أرقٌ يعبئ العيون والأفئدة، وأنينٌ في صمت لا يشعر به أحد، أحاسيس تعايشها ملايين الفتيات العرب اللائي لم يظفرن بشريك يقاسمهن رحلة الحياة فدوّن المجتمع أسماءهن «عانسات» منهن من لا تزال تحلم اللحاق بآخر قمرات القطار المتعجّل، وأخريات دخلن كهفأ في حالة من الأنين الصامت، وبين هؤلاء وأولئك تتضخّم مأساة مجتمع تعطّل نصفه والآخر يرزح تحت وطأة «ضيق ذات اليد».
وما بين دعوات إلى تغيير جذري في تقاليد الزواج أملاً في كبح شبح العنوسة، وإيجاد منظومة اجتماعية جديدة تعالج أسباب العزوف عن الزواج، ومعالجة تفشي بطالة الشباب، تعدّدت نداءات المعالجة لأزمة أعيت الطبيب المداوي.
وبنسب متقاربة إلى الحد البعيد أحصى الباحثون تفشي ظاهرة العنوسة عربياً، ففيما تعاني حوالي 60 في المئة من نساء تونس منها بفعل تداعي الاقتصاد وعديد تحوّلات غزت المجتمع عبر الانفتاح والتحرّر والسير نحو الفردية ما أدى إلى تراجع المنفتح والمتحرّر في جزء مهم منه.
والسير نحو الفردية ما قزّم دور مؤسسة الأسرة والزواج وأدى إلى تراجعها، تعاني نحو ثمانية ملايين فتاة مصرية من شبح العنوسة لأسباب حملّها البعض للدولة وعجزها عن توفير الأبسط على الأقل.
وغير عابئين بما يقال من حديث وما يرصد من أرقام عن «ظاهرة العنوسة» يسير المعنيون في طريقهم يستكملون دراساتهم العليا لا يلقون بالاً لنظرات الأقارب والأصدقاء، وآخرون أجبرتهم نظرة المجتمع على الدخول في زواج غير مخطّط له ولا مدروس ما لبثت أن انقلبت بهم حافلته على «رصيف الطلاق».
أزمة
مصر.. شبحٌ يطارد 8 ملايين فتاة
«هل أصبحتُ عانسا؟» سؤالٌ ربما تردده كل فتاة تخطت عتبة 30 عاماً، لاسيّما مع ملاحقة العيون والألسن لها، متسائلةً عن سبب تأخّر زواجها حتى هذه السن، متوجهة إلى الله بالدعاء كي يُعجل لها بـ «ابن الحلال». وعلى الرغم من عزوف بعض الفتيات عن الزواج بمحض إرادتهن خوفًا من الفشل، أو رغبة الفتاة في الاستقلال بحياتها وإقناع نفسها بأنّها ليست بحاجة لشخص تتحمّل مسؤوليته ويتحكم في حياتها.
وفقا لما تراه من الزيجات المحيطة بها، رافضةً المثل الشعبي المصري القائل: «ضل راجل ولا ضل حيطة»، إلّا أنّ لقب «عانس» سيظل ملتصقاً بها، فيما على النقيض هناك بعض الفتيات اللاتي تهربن من هذا اللقب بزيجة غير متكافئة من الناحية الاجتماعية والتعليمية، أو يكون الحل أن تقبل بلقب الزوجة الثانية ليبدأ «مسلسل التنازلات».
وحسب آخر الإحصائيات والدراسات التي أجريت في مصر، فإنّ نحو 8 ملايين فتاة يُطاردها شبح العنوسة الآن، الأمر الذي جعل من العنوسة ظاهرة مُجتمعية ارتبطت في الأذهان بالعديد من الأسباب، أبرزها الأسباب الاقتصادية الخاصة بارتفاع تكاليف الزواج، فضلاً عن الأسباب المُجتمعية الأخرى، ما دفع تعداد العنوسة في مصر إلى الزيادة من آن لآخر وليس فقط على صعيد الفتيات، بل لدى الشباب أيضًا.
