أكد تقرير استطلاع وسائل التواصل الاجتماعي حول نظرة المرأة الإماراتية للعمل والمشاركة السياسية أن مكانة المرأة ضمن قوة العمل شهدت نمواً كبيراً حيث بلغت نسبة مشاركتها 66% من القوى العاملة في الحكومة، 30% منها في مناصب عليا و15% في الوظائف التقنية و5 .37 في القطاع المصرفي .
أطلقت مؤسسة دبي للمرأة تقرير استطلاع وسائل التواصل الاجتماعي 2012 حول “نظرة المرأة الإماراتية للعمل والمشاركة السياسية” الذي يتضمن عدداً من استطلاعات الرأي حول موضوع مشاركة المرأة في الاقتصاد في مختلف أنحاء دولة الإمارات والتي أجريت من خلال قنوات التواصل الاجتماعي بغية الحصول على مجموعة واسعة من الآراء .
يأتي التقرير تجسيداً لدور المؤسسة في إجراء الأبحاث الموسعة والدراسات النوعية والإحصائية الهادفة إلى تحديد الأوضاع المهنية للمرأة العاملة في دولة الإمارات . ويمثل هذا التقرير خلاصة آراء مجموعة من السيدات حول قضايا خيارات العمل المرنة وما الذي يثني المرأة عن الانضمام إلى قوة العمل والعقبات التي تواجهها للوصول إلى مواقع صنع القرار وما يحد من مشاركتها السياسية .
وبهذه المناسبة قالت شمسه صالح المديرة التنفيذية للمؤسسة إن هذا التقرير يقدم تقييما حول واقع المرأة الإماراتية في العمل استناداً إلى المعلومات المختارة والآراء التي تم الحصول عليها من خلال وسائل التواصل الاجتماعي التي تحقق شمولية واسعة لدى فئات عمرية متنوعة حيث توفر الأرقام الإجمالية الواردة في التقرير لمحة عامة عن التقدم الذي استطاعت أن تحرزه المرأة في إطار الوظائف والعمل، كما تمثل وسيلة ميسرة لتتبع التقدم المحرز بمرور الوقت .
وأكدت أن المؤسسة تحرص باستمرار على تحسين رصد تحقيق الأهداف الرامية إلى دعم النساء في أماكن العمل لضمان أعلى مستوى من الأداء الوظيفي .
وحول قضايا خيارات العمل المرنة تناول التقرير أهم الأسباب التي تؤدي إلى إحجام المرأة عن الانضمام إلى قوة العمل وهي تحقيق التوازن بين العمل والحياة الشخصية وهو ما أكده 5 .62 في المئة من المشاركين .
وذكر التقرير أنه في حين نجحت مؤسسات عديدة في التعامل مع مسألة التوازن بين العمل والحياة الشخصية من خلال توفير مرافق رعاية الأطفال وتطبيق جداول عمل مرنة وإتاحة إجازات أمومة أطول إلا أنه لا تزال المرأة تواجه المزيد من الصعوبات في هذا الجانب حيث لا تتوفر خدمات رعاية الأطفال للموظفين وهذه ليست المشكلة الوحيدة التي تواجه الموظفات في أماكن العمل حيث عبر 6 .15 في المئة من المشاركين في الاستطلاع عن اعتقادهم أن المرأة تميل إلى تبديل الوظائف أو التوقف تدريجياً عن العمل بسبب العقليات التنظيمية والفردية .
وإلى جانب ذلك أشار 9 .58 في المئة من المشاركين إلى أن المرأة سواء كانت عزباء أو متزوجة ينبغي أن تلتزم بعملها سواء تمتعت بالدعم المالي أم لا .
