قالت تقارير صحفية، إن قضية فتاة ينبع التي عُنِّفت من جانب أعضاء في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، شهدت تطوراً ملفتاً، على صعيد المدعية والمدعى عليهم.
وكشفت المصادر عن أن هيئة الرقابة والتحقيق، أخضعت الفتاة وأخاها المرافق لتحقيق دام ثلاث ساعات، حاولت فيها الجهة المختصة امتحان صدق التفاصيل التي أدلت بها الفتاة، إذ تم فصلها عن خالها المرافق، وجرى أخذ أقوال كل منهما منفرداً.
وأثناء مجريات التحقيق دار جانب مهم من النقاش حول سر مبلغ الـ500ريال التي ادَّعت الفتاة في دعواها المقدمة إلى الإمارة أنها تلقته من عضو الهيئة إلى جانب النعناع، وهل هو رشوة أم رضية أم إعانة؟ إلا أن الفتاة فيما تزعم المصادر بحسب ما ذكرته صحيفة “الحياة” كشفت عن ثقة بالغة بنفسها أمام المحقق وردت بأنها طبيبة امتياز تتقاضى نحو 10 آلاف ريال شهرياً، ولا تحتاج إلى مبلغ ضئيل كالذي دُفِع إليها، حتى يكون مثيراً لشبهة التواطؤ، إلا أن جهاز التحقيق بعد التحقيق المطول، أطلق سراح الفتاة التي عادت أدراجها إلى مدينتها ينبع لمواصلة مسيرة حياتها، ونفت ما تردد عن تنازلها عن القضية وقبولها اعتذار الهيئة.
أمَّا أعضاء الهيئة، فإن المصادر أفادت أنهم لا يزالون رهن الوقف عن العمل على ذمة التحقيق، إذ رجَّح المصدر إحالة قضيتهم إلى المحكمة قبل الحج.
وفي حين تضيق الحلقة على منسوبي الهيئة بسبب وجود شخص مع الفتاة أسند أقوالها، لم تبادر الهيئة بتعيين محامٍ للدفاع عن منسوبيها، مكتفيةً بانتظار ما تسفر عنه التحقيقات، لكن المتحدث الرسمي باسم شرطة المدينة المنورة العقيد فهد الغنام، نفى أن يكون أياً من أعضاء الهيئة رهن التوقيف في منطقته.
ويعتبِر رئيس لجنة المحامين في المدينة المنورة سلطان بن زاحم، إحالة أعضاء الهيئة إلى التحقيق دليلاً على أنهم تجاوزوا حدود صلاحياتهم، فبعد فحص المحقق هذه المخالفة الموجَّهة ضد الأعضاء ومقارنتها بالصلاحيات الممنوحة لهم بموجب الأنظمة والقرارات، حدد مدى تجاوزهم للصلاحيات.