مسؤولية دولة!
وتلقي أستاذة علم النفس الاجتماعي د. عزة كريم بمسؤولية تأخّر سن الزواج على عاتق الدولة التي رفعت يدها تماما عن أية مساعدة أو مساندة للشباب، لافتة إلى أنّ «أسعار الوحدات السكنية ومستلزمات الزواج باتت باهظة حتى في الضروريات»، مضيفةً أنّ «بعض الشباب يعاني البطالة رغم كبر سنه، ولا يستطيع تحمل مسؤوليته الشخصية، فكيف يستطيع تحمّل مسؤولية بيت وزوجة وأولاد؟!»، مستنكرة اتهام المجتمع للفتاة بأنّها السبب في تأخّر زواجها.
وترفض كريم أن «يكون حل مشكلة تأخّر سن الزواج لدى الفتيات بقيام الرجل المقتدر ماديا على الزواج مرة ثانية»، لافتةً إلى أنّ «الزواج الثاني لا يحل المشكلة بل على العكس أثبتت الإحصائيات ارتفاع نسبة الطلاق في مثل هذه الحالات»، مشيرةً إلى قبول بعض الفتيات الزواج ممن هو لا يناسبها اجتماعيا وثقافيا لكونه مقتدرا ماديا، فتكون النتيجة الطلاق.
وتسلّط كريم بقعة الضوء على الفتيات اللاتي يُفضلن العنوسة على الزيجة المحكوم عليها بالفشل ومن ثم الطلاق، بأن «لديـهن وعي جعلهن يلتفتن إلى استكمال حياتهن، وألّا يُشكّل هذا الموضوع عقبة أمام استمرار حياتهن، لذلك ينظرن إلى مستقبلهن المهني أو التعليمي باستكمال الدراسات العليا».
سنة حياة
وتؤكّد أستاذة الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر، د. سعاد صالح، أنّ «الإسلام تناول قضية الزواج بشكلٍ مفصَّل، فالزواج هو سُنة الحياة، فقد قال الرسول الكريم مخاطبا الشباب: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج»، لافتةً إلى أنّ «مغالاة الأهل سبب في استشراء ظاهرة العنوسة بين الفتيات، غير عابئين بأنّ الشاب على خلق ومتدين وسيصون الفتاة».
مشيرة إلى أنّ «الفتاة نفسها ربما السبب أيضا في هذه المغالاة، فهي لا تُريد أن تكون أقل من فلانة صديقتها أو قريبتها فتتشبث بمطالب يمكن الاستغناء عنها».
أعباء
قطر.. دعوات لتغيير جذري في تقاليد الـزواج
أكّدت دراسة أجرتها الدكتورة كلثم الغانم قسم العلوم الاجتماعية بجامعة قطر، أنّ «مشكلة تأخّر سن الزواج عند المرأة القطرية باتت تشكّل تحدّياً اجتماعياً»، إذ تبين إحصاءات رسمية أنّ نحو 24 في المئة من الإناث في الفئات العمرية من 25 - 39 سنة لم يتزوجن ما يشكّل عبئاً اجتماعياً ونفسياً في ظل قيم اجتماعية تعطي المرأة المتزوجة التي لديها أبناء قيمة اجتماعية، وفرصاً في المشاركة الاجتماعية أكثر من المرأة غير المتزوجة.
متغّيرات مجتمع
وتعرّضت د. الغانم في الدراسة إلى بعض المتغيرات بظاهرة الزواج في قطر، لافتة إلى أنّ «إحصاءات عقود الزواج السنوية تشير لانتشار زواج الأقارب بالمجتمع القطري بنسبة تصل إلى 48 في المئة العام 2000، إذ إنّ 54 في المئة من هذه الزيجات تمّت بين أقارب من الدرجة الأولى.
