم بعدما ثبت أنه يرتبط بآلاف الآثار الجانبية الموهنة.
قرر المسؤولون الحكوميون في اليابان أن يقوموا بسحب توصيتهم الخاصة باستخدام لقاح لعلاج سرطان عنق الرحم في مختلف الجزر اليابانية، وذلك إثر تفاجئهم بوجود حوالي ألفي تقرير عن ارتباط ذلك اللقاح الذي يلقى رواجاً كبيراً في الولايات المتحدة بآثار سلبية. وقالت بهذا الخصوص مجموعة "جاديكال ووتش" المعنية بمكافحة الفساد ومراقبة تأثيرات استخدام العقار في أميركا طوال سنوات :" لقد سجل مسؤولو الصحة اليابانيون ما يقرب من ألفي ردة فعل سلبية، يتسم المئات منها بالخطورة، لدى فتيات ممن عولجن بلقاح خطير تدعمه الحكومة الأميركية لمواجهة سرطان عنق الرحم، تم الربط أيضاً بينه وبين الآلاف من الآثار الجانبية الموهنة في هذا البلد".
وتابعت المجموعة " ودفعت تلك التقارير المزعجة الحكومة اليابانية للتحرك واتخاذ تدابير بهذا الخصوص، حيث قامت بإرجاء التوصيات الخاصة باستخدام اللقاح المثير للجدل الذي يوصف بكونه علاج إعجازي يمكنه منع بعض سلالات سرطان عنق الرحم الناجم عن فيروس الورم الحليمي البشري المعروف بـ HPV". كما انتقدت المجموعة الموقف الذي اتخذته الحكومة الأميركية حيال هذا العقار، الذي يعرف باسم " غارداسيل"، فلم تكتفي إدارة أوباما بالاستمرار في التوصية به كعلاج فعال، بل تنفق مبالغ كبيرة من أموال دافعي الضرائب في الترويج له والعمل بصورة جادة كذلك من أجل الاحتفاظ بتفاصيل تنطوي على سر المخاطر الخاصة بالعقار".
وتحدثت العديد من التقارير، التي كشفتها مجموعة "جاديكال ووتش"، عن المخاطر، وكذلك احتمالية الوفاة، التي يتعرض لها الأطفال الذين يتم حقنهم بهذا العقار، الذي تبلغ تكلفته 600 دولار للمريض الواحد. ونوهت التقارير إلى أن الآثار الجانبية الأخرى التي يشكلها العقار تشتمل على نوبات مرضية، العمى، الشلل، مشاكل في الكلام، التهاب البنكرياس وكذلك فقدان بالذاكرة على المدى القصير.  وكانت جاديكال ووتش قد بدأت تحقيقاتها بهذا الخصوص عام 2007، واضطرت لرفع دعوى قضائية في مواجهة سياسة المماطلة التي تتبعها إدارة أوباما بهذا الشأن. وأوضحت المجموعة أن وزارة الصحة والعمل والرفاهية باليابان حذرت الإدارات المحلية من استخدام لقاح فيروس الورم الحليمي البشري وسط مخاوف تتعلق بالسلامة.