وتناول التقرير سياسة ترتيبات العمل المرنة المتبعة في جميع أنحاء العالم كالعمل الجزئي والعمل بنظام الساعات المرن ونظام المناوبة إضافة إلى العمل من المنزل أو العمل عن بعد باستخدام تقنيات الاتصال حيث يعتقد 91 في المئة من المشاركين أن تطبيق مثل تلك الاستراتيجيات في مكان العمل سيزيد حتما من مستوى إنتاجية العاملين بينما يعتقد نحو 20 في المئة أن طلب تطبيق إجراءات مرنة سيظهرهم بمظهر الأقل التزاما بمهام عملهم ويتركون انطباعا بأنهم يتوقعون معاملة خاصة بين زملائهم، فيما يعتقد أكثر من 50 في المئة أن طلب ترتيبات كتلك يظهر التزاماً عالياً وطموحاً مهنياً .
ورأى أكثر من 30 في المئة من المشاركين وفقا للتقرير أن المرونة المتعلقة بالموقع أكثر أريحية عن تلك المتعلقة بأوقات العمل حيث اعتبروا أن دعم ترتيبات العمل عن بعد والعمل عن طريق الإنترنت خيار أكثر عملية للأمهات وللعاملين ذوي المسؤوليات الاجتماعية أو العائلية واقترح 30 في المئة آخرون خيارات جداول مرنة أخرى مثل الساعات المكثفة وتشارك العمل والدوام الجزئي، في حين اقترحت آراء أخرى الحصول على متطلبات خاصة للأمهات .
وعلى صعيد مشاركة المرأة في المجال السياسي أشار التقرير إلى الدعم الكبير الذي حظيت به المرأة في الإمارات من قبل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان  آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي أراد أن يكون للمرأة دور حيوي وأساسي في بناء اقتصاد البلاد، فيما كان لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسشئرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة دور رئيسي في تأسيس الاتحاد النسائي في الدولة والذي يهدف إلى إيجاد فرص للنساء لتمكين المرأة من تحقيق أقصى إمكاناتها .         (وام)
30% منها مناصب عليا و15% وظائف تقنية و37% للمصارف
جاء في التقرير أن مكانة المرأة الإماراتية ضمن قوة العمل شهدت نمواً كبيراً حيث بلغت نسبة مشاركتها 66 في المئة من القوى العاملة في الحكومة  30 في المئة منهن في مناصب عليا و15 في المئة منهن في الوظائف التقنية  “الطب والتمريض والصيدلة” والبعض في القوات المسلحة والجمارك والشرطة إضافة إلى 5 .37 في المئة بالقطاع المصرفي
وسلط التقرير الضوء على المعوقات التي تواجه المرأة للوصول إلى المراتب القيادية حيث يعتقد 4 .30 في المئة  من المشاركين في الاستطلاع أن الدعم الحكومي للمرأة أزال كل المعوقات بما أن المرأة الإماراتية اليوم بلغت مناصب عليا ك”وزيرة” و”سفيرة” ومناصب عليا في مختلف الميادين، على خلاف ما عبر عنه أكثر من 50 في المئة من المشاركين حول استمرار وجود حواجز تعيق تقدم المرأة إلى مناصب صنع القرار منها المفاهيم السائدة الخاصة بسوق العمل والتي تعد سبباً أساسياً في الحد من فرص المرأة في الوصول إلى المناصب الإدارية العليا إذ لا يزال المديرون - سواء كانوا من الرجال أو النساء -  لا يقومون بدعم موظفاتهن اللواتي يملكن قدرة للنمو المهني ويعود ذلك في الأغلب إلى الافتراض السائد بأن المرأة لا يمكنها التكيف مع بعض الوظائف بوجود مسؤولياتها العائلية .
وعلاوة على ذلك بلغت إنجازات دولة الإمارات في دعم المرأة مستوى عالياً فقد احتلت الدولة وللسنة الثالثة على التوالي المرتبة الأولى عربياً من حيث سد الفجوة بين الجنسين في عام وفقا لتقرير الفجوة بين الجنسين للأعوام 2010 و2011 و2012 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، وفي المرتبة الثامنة والثلاثين من أصل 187 دولة في دليل التنمية البشرية لمؤشر التنمية المرتبط بقضايا النوع الاجتماعي عام 2011 إذ بذلت الحكومة جهوداً كبيرة لتعزيز إسهام المرأة في الاقتصاد ولا تزال تبذل المزيد من الجهود لجعلها تبلغ مناصب صنع القرار .