وهو أمر لافت للنظر باعتبار أنّ الأمراض الوراثية التي تزداد احتمالات انتقالها بين الأقارب من خلال الزواج، خصوصا بين الأقارب من الدرجة الأولى. كما تشير بيانات عقود الزواج في قطر الى أن معظم الزيجات تقع بين الفئة العمرية 20 - 24 بالنسبة للإناث و25 - 29 للذكور،.
والبيانات المستخلصة من عقود القران المٌبرمة بين القطريين تظهر أن 355 أنثى يقعن في الفئة العمرية 15 - 19، وأنّ 926 أنثى تقع في الفئة العمرية 20 - 24 عام 2007 وعقود الزواج تؤكّد زواج المرأة في سنّ مبكّرة أكثر من الرجل. وكانت إحصاءات حول العنوسة في قطر رجحت أنّ تكون النسبة تتراوح ما بين 30 في المئة الى 35 وهي نسبة مرتفعة للغاية حسب خبراء وتحتاج الدراسة ووضع الحلول الناجعة.
كثرة تكاليف
ويعتبر ناصر العمادي الخبير في العلاقات الأسرية، أنّ «أحد أهم أسباب العنوسة في قطر كثرة تكاليف الزواج والمبالغة فيها»، لافتاً إلى أنّ «المشكلة ليست في المهر أو الصداق المسمى في عقد الزواج فقط الذي قد يكون رمزيا، قدر ما تكمن المشكلة في متطلبات أهل الزوجة.
 الأردن.. المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية وراء الظاهرة
 وفق آخر الدراسات تصل نسبة العنوسة في الأردن إلى 45 في المئة، فيما يرى خبراء أنّ المجتمع الأردني يعاني بصمت جراء العنوسة إذا ما علم أنّ المجتمع في مكوّنه التعريفي كيان يتطلّب بناء متناغماً اجتماعياً وسياسياً واقتصادياً.
ويشير الرقم المخيف وفق المختصين إلى معاناة نصف المجتمع الحرمان من حقوق الإنسانية تتجاوز متطلّبات الجسد إلى حاجة الأنثى للأمومة والاستقرار العاطفي، لافتين إلى أنّ «المجتمع الأردني أمام «أنين صامت» إذا ما أخذ في الاعتبار أنّ الأسرة المراد تكوينها نواة المجتمع وأساسه المتين».
اضطراب مجتمع
ويلفت د. نضال التميمي إلى أنّ «من شأن ظاهرة العنوسة أن تشيع الاضطراب وتهدّد مستقبل الاستقرار أمن المجتمع، سيما وأنّ المجتمع يشهد ازدياد العنوسة واتساع خطورتها في السن المتأخر للإناث في الاقبال الرأسي على الدراسات العليا ظناً انها تشفع في تبرير العنوسة»، مبيّناً أنّ «المجتمعات الغربية وإن كانت محصّنة من ظاهرة العنوسة عبر حلولها اجتماعية، فإنّ المجتمعات العربية لا يمكن أن تقبل مثل هذه الحلول، وهي إن حاولت التقدّم إليها فإنّها ستفرز مشاكل امنية واجتماعية وخيمة تبقى مشكلة العنوسة نفسها أمام تلك المشاكل مجرد مزحة».
يقول د. التميمي: «خطورة العنوسة تتعمق بعد مرحلة العمر 35 عاماً للإناث والبعض يبالغن من الظاهر بأنّ العنوسة مقبولة إذا كانت المرأة عاملة ومستقلة مادياً ومهنياً»، مشيراً إلى أنّ «هذه الفكرة تتحدث عن القضاء على أوقات الفراغ بالنسبة للمرأة ولا تتحدث عن حاجة الزواج».
ولاحظ د. التميمي أنّ «الانترنت لعب دوراً في إسعاف العنوسة وقتياً، إلاّ أنّه لم ينجح في توطيد الإحساس والمشاعر والحب والدفء، ما يعني زيادة في تعميق الأزمة وليس حلها».
