على الرغم من زيادة عدد «شيخات» أميركا في الكونغرس واعلان ذلك بأنه حدث تاريخي، إلا أن العربيات تفوقن في بعض الدول العربية على الأميركيات وحتى البريطانيات في نسبة المشاركة في البرلمان، وأتى تمثيل بعض العربيات حسب دراسة «الراي» لتمثيل النساء في برلمانات العالم والأقطار العربية بالخصوص أكثر من نسبة تمثيل النساء في أهم أعرق الديموقراطيات العالمية مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.
وأتت الجزائريات في المرتبة الأولى في التصنيف لأكثر النساء حظا في السياسة من خلال ارتفاع نسبة تمثيلهن في البرلمان، واعتبرت السعوديات الأكثر حظا بين نساء الخليج بارتفاع تمثيلهن في مجلس الشورى مع تراجع ترتيب الكويتيات في المراتب الأخيرة.
واعتبرت الأفريقيات في دول القارة الأفريقية الأكثر تمثيلا بين غيرهن في البرلمانات وذلك بتقدم الروانديات على كل نساء العالم في آخر ترتيب مشاركة النساء في البرلمانات على موقع «Ipu» وأتت السنغاليات والجنوب الأفريقيات ايضا ضمن المراتب العشر الأولى في التصنيف العالمي لمشاركة المرأة في البرلمان.
وفي بريطانيا أقدم مؤسسي برلمانات العالم واكثر بلد حسب المؤسسات المصنفة للديموقراطية في العالم مثل «ديموكراسي نوا»، لم يتعد تمثيل المرأة في البرلمان البريطاني في آخر الانتخابات التشريعية 22.3 في المئة من اجمالي نواب البرلمان على الرغم من ان عدد النساء في بريطانيا اكثر من الرجال بنحو اكثر من مليون بريطانية.
في الولايات المتحدة الأميركية، احتفل الكونغرس مع آخر انتخابات رئاسية أميركية بزيادة نسبة النساء في مجلسي الشيوخ والنواب وذكر موقع «ديمكراسي نوا» ان شيخات أميركا بلغن نسبة تمثيل برلماني عُدت تاريخية في مسيرة حضور المرأة في المجالس النيابية، وبلغ عدد النساء العضوات في مجلس الشيوخ الأميركي الى 20 امرأة من اجمالي 100 سيناتور (20 في المئة) وارتفع عدد النساء النائبات في مجلس النواب الى 81 امرأة من اصل 435 نائبا (18.6 في المئة)، وبذلك تبلغ اليوم نسبة مشاركة المرأة الأميركية في مجالس النواب والشيوخ حسب اتحاد العالمي للبرلمانات متوسط 19.3 في المئة بعد ان كان 17 في المئة في 2010، مع العلم ان عدد النساء في الولايات المتحدة الأميركية أكثر من عدد الرجال بنحو أكثر من 5 ملايين أميركية حسب احصاء 2010 لأميركا موثق في بيانات نشرت على موقع «انفو بليز» الى ذلك فإن نسبة الأميركيات التي يحق لهن التصويت بلغت أكثر من 46 في المئة من اجمالي الناخبين الأميركيين.
في فرنسا بلد الحريات والديموقراطية، على الرغم من أن عدد النساء الفرنسيات أكثر من عدد اجمالي الرجال الفرنسيين بنحو أكثر من مليوني نسمة حيث ان اجمالي سكان فرنسا يبلغ حسب معهد الاحصاء الفرنسي 63 مليوناً و460 الفاً، فإن تمثيل النساء في البرلمان الفرنسي حسب احصائيات الاتحاد العالمي للبرلمانات يبلغ 26.9 في المئة وفق آخر انتخابات في 2012.
وفي ترتيب أخير قامت به «الراي» لمشاركة المرأة العربية في البرلمان تبين ان الدول العربية الخمس الأول في الترتيب العربي فاقت مشاركة المرأة فيها في البرلمان نسبة مشاركة المرأة في كل من بريطانيا والولايات المتحدة مع تفوق الدولة التي تصدرت التصنيف العربي لحضور المرأة في البرلمانات العربية على البرلمان الفرنسي في ما يتعلق بنسبة مشاركة المرأة في المجالس النيابية.
وأتت الجزائريات في صدارة ترتيب مشاركة المرأة في البرلمان على مستوى الدول العربية وأعرق دول العالم في تاريخ الديموقراطية النيابية، وحازت حصة النساء لوحدها من البرلمان الجزائري 31.6 في المئة في آخر انتخابات تشريعية بالجزائر في 2012، وأتت التونسيات في المرتبة الثانية عربيا على مستوى المشاركة النيابية تحت قبة البرلمان وذلك بتمثيل بنحو 26.7 في المئة في المجلس التأسيسي التونسي في انتخابات 2011 وبذلك فإن أكثر من ربع النواب من النساء. المرتبة الثالثة عربيا أتت العراقيات بمشاركة فاقت ربع أعضاء مجلس النواب العراقي وبلغت حصة النساء في البرلمان العراقي الأخير بنحو 25.2 في المئة في انتخابات 2010، وحلت السودانيات في المرتبة الرابعة عربيا بنسبة تمثيل متقدمة في البرلمان السوداني وذلك بنسبة مشاركة قاربت على ربع نواب البرلمان السوداني اي بنسبة 24.6 في المئة في انتخبات 2010.
