قد يبدو تعليم مهارات الإدارة للمرأة السعودية غير مجد أبداً. فالنساء السعوديات اللائي يستحوذن على مراكز نفوذ في المملكة، قليلات، والصناعات التي تسمح بدخول المرأة ذات نطاق محدود. ومع ذلك، يأمل المجلس البريطاني من خلال برامج تطوير الريادة عند النساء السعوديات التي أطلقها، وتديرها أكاديميات مثل كلية درم البريطانية، أن تحقق أثراً.
هذا البرنامج حقق شعبية في الرياض. ويهدف إلى تعزيز ثقة النساء في مراكز العمل، ومساعدتهن على تشكيل شبكات عمل، بحيث يستطعن بذل المزيد من النفوذ كمجموعات. المهارات التي يحتجن إليها ليست بسيطة. إذ نادراً جداً ما تصبح المرأة السعودية رئيسة على رجل، وعادة ما يكون للنساء في مراكز الريادة كفيل ذكر. لهذا لا تستطيع المرأة السعودية أن تتخذ قرارات بنفسها. وينبغي أن تتعلم النساء كيفية التأثير على الرجال دون أن يبدو الأمر توجيهاً بشكل مباشر.
من جهة أخرى، تعاني إدارة مثل هذه البرامج من صعوبات عملية. إحدى الدورات كانت برعاية غرفة التجارة السعودية. والهدف من تلك الدورات والجلسات تشجيع النساء السعوديات وتحفيزهن، ولكن عندما زارت اثنتان من المعلمات مكاتبهن لمناقشة التفاصيل، تقتضي شروط الفصل أن يغادر جميع الرجال المبنى. لهذا لم تستطع المعلمات أن تقابل الرجال السعوديين من أصحاب النفوذ.
أساليب مختلفة
بعض الأساليب الخاصة بالقيادة يصعب تعليمها أو نقلها. إذ ترتدي النساء السعوديات العباءة. البعض منهن قد تضع النقاب. وهو ما يعقد الأمور ويجعلها أصعب لإظهار لغة جسد جازمة. لهذا تلجأ المدربات إلى تعليم النساء أموراً مثل التحكم بنبرة الصوت لتعوض عن لغة الجسد.
من جهتها، تعتقد دانية المعينا التي تعمل كمديرة مشروع في جمعية خيرية سعودية، وواحدة من المساهمات في برنامج الريادة، بأن الأمر الأهم هو أن تكسب المرأة الثقة بحيث تسأل عما تريده. وتضيف «إذا وضعت المرأة يديها على المكتب، وجلست على الكرسي لجعل صوتها مسموعاً، عندها ستتغير الأمور إلى الأفضل».
تقول دانية إنها تلقت، أيضاً، تشجيعاً لإقناع زوجها بتحمل المزيد من الأعباء في المنزل، وبذلك بات لديها الوقت الكاف للتركيز على مهنتها.
من جانب ثان، تحسنت أوضاع النساء العاملات في المملكة، ولو بوتيرة أبطأ. في عام 2009، عينت المملكة امرأة في أعلى مرتبة تحصل عليها، وهي وكيل وزارة التعليم. أما عدد الصناعات المتاحة أمام المديرات النساء، فيزداد بشكل بطيء. ووسط تفاقم التعليقات، عينت شركة المحاماة الأميركية سكواير ساندرز أول امرأة سعودية في وقت سابق من هذا العام. ومع ذلك، كان عليها أن تفصل مكتبها، كي تضمن عدم الاختلاط مع زملائها الذكور!