عقد مركّبة
ويردف: «الأمومة جزء من الأنوثة، فالتي لم تعيش التجربة لم تحقّق أنوثتها فهي جسد بلا روح، ما يعني أنّ عليها أن تعيش ألم معاناة الفقدان.
إضافة إلى مفقودات أخرى لا تقل أهمية عن حاجة الأمومة، ما يعني بالضرورة أنّنا أمام عقد مركّبة لا سبيل إلى حلها إلّا بإيجاد منظومة اجتماعية جديدة تعالج أسباب العزوف عن الزواج، بشرط أن لا يكون من بينها الحديث فقط عن ارتفاع المهور، فالزواج في النهاية فكرة إذا لم يؤمن بها الشخص لن يحققها وسيضع أمامه مئات العقبات التي تحول دون تحقيقها».
متغيّرات اقتصاد
ووفق دراسة محلية فإنّ ظاهرة العنوسة تقف وراءها المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية التي طرأت على المجتمع والتي أدّت بدورها إلى ارتفاع مستوى المعيشة وتدني دخل الفرد، فضلاً عن تزايد الأعباء على الشباب وانتشار البطالة بين صفوفهم.
وقالت الدراسة التي أعدها أستاذ علم الاجتماع الباحث الأردني د. إسماعيل الزيود، بعنوان «واقع العنوسة في العالم العربي»، إنّ «عدد الفتيات اللواتي تجاوزن الثلاثين عاماً في الأردن يصل لنحو 130 ألف فتاة، وأنّ متوسط سن الزواج في الأردن بات يصل إلى 30 سنة للذكور و29 سنة للإناث»، مشيرة إلى «ارتفاع عتبة سن الزواج وانخفاض عقود الزواج من عشرة لكل ألف مواطن».
عزوف
تونس.. كابوسٌ يقض مضاجعَ 60 % من النساء
 60 في المئة نسبة العنوسة بين التونسيات وفق تقرير إحصائي أفاد أيضاً بأنّ عدد العازبات ارتفع إلى أكثر من مليونين وربع المليون امرأة من نحو أربعة ملايين و900 ألف أنثى مقارنة بـ 990 ألف عزباء في العام 1994. ومن بين أسباب العزوف التي يرجعها البعض إلى اختلالات اجتماعية وتحرّر المرأة، يبقى العامل الاقتصادي الأهم والرئيس وراء هذه الظاهرة التي يؤكد أخصائيون اجتماعيون أنها ستخلق إرباكا اجتماعيا كبيراَ .
 فيما أشارت دراسة إلى أنّ نسبة كبيرة من النساء المتزوجات ممن هن دون سن الخمسين شارفن على انعدام الخصوبة بسبب تأخّر الزواج إلى ما فوق 30 عاما.
ويعزي مراقبون الأمر إلى التحوّلات في المجتمع التونسي المنفتح والمتحرّر في جزء مهم منه، والسائر نحو الفردية وتراجع مؤسسة الأسرة والزواج، فضلاً عن الظروف الاقتصادية والبطالة وارتفاع تكاليف الزواج ، واتساع نسبة التعليم الى سن متقدّمة.
دوافع وأسباب
يشدّد أستاذ علم الاجتماع محمد الجويلي على ضرورة «ضبط المفهوم» على أنّه تأخّر سن الزواج وليس «العنوسة»، مشيراً إلى أنّ العنوسة مفهوم أخلاقي وحكم قيمي وليس سوسيولوجيا»، مضيفا أنّ «بين أن أهم الأسباب التي تؤدي إلى تأخّر سن الزواج تلك المرتبطة بارتفاع نسبة التعليم الأمر الذي يجعل الفتاة أو الفتى يتأخر في التحصيل الدراسي ثم ينخرط في بناء مسار مهني وهذا الأمر يعد عند العديد أهم من الارتباط والزواج».
