صاح الديك معلنا وصول الصباح استيقظت هي ..برعم في حديقة الربيع لم تتجاوز الثانية عشر من العمر تجهزت وخرجت مع أول خيوط الشمس لإحضار الماء من البئر كما هي العادة وفي طريق عودتها سمعت أصوات كثيرة أخذت تتعالى تلك الأصوات  أكثر وأكثر كلما اقتربت من البيت وعندما اقتربت أكثر عرفت أن تلك الأصوات لم تكن سوى زغاريد صاخبة انبثقت من بيتهم أصدرتها نسوة القرية سئلت نفسها(هل تراه أخي قد ختم القرآن؟أم انه أبي قد باع المحصول القليل بمال كثير ؟كيف لا ربما استجاب الله لدعائي المستمر لأبي خصوصا في هذا الموسم )اقتربت من بيتها  وكلما اقتربت  تعالت أصوات الزغاريد وتعالت معها ضربات قلبها وتدافعت أنفاسها ولم تكد تضع كلتا قدماها على ناصية الباب حتى لمحتها إحداهن واجتذبتها بقوة وقبلتها ثم قذفتها لثانيه لتقبلها هي الأخرى وتقذف بها لثالثه كانت هذه امرأة كبيره لها رائحة الرجال مررت يدها دون خجل على كامل جسد الطفلة  الغض دونما استثناء لأي جزء، ذُعرت الصغيرة أحست بقشعريرة كتلك التي تعتري قطة صغيرة فقفزت وتكومت في ركن الغرفة قالت المرأة الكبيرة:( نعم هي ما كنت ابحث عنه) تعالت الزغاريد لهذه الجملة مما افزع القطة الصغيرة اقصد الفتاة الصغيرة وجعلها تقفز وتتكوم في ركن قصي من الدار وظلت هكذا ليومين وبعد يومين دلفت الأم إلى الغرفة  بقوة وسحبت ابنتها وحممتها وألبستها كفنا ابيض بيد انه منفوش  قليلا احتضنتها وقبلتها بقوة ولأول مرة منذ تكومها فعلت ألام ذلك وقالت لها:( إيه لقد كبرت كثيراا..اليوم هو يوم زفافك يا بنتي )شخص نظر الفتاة و فغر فاهها لم تكن تعي ما يقال لذا ظلت تزدرد حجارة الكلمات والنصائح الزوجية قبيل الزفاف بساعات قلائل .
_ وصلت إلى بيت الزوجية كان هناك زوجها المفترض كان يكبرها بربع قرن هرسها وتشظت وازداد شخوص بصرها وظل فمها فاغرا في ازدياد .جاء الطفل الأول والثاني كان الزوج المفترض يعود للبيت مجتهدا في البحث عن زوجة عن أكثر من ساقين ليقص عليها وليشكو لها ما مر به ومع كل خطب تسمعه ولا تفقهه يزداد بصرها شخوصا وفاهها يظل فاغرا وأكثر. جاء يوما ما شاكيا من تردي الحال  وهم العيال مقترحا الاغتراب وطالبا المشورة منها لم تجب بأكثر من الشخوص الذي تفقهه فضربها، لم يتغير شي جراء ضربه لم يجني شي سوى انهمار لسائل ابيض دافئ من العين وآخر احمر أكثر دفئا من الفم صاح فيها :(لقد خدعوني لم تكوني زوجة حقة ربما اعففتني   لكنك لم تشبعينني لم تحتويني) هجرها وسافر وهناك زاد العطش العاطفي والجوع الجسدي فلم يجد لهما من لقمة إلا المخدرات، خرجت ذات يوم لجلب الماء من البئر لبيت زوجها تلهت أم لزوج عن الرضيع سقط الرضيع جن الأب من المخدرات وتخلف الرضيع وتعوق وبالطبع حملوها كامل المسئولية عاد الزوج مجنونا من الجوع والعطش متخما من شبع المخدر ضاربا للام ولزوجته ..فارغا من المال ومثقلا بتهم والقضايا إلا تهمة سرقت عمرها  وظلت هي خادمه لزوج المفترض ولامه ولأخواتها في ذل منقطع النظير بتهمة الزواج والغباء والإهمال لطفلها ولزوجها في وقت  لم تقترف فيه فوزية أي إصر إلا أنها لم تحظى من اسمها كما هي العادة بأي نصيب ولا زالت من وقتها  وحتى الآن الكثير من الفوزيات أو الخاسرات فاغرات الأفواه شاخصات البصر يزدردن كل ما يلقى لهن وعليهن من حجارة الامتهان بتهمة الزوجية .
همسة:
_خرج من البيت لم يجد بدا من اصطحاب زوجته معه أمرها بالاحتشام والمشي لا القفز مد إصبعين لها حتى تتأبطها بكامل كفها لم يكن طولها يتعدي محيط حزام( الجنبية )وفي الطريق رأت بائعا قفزت فنهرها قاومت الفرح  لم تستطع كرر نهره لها وشد يدها بعنف وفي النهاية شدت هي ثوبه نحو الأسفل محاولة لفت سمعه وبصره وأشارت إلى البائع وقالت لزوجها في براءة فطرية مغيبة :(بابا أرجوك  اشتري لي هذه الدمية أريد أن العب بها )