يذكر ان كلا من التونسيات والعراقيات والسودانيات تفوقن على البريطانيات في نسبة التمثيل في البرلمان، اما المرتبة الخامسة عربيا فآلت الى الموريتانيات بتمثيلهن بنسبة 22.1 في المئة في البرلمان الذي أتى بعد آخر انتخابات 2006، وأتت السعوديات في المرتبة السادسة بنسبة تمثيل في مجلس الشورى بنحو 20 في المئة وقد قفزت نسبة مشاركة السعوديات بمجلس الشورى بعد تعيين الملك السعودي 30 امرأة في مجلس 2013.
يذكر ان الموريتانيات والسعوديات تفوقن على الأميركيات في الترتيب واصبحن اكثر حظا في المشاركة في البرلمان مقارنة مع نسبة تمثيل الأميركيات في مجلسي النواب والشيوخ.
وأتت الاماراتيات في المرتبة السابعة عربيا بنسبة تمثيل بلغت 17.5 في المئة في المجلس الوطني الاتحادي في انتخابات 2011، وحلت في المرتبة الثامنة عربيا المغربيات بنسبة مشاركة بلغت 17 في المئة في البرلمان المغربي في انتخابات 2011، وتقدمت الليبيات في الترتيب مقارنة مع ضعف مشاركتهن سابقا في الحياة السياسية ايام الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي وبذلك حلت الليبيات على المرتبة التاسعة عربيا بنسبة مشاركة 16.5 بالمئة في المجلس الوطني التأسيسي الليبي في انتخابات 2012.
وأتت الفلسطينيات في المرتبة العاشرة عربيا بنحو 13 في المئة من عدد أعضاء المجلس التشريعي 2006، وجاءت السوريات في المرتبة الحادية عشرة عربيا بنسبة تمثيل بلغت 12 في المئة في البرلمان السوري بعد انتخابات 2012، وأتت الأردنيات في المرتبة الثانية عشرة عربيا في ترتيب النساء الأكثر حظا في ممارسة السياسة مع حصدهن 12 في المئة من مقاعد مجلس النواب في 2013.
وجاءت البحرينيات في المرتبة الثالثة عشرة عربيا بنسبة تمثيل بنحو 10 في المئة في البرلمان البحريني في انتخابات 2010، وحلت الكويتيات في المرتبة الرابعة عشرة عربيا في نسبة حظ المرأة في العمل السياسي بنسبة 6 في المئة في مجلس الأمة في انتاخبات 2012، وجاءت اللبنانيات في المرتبة الخامسة عشرة عربيا بنسبة تمثيل في البرلمان اللبناني بلغت 3.1 في المئة انتاخبات 2009.
وأتت القمريات في المرتبة السادسة عشرة عربيا بنسبة مشاركة في البرلمان بلغت نحو 3 في المئة بانتخابات 2009، اما المصريات فتأخر ترتيبهن الى ذيل القائمة وذلك بانحصار مشاركة المرأة المصرية على الرغم من ارتفاع نسبة تمثيل النساء في القوائم الانتخابية مع اعتبار ان نسبة الإناث في مصر قاربت نسبة الذكور في آخر احصائيات رسمية بنسبة 48.9 في المئة.
وبذلك جاءت المصريات في المرتبة السابعة عشرة عربيا في نسبة المشاركة بالبرلمان وذلك بنسبة تمثيل بلغت نحو 2 في المئة في انتخابات 2011، وحلت العمانيات في المرتبة الثامنة عشرة بنسبة 1.2 في المئة في مجلس الشورى في انتخابات 2011، اما اليمنيات فحلت في المرتبة التاسعة عشرة عربيا في ترتيب النساء الأكثر حظا في السياسة بنسبة تمثيل في البرلمان بلغت نحو 0.3 في المئة في آخر انتخبات 2003.
أما المرتبة الأخيرة فآلت الى القطريات بنسبة 0 في المئة وينتظرن انتخابات مجلس الشورى كهيئة تشريعية لدولة قطر التي ستضم 45 عضوا وستنظم في منتصف العام الحالي.
يذكر انه حسب تقرير لموقع «دويتشه فيله» فان «نسبة النساء البرلمانيات ارتفعت من 10 في المئة في انتخابات 2002 و2007 إلى 16 في المئة خلال الانتخابات الأخيرة» التي شهدتها دول عربية كثيرة.
ومن الملاحظ ان ارتفاع تمثيل العربيات في قبة البرلمان دلالة على تحسن فرص وصول المرأة الى العمل السياسي بعد ان كانت نساء كثيرات مقصايات عنه لأسباب مختلفة، يذكر ان أكثر النساء حظا بين 2012 و2013 في الوصول الى العمل السياسي هن الجزائريات والتونسيات مع تقهقر مشاركة المرأة المصرية التي بقيت في نسبة ضئيلة جدا مع نظرائهن العربيات.