ويرى الجويلي أنّ «حالة البطالة المتفشية في صفوف الشباب من ذوي الشهادات العليا تجعل الالتزام صعباً والتفكير في الارتباط أصعب في ظل عدم سماح الماديات»، مردفاً: «هناك رغبة لدى الشباب في عيش التجربة الحياتية بما فيها من ارتباط خارج أطر الزواج وهذا الأمر أصبح متاحا، ما يجعلنا نتساءل حول تراجع مفهوم الزواج كحل اجتماعي لمسائل متعددة منها التخلص من الرقابة العائلية».
ويعتقد الجويلي أن مفهوم الفردية يجعل الشخص يتمركز حول ذاته، ويفكر في مشروع حياته دون أن يدخل تحت طائلة ضغوطات المؤسسة، مؤكدا أنّه «توجد لدى الشباب رغبة في العيش خارج أطر المؤسسة، إذ أن هناك نوعا من التراجع لدور المؤسسات بشكل عام بما يشمل العائلة التي لم تعد تحقّق طموح الأفراد في تونس».
تناقض مواقف
وترد الجماعات الإسلامية والتي اتسع حضورها بعد سقوط نظام الرئيس زين العابدين بن علي ارتفاع نسبة العنوسة إلى ما تعتبرها قوانين علمانية تمنع تعدد الزوجات، وتحرّر المرأة والمجتمع والتأثّر بالنموذج الغربي، وسعي التونسيات الى الاستقلال اقتصاديا واجتماعيا لاسيّما في المدن وبين المرفّهين.
ويقول رئيس الجمعية الوسطية للتوعية والإصلاح عادل العلمي، إنّه «أحصى 114 ألف امرأة لا ترى مانعا من إباحة تعدد الزوجات باعتبارها الحل الذي سيقضي على مشكلة العنوسة في البلاد.
بدوره، يرى الباحث الاجتماعي ووزير الثقافة مهدي مبروك أنّه «لا يمكن حصر ظاهرة العزوف عن الزواج في تونس بتحرّر المرأة فقط ورغبتها في الاستقلال، أو في تفتح الشاب التونسي على نمط الحياة في الغرب وتأثره بها فهناك عوامل أخرى وراء تفشي هذه الظاهرة منها الوضع الاقتصادي باعتباره عاملاً مهماً ورئيسيا لاسيّما بالنسبة للرجال، لأن استكمال الدراسة الجامعية .
وما يعقبها من بحث عن العمل قد يمتد بضع سنوات في ظل انتشار ظاهرة بطالة أصحاب الشهادات الجامعية، أيضا غلاء المعيشة مقارنة بالرواتب الضئيلة لا تشجع على الزواج بدورها، إضافة إلى ارتفاع أسعار البيوت تمليكا أو إيجارا، ونفقات الزواج التي لا تزال مرتفعة رغم إلغاء المهور».
تحوّلات مجتمع
ويشير مبروك إلى أنّ «كل هذه التحوّلات الاجتماعية والاقتصادية التي مرت بها البلاد منذ السبعينيات أسهمت في خلق هذه الظاهرة، وأرست عقلية جديدة أساسها إعادة ترتيب الأولويات حيث كان الزواج يسبق الحصول على وظيفة، أما اليوم فقد أصبح العمل يتقدم كل الضروريات الأخرى، لاسيّما بعد أن اختلت نسبيًا توازنات الطبقة الوسطى التي أصبحت غير قادرة على دعم الأبناء ماديا».
ويضيف أنّ الوضع الاقتصادي المتدهور أثر على نمط العلاقات الاجتماعية والقيم بين الجنسين، حيث يعلن الأغلبية الساحقة من الذكور بوضوح أنهم يرغبون في الزواج من الفتاة العاملة، وهو أمر يدفع بعض الفتيات لتفضيل العنوسة على الارتباط بزوج يختارهن فقط مـن أجـل رواتبهـن.

البيان