نظمت جمعية فؤاد نصار لدرسات التنمية، واتحاد لجان المرأة العاملة الفلسطينية بالتعاون مع مؤسسة روزا لكسمبورغ الالمانية، اليوم الاربعاء، في قاعة الفاروق في جمعية انعاش الاسرة برام الله، مؤتمر نسوي حول "دور النساء اليساريات العربيات في ظل الثورات العربية".
وتحدث في المؤتمر كلا من: رئيسة اتحاد لجان المرأة العاملة الفلسطينية عفاف غطاشة، وعضو الهيئة الادارية لمركز فؤاد نصار سعيد مضية، و الأمين العام لحزب فدا زهير كمال، والأمين العام لحزب الشعب بسام الصالحي، بالاضافة إلى شخصيات يسارية مختلفة.
من جانبها أكدت عفاف غطاشة أن المؤتمر بداية عمل مشترك للأطر اليسارية النسائية في تحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة بين الرجل و المرأة في مختلف مجالات الحياة، مؤكدة على أهمية تطوير وانهاض دور المرأة في منظور يساري تقدمي وتأهيله لمواجهة التحديات القائمة.
وأشارت إلى أن دور النساء اليساريات العربيات شهد تراجعا في ظل الثورات العربية موضحتا بأنه سبب ذاتي، حيث فشل اليسار في انجاز وحدته ووحدة  برنامجه، مطالبة القوى اليسارية المختلفة بالتوحد  لتحقيق اهدافه وبرنامجه السياسي والاجتماعي.
وأضافت غطاشة "نأمل بأن تكون نقاشات وتوصيات المؤتمر خطوة لمشوار طويل وبداية لخطة تشغيلية يسارية موحدة".
بدوره أكد بسام الصالحي على ضرورة تفعيل وتطوير دور الحركة النسائية اليسارية في المجتمع حتى تتمكن من الربط بين فكرة اليسار وخطابه تجاه المرأة وبين القدرة على تنظيم جماهير نساء المجتمع وفق رؤية هذا الخطاب، والنظر لاشكال العمل الجماهيري في العالم بشيء من التدقيق حول مضمون العديد من القضايا التي طرحت.
ولفت الصالحي إلى أن قضية المرأة لم تكن قضية نسائية فقط وانما هي قضية طبيعية سياسية و اجتماعية، ويجب أن يكون للمرأة اليسارية في فلسطين بصمة خاصة قادرة على تمثيل المرأة الفلسطينية و تجسيد حقوقها، مؤكدا على ضرورة تطوير خطاب المرأة في فلسطين وعدم اقتصاره على النساء اليساريات.
ودعا الصالحي إلى العمل على تحقيق مصالحة بين الحركة النسائية اليسارية المختلفة والقوى السياسية لتحقيق التلاحم فيما بينهما.
وفي كلمتها، أكدت زهير كمال على ضرورة اهتمام النساء اليساريات في التمثيل المشترك لتعزيز دور المرأة في المجتمع وبناء الدولة القائمة على المساواة والحرية والعدالة الاجتماعية.
و أكدت كمال أن غياب العمل المشترك هو السبب الرئيسي في اضعاف دور النساء اليساريات.
ولفتت إلى أنه لا يمكن الاستمرار في المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي في ظل استمرار بناء المستوطنات والاعتداءات بحق الفلسطينيين، مطالبة الحكومة الفلسطينة بالاسراع في الانضمام للاتفاقيات الدولية الملزمة، والعمل على تشكيل ادارة ضغط لاعادة القضية الفلسطينية للمحافل الدولية والامم المتحدة لتتحمل مسؤوليتها اتجاه حقوق الشعب الفلسطيني المسلوبة.
ودعت إلى العمل على الجمع بين الحقوق السياسية والاجتماعية لتحقيق العدالة الاجتماعية وإلغاء التمييز ضد المرأة، حيث أن الحقوق واحدة ولا يمكن فصلها عن بعضها.
وتناول المتحدثون في المؤتمر العديد من القضايا التي تخص دور النساء اليساريات العربيات في ظل الثورات العربية منها: واقع المرأة المصرية اليسارية في ظل الثورة، وتأثيرات الوضع الاقليمي على المرأة الفلسطينية، وواقع المرأة اليسارية في غزة في ظل حكومة حماس، بالاضافة إلى واقع المرأة الفلسطينية اليسارية داخل أراضي 48 في ظل تنامي الحركة الاسلامية في الداخل، وفي ظل التمييز العنصري الإسرائيلي، و أثر الثورة التونسية على واقع المرأة اليسارية في تونس.